تشابي ألونسو يواجه مفارقة غريبة: منتخبات تُنقذ نجوم ريال مدريد من دكة البدلاء

17 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 19:06 (توقيت القدس)
تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد في ملعب سانتياغو برنابيو، 4 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواجه تشابي ألونسو تحديًا في ريال مدريد حيث يحصل بعض اللاعبين على دقائق لعب أكثر مع منتخباتهم الوطنية مقارنة بالنادي، مما يعكس التناقض بين أهمية اللعب الدولي ومخاوف الأندية من الإصابات.
- ديفيد ألابا، أنطونيو روديغر، وإدواردو كامافينغا هم من اللاعبين المتأثرين؛ ألابا أصبح أساسيًا في منتخب النمسا، روديغر يعاني من إصابة، وكامافينغا يبرز مع منتخب فرنسا.
- غونزالو غارسيا يبرز مع منتخب إسبانيا تحت 21 عامًا رغم المنافسة في ريال مدريد، بينما يتألق براهيم دياز مع منتخب المغرب ويسعى لإثبات نفسه في النادي.

يواجه المدير الفني لنادي ريال مدريد، الإسباني، تشابي ألونسو (43 عاماً)، مفارقة غريبة منذ توليه قيادة الفريق قبل انطلاق بطولة كأس العالم للأندية التي أُقيمت في الولايات المتحدة الأميركية الصيف الماضي، خلفاً للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إذ وجد أربعة من نجوم النادي أنفسهم يحظون بدقائق لعب مع منتخباتهم الوطنية أكثر مما نالوه بقميص النادي الملكي، لتُنقذهم المنتخبات من دكة البدلاء منذ بداية الموسم الحالي. 

وفي هذا الإطار، ألقت صحيفة آس الإسبانية، أمس الخميس، الضوء على لاعبي ريال مدريد الذين نالوا دقائق لعب مع منتخباتهم الوطنية تفوق ما حصلوا عليه مع النادي تحت قيادة تشابي ألونسو، ويأتي ذلك في وقت يرى فيه اللاعبون أن الدفاع عن ألوان بلادهم يُعد شرفاً كبيراً، بينما تخشى الأندية عادة فترات التوقف الدولي خوفاً من الإصابات التي قد تُربك خططها، ولهذا تعتبر بعض الأسماء تلك الفترات بمثابة نافذة أمل تمنحها دقائق لا تجدها مع فرقها، ما يجعل "فيروس فيفا" يتحول إلى بلسمٍ مريحٍ في مثل هذه الحالات. 

وأضافت الصحيفة أن الحالة الأوضح تتمثل في النمساوي ديفيد ألابا، الذي أصبح قطعة أساسية في تشكيلة المدرب رالف رانغنيك مع منتخب بلاده، بعد عودته من إصابة خطيرة، فقد شارك في المباريات الدولية الأربع التي خاضها المنتخب خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، بإجمالي 301 دقيقة، مرتدياً شارة القيادة، وفي المقابل، لعب مع ريال مدريد ثلث هذا الرقم فقط: دقيقتان ضد ريال سوسييداد، وثماني دقائق أمام ليفانتي، ومباراة كاملة في ألماتي عندما شارك إلى جانب هويسن لتعويض غياب ميليتاو، ومن المنتظر أن يغيب عن جزء من التوقف المقبل بسبب الإيقاف لتراكم البطاقات، قبل مواجهة قبرص في 15 نوفمبر/تشرين الثاني. 

كما صنعت الإصابات الفارق مع الألماني أنطونيو روديغر والفرنسي إدواردو كامافينغا، إذ أثّرت على أرقامهما هذا الموسم بشكل واضح، فقد غاب روديغر عن المباراة الافتتاحية في الدوري بسبب الإيقاف، ثم لعب 90 دقيقة أمام ريال أوفييدو، قبل أن يُمنح راحة ضد ريال مايوركا، ومع منتخب ألمانيا خاض 172 دقيقة خلال توقف سبتمبر (مباراة كاملة أمام سلوفاكيا و82 دقيقة ضد أيرلندا الشمالية)، لكنه أُصيب قبل مباراة ريال مدريد ضد ريال سوسييداد، وهو حالياً في منتصف فترة تعافٍ تمتد من عشرة إلى 12 أسبوعاً، ما يجعله خارج الحسابات في الوقت الحالي. 

من جانبه، عانى لاعب خط الوسط كامافينغا من التواء في الكاحل مطلع الموسم، وعاد تدريجياً للعب حتى جمع 76 دقيقة فقط في أربع مباريات بقميص ريال مدريد، ولكن المدير الفني لمنتخب الديوك ديدييه ديشامب، منحه 95 دقيقة خلال هذا التوقف الدولي، بعد أن شارك 20 دقيقة بديلاً أمام أذربيجان، ثم لعب أساسياً لمدة 75 دقيقة أمام أيسلندا، ليُظهر جهوزية أكبر قد تعيده إلى دائرة اهتمام تشابي ألونسو قريباً. 

ويعيش المهاجم الإسباني الشاب غونزالو غارسيا، قصة مختلفة تماماً، إذ يُعد ضحية المنافسة الهجومية الشرسة داخل ريال مدريد في ظل وجود النجم الفرنسي كيليان مبابي الدائم في التشكيلة الأساسية، وقد شارك هدّاف مونديال الأندية في 100 دقيقة فقط موزعة على ست مباريات مع النادي الملكي (إحداها أساسياً أمام إسبانيول)، بينما وجد ضالته مع منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً، بعدما خاض أربع مباريات بمجموع 288 دقيقة سجل خلالها هدفين وصنع هدفاً، وكان حاسماً في الفوز على فنلندا، ما يعكس طموحه الكبير لإقناع تشابي ألونسو بقدراته. 

أما النجم المغربي براهيم دياز، الذي يُعد رابع مهاجم في ترتيب دقائق اللعب مع ريال مدريد هذا الموسم حتى الآن (239 دقيقة)، فيملك رقماً يقارب ما حققه مع منتخب المغرب (237 دقيقة)، ويُعد دياز أحد أبرز نجوم تشكيلة "أسود الأطلس"، إذ يواصل تقديم أداء لافت مع بلاده، مستفيداً من المساحة الأكبر التي تمنحه إياها المباريات الدولية للتألق، في وقت ما زال يبحث فيه عن مكان دائم في خط هجوم الفريق الأبيض، وسط المنافسة الشرسة على المراكز الهجومية.

المساهمون