تشيتشاريتو يعيد رائعة "جول السينمائية" من الخيال إلى الحقيقة
سجل المهاجم المكسيكي، خافيير هرنانديز "تشيتشاريتو"، هدفا ثمينا لريال مدريد الإسباني، قاده للتأهل إلى مربع الذهب الأوروبي لدوري الأبطال، لينزع عنه ثوب دكة البدلاء البالي، موجها رسالة ذات مغزى لمحبي الميرينجي أنه موجود ولا يزال يعطي المزيد.
كان طبيعيا أن يذرف تشيتشاريتو دموع الفرح بعد الهدف، حين عاد للجلوس على دكة البدلاء في أواخر المباراة التي هزم فيها الريال خصمه العنيد أتلتيكو مدريد بهدف نظيف، ليعيد إلى الأذهان قصة ذلك اللاعب المكسيكي الذي مثل ريال مدريد في الخيال، وهو سانتياجو مونيز بطل سلسلة أفلام "جول".
انتفض "تشيتشاريتو" القادم إلى فريق الأحلام من مانشستر يونايتد الإنجليزي، من أجل مزاملة كريستيانو رونالدو وجاريث بيل وغيرهم من النجوم، بعدما عاش أوضاعا صعبة حبيسا لدكة البدلاء؛ وفي موقعة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، لم تكن هناك حلول كثيرة للتسجيل، ووحده "تشيتشاريتو" تواجد في الزمان والمكان المناسبين ليفك في مشهد "سينمائي" العقدة قبل النهاية بدقائق، ويهز شباك أتلتيكو مدريد، معلنا عن نفسه، ومساهما أساسيا في التأهل إلى جانب العمالقة الكبار.
وعلى ذات الوتيرة، عاش بطل أفلام جول الشهيرة، سانتياجو مونيز، في مواقف صعبة، خاصة بعدما قدم إلى ريال مدريد النادي الملكي من نيوكاسل الإنجليزي، ليزامل رونالدو وبيكهام وراؤول وغيرهم من الأساطير، لكنه انتفض أيضا وسجل للريال في مشهد سينمائي خيالي ليقوده إلى الفوز.
ثمة تجاذب وتقارب غير معقول في كلا المشهدين، لا سيما أن النجمين هما شخصيتان مكسيكيتان، عاشا ظروفا متشابهة وصعبة في آن، وانتفضا بذات الطريقة مع ريال مدريد، ليضعا عشاق النادي الملكي في "حلم حقيقي" في مدرجات استاد "سانتياجو برنابيو" رقصت على أنغامه العشاق فرحا بفك العقدة.
خرج تشيتشاريتو من المباراة بعدما أنجز المطلوب منه لفريقه، تاركا مكانه لزميله خيسي، وسط عاصفة تصفيق حارة للغاية، وشد أزر وتشجيع من قبل الزملاء اللاعبين والمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ليدخل المكسيكي السعيد في وصلة بكاء لم يتمالك فيها نفسه فرحا بما صنعه للريال.
وفي تلك الأثناء كان "سانتياجو مونيز" يكتب نهاية أحد أفلامه الشهيرة "جول" بفرح غامر مع المشجعين والمحبين، ذلك أنه كان يبكي فرحا أيضا في صورة تؤكد انسجامه التام مع الدور الذي يقوم به، وكذلك ربما لأنه أدرك أنه سيأتي يوم من الأيام ليشاهد بطولته تعيش أرض الواقع بعيدا عن خيال الأفلام، كما حدث تماما لمواطنه "تشيتشاريتو"!