توتي... قصة مهاجم مثير للجدل لم يغيّره ريال مدريد

12 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:30 (توقيت القدس)
لوبيز (يمين الصورة) خلال لقاء هيركوليس وفياريال، 2 مارس 2011 (خوسيه جوردان/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- خوسيه لوبيز ماركو، المعروف بـ"توتي"، هو لاعب كرة قدم إسباني لعب في ريال مدريد خلال عصر "الغلاكتيكوس". تعرض لإصابة خطيرة أبعدته عن الملاعب لمدة عام، واستخدم علاجاً غير تقليدي لاستعادة لياقته.
- بدأ مسيرته مع أتلتيكو مدريد، ثم انضم إلى ريال مدريد حيث واجه تحديات بسبب شخصيته المتمردة. رغم ذلك، أظهر حبه للعبة واستمر في اللعب مع أصدقائه.
- بعد ريال مدريد، انتقل إلى بنفيكا وأندية أخرى، منهياً مسيرته في هيركوليس عام 2012. تميز بالمهارة والجرأة وابتكر حيلة "الرابونا"، مفضلاً الحفاظ على مبادئه وشخصيته.

لعب خوسيه لوبيز ماركو (46 عاماً)، المعروف باسم "توتي"، في ريال مدريد خلال عصر "الغلاكتيكوس"، واستمر في المشاركة بالمباريات الودية مع أصدقائه في الحي، حتى بعدما أصبح محترفاً. وتعرّض اللاعب لإصابة أبعدته عن الملاعب لمدة عام، واستخدم علاجاً غير تقليدي يعتمد على استنشاق مستخلص الأنقليس (يُستخلص من سمك الأنقليس)، لإعادة بناء الغضروف. ورغم دعم الأسطورة الإسبانية فيسنتي دل بوسكي (74 عاماً)، خاض توتي صراعات مع عدد من مدربيه خلال مسيرته.

وتحدث المهاجم الإسباني، الذي يعد من أبرز المواهب في عصره، أخيراً، في مقابلة موسعة على قناة "لوس فولانوس" على يوتيوب، مستعرضاً رحلته منذ بداياته مع أتلتيكو مدريد، وصولاً إلى الصراعات التي أبعدته عن عدة فرق. وكان توتي أحد شباب أتلتيكو عندما قرر جيسوس خيل تفكيك فرق الناشئين في 1992، ليتم بعد ذلك ضمه إلى ريال مدريد مع مجموعة من اللاعبين الشباب، من بينهم راؤول غونزاليس (48 عاماً)، الذي أصبح لاحقاً أسطورة في النادي الملكي. وقال توتي في حواره: "ريال مدريد كان يتابعني طوال العام، وراؤول وأنا انتقلنا للنادي. مؤسف لأنني مشجع لأتلتيكو".

ولم تكن بداية مشوار اللاعب في مدريد سهلة، فقد أصيب خلال إحدى المباريات بالحي بعد الانتقال مباشرة، وعن هذا أضاف: "كان صديقي قد تعثر بي عن غير قصد وسقط على ركبتي، وانقطع جزء من الرضفة". وتابع: "توقفت عن اللعب لما يقارب العام، لأن قطعة الغضروف لم تلتئم، واضطررت لاستنشاق مستخلص الأنقليس، الذي ساعد على إعادة بناء الغضروف".

ولم تمنع الإصابة توتي من العودة إلى الحي للعب مع أصدقائه، حتى وهو على وشك الانطلاق نحو الاحتراف، إذ كان لاعباً متمرداً دائماً، وأبرز ذلك منذ صغره، حين طُرد من مدرستين بسبب الشجار، وساهمت شخصيته القوية في الصراعات التي خاضها مع كل فرق لعب لها.

وكان فيسنتي دل بوسكي شخصية محورية في حياته، إذ دعمه خلال فترة إصابته، قائلاً له: "سأنتظرك وسأقيّمك حين تعود للعب، وستمر بكل الفئات طالما أنا هنا"، وهو ما حدث بالفعل، إذ لعب توتي في فرق الشباب المختلفة، وصولاً إلى الفريق الأول في 7 مايو/أيار 1999 أمام ريال سوسييداد.

اليوم، وعند بلوغه 46 عاماً، يصف توتي التجربة بأنها صقلت شخصيته وصرح: "واجهت لاعبين كانوا يسبون ويهددون، كنت طفلاً في السادسة عشرة وألعب ضد لاعبين في الثالثة والثلاثين". وأضاف: "كنت أتصادم مع المدربين لأنني أردت اللعب، ولم أقبل عدم المشاركة، وهذا ما جعل مسيرتي في شباب مدريد صعبة للغاية".

وعلى الرغم من لعبه 14 مباراة مع ريال مدريد وتسجيله ستة أهداف، انتقل توتي منتصف 1999 إلى نادي بنفيكا، وواصل رحلته الاحترافية لاحقاً مع بلد الوليد، ريال بيتيس، ملقة، وحقق نهاية مسيرة مميزة في هيركوليس عام 2012، حيث لا يزال محبوباً.

وتميّز توتي بالمهارة والجرأة، وابتكر حيلة "الرابونا" لتعويض ضعف ساقه اليسرى، ويرى أن المواهب الحديثة فقدت الكثير من براعتها، وأضاف: "يفتقد اللاعبون الشارع، لم يعد الأطفال يلعبون كما كنا نفعل تحت المطر أو في الحر الشديد". وجعلته مسيرته المتمردة يحتفظ بمبادئه، ورفض الانصهار في أجواء المال والأعمال التي يرمز لها فلورنتينو بيريز (78 عاماً)، وفضل أن يظل وفياً لأسلوبه وشخصيته، رغم أنه ربما كان متمرداً أكثر مما يسمح له أن يكون نجماً عالمياً.