تصاعد العنصرية ضد الرياضيين السُّمر في إيطاليا... ودوالا آخر الضحايا ترد بثقة
استمع إلى الملخص
- حققت كيلي إنجازًا بارزًا بفوزها بذهبية سباق 100 متر في بطولة أوروبا لأقل من 20 عامًا، مشيرة إلى أهمية السيطرة على التوتر لتحقيق النجاح.
- تعاني أيضًا السباحة سارة كورتيس من العنصرية بسبب أصولها الأفريقية، لكنها تفتخر بجذورها وتعتبرها مزيجًا ثقافيًا غنيًا.
يتصاعد القلق في إيطاليا، جراء تنامي ظاهرة العنصرية التي تستهدف الرياضيين ذوي البشرة السوداء، وجاء الدور هذه المرة على البطلة الصاعدة كيلي دوالا إيديمو (15 عاماً)، التي وجدت نفسها في قلب هذه الظاهرة، إلا أنها اختارت مواجهة الانتقادات والهجمات بنفس أسلوب قدوتيها، لاعبتا كرة الطائرة: باولا إيغونو (26 عاماً) وميريام سيلا (30 عاماً)، عبر الصمود والتركيز على مسيرتها، دون الانجرار إلى الردود السلبية.
وكانت كيلي دوالا إيديمو قد خطفت الأضواء، بعدما تُوجت بذهبية سباق 100 متر في بطولة أوروبا لألعاب القوى لأقل من 20 عاماً في تامبيري الفنلندية، لتصبح أصغر مُتوجة أوروبية حالية في السرعة. وتحدثت دوالا عن تفاصيل يومها الكبير، في حوار مع جريدة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، أمس الأحد، مؤكدة أن النجاح يبدأ بالسيطرة على التوتر في غرفة الانتظار، وصولًا إلى لحظة الانطلاق التي وصفتها بـ"الصمت التام الذي لا يُسمع فيه سوى دقات القلب".
وذكرت ابنة سانت أنجيلو لوديجيانو أن حياتها الرياضية تشهد تحولاً من مجرد ممارسة لعبة ممتعة إلى مسار احترافي، لكنها تحافظ على هدوئها، بفضل الدعم المستمر من مدربها وطاقمها الفني وعائلتها. وعن تجربتها مع العنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت دوالا أنها تتعرض، مثل نجمتي الكرة الطائرة الإيطاليتين: باولا إيغونو وميريام سيلا، لتعليقات عنصرية بين الحين والآخر، لكنها تفضل تجاهلها وعدم الرد. وأضافت: "أنا معجبة بهما، لأنهما تعرفان كيف تردان على أي انتقاد".
وكانت السّباحة الإيطالية، سارة كورتيس (18 عاماً) قد وجدت نفسها، هي الأخرى، هدفاً لهجمات عنصرية ومسيئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد مشاركتها في نهائي سباق 100 متر حرة ببطولة العالم، التي أقيمت في سنغافورة، وذلك بسبب أصولها الأفريقية. وردّت كورتيس على هذه الإساءات بالتأكيد على فخرها بجذورها، مشيرة إلى أنها تمثل مزيجاً غنياً من الثقافات، كونها ابنة لأب إيطالي وأم نيجيرية.