توثيق الشغف: أبرز الأفلام والكتب التي خلدت نهائيات كأس العالم عربياً وعالمياً
- الأدب تناول الأبعاد الاجتماعية والثقافية للبطولة، مع كتب مثل "كرة القدم في الشمس والظل" و"تاريخ كأس العالم" الذي يعتبر مرجعاً شاملاً.
- عربياً، برزت كتب مثل "موسوعة كأس العالم" و"حكايات المونديال"، بالإضافة إلى "سحر كرة القدم" الذي أطلق خلال كأس العالم 2022.
تحولت نهائيات كأس العالم خلال السنوات الماضية إلى قصص وروايات، جعلت صناع السينما وكبار الأدباء والمؤرخين، يحرصون على توثيق الشغف لدى جماهير الرياضة، من خلال استعراض الذاكرة الثقافية والرياضية، التي رصدت كواليس المونديال وصنعت مجده خارج المستطيل الأخضر.
ودائما تُعد السينما الباب الأهم بالنسبة لجماهير الرياضة، التي تحرص على متابعة الأفلام الوثائقية، بعدما انطلقت هذه الرحلة منذ عام 1954، عندما عمل الاتحاد الدولي لكرة القدم على إنتاج فيلم رسمي موثق لكل نسخة من نهائيات كأس العالم، حيث يُعد فيلم "هيرو" إحدى الأيقونات الأبرز عالمياً، بسبب تركيزه على القصة الملحمية، التي قادها الراحل دييغو مارادونا، الذي ساهم بحصد منتخب الأرجنتين لقب مونديال 1986.
ومع ظهور العشرات من منصات البث الرقمي، التي تُعد "نتفليكس" الأبرز من بينها، فإن الاهتمام يُرافق اللعبة الشعبية الأولى في العالم، فعلى سبيل المثال تم عرض وثائق بعنوان "كابتن العالم" في عام 2023، حيث تم تسليط الضوء على قادة المنتخبات خلال مونديال قطر وصولاً إلى المواجهة النهائية في كأس العالم، وحقق انتشاراً كبيراً بين جماهير الرياضة.
ولا يُمكن إغفال فيلم "دييغو مارادونا"، الذي عُرض في عام 2019، وأخرجه البريطاني آصف كاباديا، الذي تناول مسيرة الراحل، وعرض لقطات من كواليس مواجهات كأس العالم، حيث يُعتبر من أكثر الوثائقيات الرياضية شعبية، بالإضافة إلى أن القنوات العربية قامت بإنتاج الكثير من الأفلام الخاصة بكأس العالم، أبرزها شبكة "بي إن سبورتس" القطرية، التي قدمت عدداً من الوثائقيات مثل: "حُلم كأس العالم".
ولم تقتصر الأعمال على السينما فقط، بل تحولت إلى مادة للأدباء، الذين قاموا بتفكيك الأبعاد الاجتماعية لرياضة كرة القدم، حيث يُعد كتاب (كرة القدم في الشمس والظل)، للروائي الأوروغواياني إدواردو غاليانو، من الأشهر عالمياً، بعدما تمت ترجمته للعديد من اللغات (منها العربية)، وبخاصة أن هذا الكتاب كُتب بأسلوب شاعري عن نهائيات كأس العالم، ووصفها بأنها "مسرح لتجليات الفرح البشري والدراما السياسية".
كما يظهر كتاب بعنوان (تاريخ كأس العالم)، الذي كتبه الناقد الرياضي البريطاني الراحل برايان غلانفيل، ويُعد مثل "الدستور" الخاص بهذه البطولة، لأن الكاتب قام بتغطية كل بطولة منذ انطلاقها حتى العصر الحديث، بعدما تتبع التغير التكتيكي والقصص المخفية في المواجهات النهائية.
أما عربياً، فهناك العديد من الكتب التي اشتهرت بين جماهير الرياضة، مثل كتاب (موسوعة كأس العالم)، الذي كتبه الدكتور المصري ياسر ثابت، وسلط فيه الضوء على كواليس المباريات النهائية، التي تحولت من مجرد مباريات رياضية إلى معارك سياسية ودبلوماسية بين الدول، فيما يُعد كتاب (حكايات المونديال)، للناقد الرياضي المصري حسن المستكاوي، أحد أشهر الكتب المعروفة لدى جماهير الرياضة العربية، وبخاصة أن هذا الكتاب يمتاز بالتركيز على الجوانب الإنسانية للاعبين والمدربين في اللحظات الحرجة من المباريات الختامية، وكيف أثرت الضغوط السياسية والجماهيرية على قراراتهم داخل الملعب.
يذكر أن صحيفة وموقع "العربي الجديد"، قد أصدرت كتاباً بعنوان "سحر كرة القدم: أدباء من الشرق والغرب يحكون عن الشغف باللعبة الأكثر بهجة"، في حفل أقيم في مكتبة "ألف"، بالعاصمة القطرية الدوحة، وذلك بحضور عدد من الصحافيين والأدباء العرب على هامش فعاليات بطولة كأس العالم 2022، التي توج بها منتخب الأرجنتين بعد فوزه على فرنسا في النهائي بركلات الترجيح.