تشلسي بعد ماريسكا: 5 أسباب وراء رحيله وهؤلاء المرشحون لخلافته

02 يناير 2026   |  آخر تحديث: 17:48 (توقيت القدس)
إنزو مارسيكا مع تشلسي في ملعب ستامفورد بريدج، 30 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن نادي تشلسي عن رحيل المدرب إنزو ماريسكا بعد نجاحات تضمنت الفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي، بسبب توتر مع الإدارة واتهامات بالتواصل مع مانشستر سيتي وخلافات مع الطاقم الطبي.
- صحيفة ذا صن أوضحت أن أسباب الإقالة تشمل تراجع الأداء، حيث حقق الفريق فوزاً واحداً من سبع مباريات في ديسمبر، مما أدى إلى فقدان 20 نقطة في الدوري ودوري الأبطال.
- تشلسي يبحث عن مدرب جديد، مع بروز أسماء مثل ليام روزينيور، سيسك فابريغاس، وتشافي هيرنانديز، بالإضافة إلى جوزيه مورينيو كخيار محتمل.

أعلن نادي تشلسي الإنكليزي رحيل مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا (45 عاماً)، رغم النجاحات التي حققها خلال فترة قصيرة، إذ توّج مع النادي اللندني بلقب كأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي في غضون 18 شهراً، وقاد "البلوز" أيضاً للعودة إلى دوري أبطال أوروبا بعد موسم أول مميز أنهاه في المركز الرابع، ولكن هذه الخطوة جاءت على وقع توتر شديد خلف الكواليس، بعد أن انهارت العلاقات بين المدرب والإدارة، ليصل الطرفان إلى نقطة اللاعودة داخل أسوار ستامفورد بريدج.

وفي هذا الإطار ألقت صحيفة ذا صن البريطانية، أمس الخميس، الضوء على أبرز الأسباب التي دفعت إدارة تشلسي لإقالة ماريسكا، ويعود السبب الأول إلى الاتهامات الموجهة له بالتواصل مع مانشستر سيتي بشأن خلافة الإسباني بيب غوارديولا، في وقت لا يزال فيه مرتبطاً بعقد مع تشلسي، ووفق المصادر فقد أبلغ ماريسكا النادي بوجود محادثات غير مباشرة بشأن فرصة محتملة في نهاية الموسم، وهو ما اعتُبر داخل النادي اللندني قلة احترام للإدارة، خصوصاً أن الإيطالي سبق له العمل مساعداً لغوارديولا، ورغم نفي مانشستر سيتي وجود أي مفاوضات، إلّا أن الشرخ بين الطرفَين كان قد بدأ يتسع.

وأضافت الصحيفة أن السبب الثاني يرتبط بخلاف كبير بين ماريسكا والطاقم الطبي داخل تشلسي، فقد فاجأ المدرب الجميع حين وصف الأيام التي سبقت الانتصار على إيفرتون بـ(2-0) أنها أسوأ 48 ساعة في مسيرته مع الفريق، دون تفسير واضح، وتشير المصادر إلى أن غضبه كان ناتجاً عن نصائح طبية طالبته بتقليص الدقائق التي يشاركها اللاعبون تجنباً للإصابات، لكنه تجاهل التوصيات مراراً، وكان القلق الأكبر خلال مواجهة أتالانتا في دوري أبطال أوروبا، إذ شارك مويسيس كايسيدو وإنزو فرنانديز رغم معاناتهما من إصابات طفيفة، وزادت حدّة الغضب الجماهيري عندما تعرّض لصافرات استهجان بعد إخراج كول بالمر في الدقيقة 63 أمام بورنموث أثناء عودة اللاعب من الإصابة.

من جانبه، كانت التصريحات العلنية لماريسكا سبباً إضافياً في الإقالة، فبعد مباراة بورنموث، أكدت مصادر داخل النادي للصحيفة أن حديثه كان استجابة عاطفية، لكنه لاحقاً شدد أنه قال ذلك عن قصد، ما اعتُبر تحدياً مباشراً للإدارة، ومع ذلك، لم تكن الكلمات وحدها المشكلة، بل جاءت النتائج لتؤكّد التراجع، فخلال ديسمبر/كانون الأول المنصرم، اكتفى تشلسي بفوز واحد من سبع مباريات في البريمييرليغ، وفقد 15 نقطة من مواقع متقدمة، بينما بلغ مجموع النقاط المهدرة هذا الموسم في البريمييرليغ ودوري الأبطال 20 نقطة، في وقت فقد أرسنال عن 5 نقاط فقط.

وأخيراً، كان غياب ماريسكا عن المؤتمر الصحافي عقب التعادل أمام بورنموث نقطة الانفجار، فقد جرى إرسال مساعده ويلي كاباييرو لمواجهة الإعلام بدلاً منه، بحجة مرض ماريسكا، ولكن تبيّن لاحقاً، وفق المصادر ذاتها، أن مدرب ليستر سيتي السابق رفض الظهور ببساطة، وأن تبرير الإصابة كان مجرد عذر جرى تحميله لكاباييرو، ورأت الإدارة هذا التصرف غير مهني ودليل عدم احترام للنادي والجماهير والعاملين، ما جعل بقاءه مستحيلاً بعد تراكم الأزمات.

من جانبه، تتحرك إدارة تشلسي بسرعة للبحث عن مدرب جديد قبل دخول المراحل الحاسمة من الموسم، ووفق تقرير صحيفة ذا صن، يُعد الإنكليزي ليام روزينيور الاسم الأول في السباق، إذ يقدم تجربة لافتة مع ستراسبورغ في الدوري الفرنسي، إذ ينافس على مركز أوروبي، ويجعل صغر سنه وجرأته التكتيكية منه خياراً مناسباً لمشروع تشلسي طويل المدى، خاصة أن ملاك "البلوز" يمتلكون فريق ستراسبورغ أيضاً، ما يجعل المفاوضات أكثر سهولة من الناحية الإدارية.

ويبرز اسم الإسباني سيسك فابريغاس، وهو لاعب سابق لنادي تشلسي، وقد صنع نقلة تاريخية لفريق كومو الإيطالي، قاده خلالها من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى لأول مرة منذ 21 عاماً، وكذلك يظهر ضمن القائمة الإسباني تشافي هيرنانديز، الغائب عن التدريب منذ إقالته من برشلونة في 2024، لكن سجله الذي يشمل التتويج بلقبي الدوري وكأس السوبر 2023 يجعله خياراً حاضراً، كما يبرز النمساوي أوليفر غلاسنر، الذي قاد كريستال بالاس للتتويج بكأس الاتحاد الإنكليزي وكأس الدرع خلال فترة قصيرة، وأثبت قدرته على تحسين الأندية بسرعة.

ويظهر المدير الفني لنادي فولهام، البرتغالي ماركو سيلفا، ضمن خيارات إدارة نادي تشلسي، إضافة إلى الإسباني أندوني إيراولا الذي حقق طفرة مع بورنموث بإنهاء الموسم الماضي في المركز التاسع، أما الخيار السابع فهو الإنكليزي جون تيري، الذي يعتبر أسطورة النادي اللندني، ورغم أنه يملك خبرة تدريبية محدودة، لكنه قد يُمنح الفرصة أسوة بمواطنه فرانك لامبارد سابقاً، وبعيداً عن كل هذه الأسماء، يبقى خيار الرجل المميز، البرتغالي جوزيه مورينيو قائماً، رغم قيادته الحالية لنادي بنفيكا، إذ يظلّ اسم المدرب الأسطوري مغرياً لبدء حقبة ثالثة داخل قلعة ستامفورد بريدج بعدما سبق له الفوز بثلاثة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز، وثلاثة كؤوس الدوري، وكأس الاتحاد الإنكليزي خلال فترتيه السابقتَين مع تشلسي.

فرق