تغييرات في قوانين كرة القدم: من قاعدة حراس المرمى إلى حماية الحكام
استمع إلى الملخص
- تضمنت التعديلات إسقاط الكرة للفريق الذي كان يمتلكها، ومنح ركلة حرة غير مباشرة إذا لمس أحد أعضاء الفريق الكرة أثناء خروجها دون نية للتدخل، وتعزيز دور الحكام بالسماح لقادة الفرق فقط بالتحدث إليهم.
- أثارت تقنية "الفار" جدلاً، مما دفع "فيفا" لاقتراح "قانون فينغر" لتغيير قاعدة التسلل، وسيتم اختبار هذا التغيير في مسابقات معينة قبل اعتماده عالميًا.
وافق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب" على إجراء تغييرات جديدة في قوانين كرة القدم، بداية من الموسم الكروي المقبل 2025-2026، وذلك بهدف جعل المباريات أكثر متعة للمشاهدين، من خلال تقليص الوقت الضائع وزيادة فرص تسجيل الأهداف، بالإضافة إلى تقليل الاحتجاجات المتكررة من اللاعبين والمدربين على الحكام.
ووفقاً للتفاصيل، التي نشرتها صحيفة آس الإسبانية، أمس السبت، وافق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على إضافة قاعدة جديدة إلى قوانين كرة القدم، وتتعلق بحراس المرمى، الذين يحتفظون بالكرة في حوزتهم لفترة زمنية طويلة، بهدف إضاعة الوقت، إذ تنص القاعدة الحالية على أنه في حال احتفاظ الحارس بالكرة لأكثر من ست ثوانٍ، فإنه يُعاقب بركلة حرة غير مباشرة داخل منطقة الجزاء، لكن نادراً ما تُطبَّق هذه العقوبة، ليتقرر تغيير اللائحة، وتتضمن أنه في حالة احتفاظ حارس المرمى بالكرة لمدة ثماني ثوانٍ، مع عدّ الحكم للثواني الخمس الأخيرة، سيُمنَح الفريق المنافس ركلة ركنية.
وأضافت الصحيفة أن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم أقرّ مجموعة من التغييرات الأخرى، على غرار إسقاط الكرة عند توقف اللعب، بحيث إذا كانت خارج منطقة الجزاء، تُسقَط للفريق الذي كان يمتلكها أو كان سيحصل عليها بوضوح وفقاً لتقدير الحكم، أما إذا لم يكن الأمر واضحاً، فستُسقَط للفريق الذي لمسها آخر مرة، وفي المكان الذي كانت فيه عند توقف اللعب. كذلك ستُمنح ركلة حرة غير مباشرة دون عقوبة انضباطية، إذا لمس أحد أعضاء الفريق، سواء كان مدرباً أو لاعباً بديلاً أو مستبدلاً أو مطروداً بالبطاقة الحمراء، أو لاعباً كان يقف خارج الملعب مؤقتاً، الكرة في أثناء خروجها من الملعب، بشرط ألا تكون هناك نية للتدخل بشكل غير عادل في اللعبة.
وأكد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال السنوات الأخيرة، أهمية تعزيز دور الحكام في المباريات، خصوصاً مع تزايد حالات اعتراضات اللاعبين عليهم، لذلك سُمح لقادة المنتخبات المشاركين في بطولة اليورو الأخيرة، التي أقيمت في ألمانيا الصيف الماضي، بالتحدث للحكام فقط دون بقية اللاعبين الآخرين، وبناءً على ذلك، قرّر "إيفاب" إدراج هذه اللائحة ضمن قوانين كرة القدم رسمياً، ولن يكون هذا الإجراء الوحيد بالنسبة إلى حماية الحكام، بل ستكون هناك خطة تثبيت كاميرات على أجساد الحكام، خلال السنوات المقبلة، بهدف تسجيل أي سلوك سلبي من بعض اللاعبين، على أن تُختبَر هذه التقنية خلال بطولة كأس العالم للأندية القادمة.
وقد أثارت تقنية الفيديو المساعد "الفار" الكثير من الجدل منذ الاعتماد عليها قبل عدة سنوات، خصوصاً في حالات التسلل، ولهذا السبب اقترح رئيس تطوير كرة القدم في الاتحاد الدولي للعبة "فيفا"، الفرنسي أرسين فينغر، تغيير قاعدة التسلل المطبقة في هذه الرياضة، ولكن أعلى هيئة كروية تعتزم اختبارها في مسابقات معينة، قبل الموافقة النهائية على هذا التغيير عالمياً، مع العلم بأن "قانون فينغر" ينص على أن الجزء المتقدم من المهاجم على المدافع لا يجعله في موقف تسلل، وعليه فإن المهاجم سيكون قادراً على التمركز أمام خصمه، مع الحفاظ دائماً على جزء من جسده في خط مع خصمه قبل الأخير، ما يجعل التسلل يصبح محدوداً للأمام وليس إلى الخلف.