توقف مباراة لكرة الصالات في لبنان بسبب إطلاق نار.. إليكم التفاصيل
- أعرب نادي الحرية صيدا عن استنكاره للأحداث، مؤكداً عدم صلته بالإشكال وداعياً إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالقيم الرياضية.
- تزامنت الحادثة مع زيارة رئيس "فيفا" إلى بيروت، ولم يصدر الاتحاد اللبناني تعليقاً رسمياً، فيما دعا مدير نادي الحرية صيدا لتوفير عناصر أمنية للمباريات.
شهد دوري الدرجة الثانية اللبناني لكرة الصالات حادثة غريبة من نوعها حين أطلق أحد الحاضرين النار في الهواء أكثر من مرة على خلفية عراك فردي حصل بينه وبين شخصٍ آخر بسبب انزعاجه من صوت "الطبلة" في المدرجات، في واقعة انتشرت بشكلٍ كبير على مواقع التواصل الاجتماعي لما تحمله من خطورة كبيرة في طيّاتها على مستوى تنظيم اللعبة في بلاد الأرز.
وخلال مباراة الحرية صيدا ونظيره المايسترو في الجولة النهائية من دوري الدرجة الثانية لكرة الصالات في قاعة حاتم عاشور الخاصة بنادي الصداقة، شهدت المدرجات عراكاً بين شابين في بداية الأمر، قبل أن يتطور إلى استقدام أحدهما الذي انزعج من صوت "الطبلة" مجموعةً من الأشخاص إلى الملعب، مما تسبب في إطلاق خمس طلقات نارية، في غيابٍ تام للقوى الأمنية أو حتى أي طاقم انضباط، بحسب ما أكد شهود عيان لـ"العربي الجديد" كانوا في مدرجات الصالة الواقعة على طريق المطار.
وسادت حالةٌ من الذعر في المدرجات التي كانت تضمّ عائلاتٍ وأطفالاً وزوجاتِ اللاعبين الذين كانوا يخوضون هذه المواجهة، سيما أن اللقاء لم يشهد وجود عناصر أمنية تقوم بتفتيش المشجعين الراغبين في حضور المباراة، والتي لم تشهد بالمناسبة في أرضية الميدان أي إشكالٍ، لتتوقف مجرياتها في نهاية المطاف قبل ثلاث دقائق على النهاية، بانتظار أن تُستكمل في وقتٍ لاحق بقرارٍ من الاتحاد اللبناني لكرة القدم، مع العلم أن الحرية صيدا كان متقدماً بالنتيجة 2-0 على المايسترو.
وتفتح هذه الحالة الباب على غياب التأمين الأمني للعديد من المباريات في الدوري اللبناني إن كان في رياضة كرة القدم أو الصالات، تحديداً خلال المواجهات التي تُلعب في الدرجة الثانية والثالثة والرابعة، باعتبار أن اللقاءات الكبيرة في الدرجة الأولى تحظى باهتمامٍ أكبر لا سيما تلك التي تجمع أنديةً ذات شعبيةٍ جماهيرية.
وقال نادي الحرية صيدا في بيانٍ رسمي على صفحته في فيسبوك: "يستنكر نادي الحرية بأشد العبارات الأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة النهائية، وما رافقها من ملابسات خارجة عن الروح الرياضية التي لطالما ميزت النادي وجمهوره. ويعبّر نادي الحرية عن بالغ أسفه لما حصل، مؤكّداً أن النادي لا تمت له بأي شكل من الأشكال صلة بالإشكال الذي وقع، ولا بأي شخص قام بافتعال الحادثة. كما يشدّد على أن المباراة كانت تسير بصورة طبيعية ومميزة، في أجواء رياضية رائعة عكست أخلاق الفريقين وجمهوريهما، حيث لم يُسجّل أي توتر أو احتكاك بين الجماهير طوال مجريات اللقاء. ويؤكد النادي أن فريق الحرية كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز، مع تبقي ثلاث دقائق فقط على نهاية المباراة، وكان متقدماً في النتيجة، ما ينفي وجود أي مبرر أو دافع لافتعال أي إشكال. إن نادي الحرية يجدد التزامه الدائم بالقيم الرياضية والأخلاقية، ويدعو الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية والحفاظ على صورة الرياضة السامية بعيداً عن أي تصرفات فردية تسيء إلى اللعبة وجمهورها".
وفي السياق عينه قال مدير نادي الحرية صيدا لكرة الصالات، اللاعب الدولي في منتخب لبنان غازي حنينة لـ"العربي الجديد": "بالنسبة لنا، لم يكن لجمهور فريق الحرية صيدا أيّ علاقة وكذلك المايسترو، مشجعو الفريقين كانوا رائعين للغاية، وكلّ من حضر كان شاهداً على ذلك، وكنّا نترقب صفارة الحكم مع تبقي ثلاث دقائق على النهاية، كانت المواجهة حضارية لكن للأسف أحد الأشخاص افتعل العراك من العدم. نحن ندعو الاتحاد ونطلب منه أن يخصص لمثل هذه المباريات التي تشهد متابعة جماهيرية في المدرجات باعتبارها ختامية، عناصر من القوى الأمنية لتضبط وتمنع وقوع أي إشكال وأفعال خارجة عن الروح الرياضية، والتي نؤكد مجدداً أنّ لا علاقة لنا بها".
وتزامنت هذه الحادثة مع زيارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جياني إنفانتينو وعائلته إلى بيروت في زيارةٍ رسمية تستمر ليومٍ واحد، بحسب ما أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث أهداه رئيس الاتحاد هاشم حيدر قميص منتخب الأرز الذي حمل اسمه والرقم 9.
يُذكر أن الاتحاد اللبناني لكرة القدم لم يُصدر أي تعليق أو بيان رسمي حول الحادثة وإيقاف المباراة قبل نهايتها حتى لحظة كتابة الخبر.