بين حلم خلافة زيدان والأمثلة المحبطة.. شرقي أمام 4 سيناريوهات

03 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 12:18 (توقيت القدس)
مسارات متباينة للاعبين ذوي الأصول العربية مع المنتخب الفرنسي (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواجه اللاعبون من أصول عربية، خاصة الجزائرية، تحديات في تحديد هوياتهم الرياضية الدولية، حيث يسعى الاتحاد الفرنسي لاستقطاب المواهب مستلهمًا من نجاح زين الدين زيدان.

- كريم بنزيمة، رغم نجاحاته مع ريال مدريد، لم يحافظ على مكانه في المنتخب الفرنسي بسبب قضايا مثيرة للجدل، مما يثير تساؤلات حول العنصرية، بينما واجه نبيل فقير وكمال مريم صعوبات بسبب المنافسة والقوانين.

- تعديلات قوانين "فيفا" سمحت لبعض اللاعبين بتغيير ولائهم الدولي، مثل حسام عوار، بينما يواجه ريان شرقي تحديات في الانضمام للمنتخب الفرنسي بسبب المنافسة القوية.

يواجه العديد من اللاعبين المميزين ذوي الأصول العربية، خاصة الجزائرية، ضغوطاً كبيرة في تحديد هوياتهم الرياضية الدولية، لا سيما في الدوري الفرنسي، إذ يُعد استقطاب أفضل مواهب مراكز التكوين أحد أولويات الاتحاد الفرنسي. ويأمل كثير من هؤلاء اللاعبين في السير على خُطى أسطورة منتخب "الديك" زين الدين زيدان (52 عاماً)، الذي خلّد اسمه في ذاكرة الكرة الفرنسية بتتويجه بكأس العالم 1998 وكأس أمم أوروبا 2000.

وكان اللاعب ذو الأصول الجزائرية ريان شرقي (21 عاماً)، قد صرّح، خلال مؤتمر صحافي، أمس الأول الأحد، بأنه يحلم بتكرار تجربة الأسطورة زين الدين زيدان مع المنتخب الفرنسي، وهو الطموح نفسه الذي عبّر عنه سابقاً عدد من اللاعبين، يتقدمهم نجم الاتحاد السعودي كريم بنزيمة (37 عاماً)، وغيره من الأسماء اللامعة. غير أن الواقع أثبت حتى الآن أن أغلب من سلكوا هذا الطريق انتهى بهم الأمر خارج حسابات منتخب "الديوك"، إما لأسباب فنية أو لاعتبارات أخرى حالت دون تحقيق أحلامهم.

ومن بين أبرز الأسماء التي عانت مع المنتخب الفرنسي يأتي نجم فريق الاتحاد السعودي كريم بنزيمة (37 عاماً)، رغم مستوياته الكبيرة التي قدمها سابقاً مع ريال مدريد الإسباني وتتويجه بعدة ألقاب، أبرزها دوري أبطال أوروبا، إلا أنه ظل خارج حسابات مدرب منتخب فرنسا ديديه ديشان (56 عاماً)، خاصة بعد الحادثة الشهيرة التي جمعته بزميله السابق في أولمبيك مرسيليا ماتيو فالبوينا (40 عاماً)، وهي القضية التي أثارت جدلاً واسعاً، الأمر الذي جعل عدة مصادر إعلامية ترى أن إبعاد بنزيمة ينطوي على خلفيات عنصرية، لا سيما أنه لاعب يقدّم أداءً خارقاً مع ناديه إضافة لتمثيل منتخب بلاده.

ورغم أن بنزيمة يملك سجلاً لا بأس به مع المنتخب الفرنسي، فإن هناك لاعبين كانت تجربتهم أسوأ، على غرار لاعب أولمبيك ليون السابق نبيل فقير (31 عاماً)، الذي تردد طويلاً بين المنتخبين الجزائري والفرنسي قبل أن يختار "الزُرق"، لكن مشواره لم يُكلّل بالنجاح بسبب المنافسة الشرسة في خط الوسط، ليبقى على هامش تشكيلة ديشان لفترة طويلة. وعاش لاعب بوردو السابق كمال مريم (45 عاماً)، قصة مشابهة، بعدما دفع ثمن اختياره للمنتخب الفرنسي، إذ شارك في أربع مباريات خلال عامي 2004 و2005، وحالت قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) آنذاك دون تغيير هويته الرياضية، ليظل لاعباً دولياً فرنسياً لمدة عام واحد فقط، ويُغلق أمامه باب الانضمام إلى المنتخب الجزائري لاحقاً.

ولكن مع تعديلات قوانين "فيفا"، تمكّن بعض اللاعبين من تصحيح مسارهم، مثل حسام عوار (26 عاماً)، الذي استفاد من التغيير القانوني بعد مشاركته المحدودة مع المنتخب الفرنسي في بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، ليقرر لاحقاً تغيير ولائه الدولي والالتحاق بالمنتخب الجزائري، الذي بات أحد أبرز عناصره في الآونة الأخيرة.

وبين كل هذه السيناريوهات، يبدو أن مستقبل ريان شرقي سيكون محفوفاً بالتحديات، نظراً لثراء التعداد الهجومي في المنتخب الفرنسي، والذي يضم أسماء لامعة، مثل برادلي باركولا، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليز، وديزيري دوي، وكيليان مبابي، إلى جانب مواهب أخرى متألقة مع أكبر الأندية الأوروبية، كلها تتنافس على الحضور ضمن تشكيلة ديديه ديشان خلال الاستحقاقات المقبلة، أبرزها كأس العالم 2026، فهل يتمكن من السير على خطى زيدان في "الديوك"؟