بين استعراض الظاهرة وحسابات مرموش وذكاء صلاح.. مواجهة الحراس تختلف
استمع إلى الملخص
- في أمم أفريقيا 2025، أضاع عمر مرموش فرصة ذهبية أمام بنين بعد مراوغة غير موفقة للحارس، مما أثار الجدل حول أهمية اتخاذ القرار السليم في اللحظات الحاسمة.
- محمد صلاح، في المقابل، اختار الحل الذكي بتسديدة مباشرة، مسجلاً هدفاً حاسماً، ليقترب من الرقم القياسي لأفضل هداف مصري، متفوقاً على حسام حسن.
في عام 1998 وخلال نهائي كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على ملعب حديقة الأمراء في العاصمة الفرنسية باريس، انتصر إنتر ميلانو الإيطالي على مواطنه لاتسيو بثلاثية نظيفة، تناوب على تسجيلها التشيلي خافيير زامورانو والأرجنتيني خافيير زانيتي ثم الظاهرة البرازيلية رونالدو نازاريو، بعدما راوغ ببراعة الحارس الإيطالي لوكا ماركغياني "وراقصه" كما يقال في أروقة اللعبة الشعبية الأولى، قبل أن يهزّ الشباك، في لحظة أسطورية بقيت راسخة حتى يومنا هذا، وهو ما يقودنا إلى أمم أفريقيا 2025، تحديداً إلى مباراة مصر وبنين في ثمن النهائي، وتصرف نجم مانشستر سيتي عمر مرموش (26 عاماً) أمام المرمى، ومواطنه جناح ليفربول الخبير محمد صلاح (33 عاماً).
عُرف ماركغياني، حامي عرين لاتسيو السابق الملقب بـ"الكونت"، بثباته واتزانه وذكائه وهدوئه، وخفّة حركته وتمركزه وحتى ردات فعله السريعة، حيث كان صاحب تقنياتٍ فطرية، ومميزاً في قراءة مُجريات اللعب، لكنه أمام حركة الظاهرة كان عاجزاً عن اتخاذ القرار المُناسب، حتى إنّه وضع اسم رونالدو ضمن المهاجمين الذين كان يخشاهم، إذ قال في تصريحات لموقع "كالتشيو ميو" في عام 2013: "هناك لاعبون كنت أخشاهم لأنّهم كانوا قادرين على التسجيل من أيّ وضعية مثل فييري، ورونالدو، ودييغو مارادونا، لا يُمكنك إبعادهم عن ناظريك، في أي لحظة كان باستطاعتهم مفاجأتك بفضل موهبتهم".
وبعد أكثر من ربع قرن، نستعيد اللحظة نفسها ولكن بقراءات مختلفة، عندما انفرد عمر مرموش بحارس منتخب بنين مارسيل داندينغو حين كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، وفضّل نجم السيتي مراوغة حامي عرين الخصم، لكن قراره ذهب أدراج الرياح، وفوّت المهاجم فرصة التقدّم في النتيجة، بلحظة كان من المفترض أن يكون فيها اتخاذ القرار السليم أهم من المهارة والاستعراض.
اتمني اننا ما نندمش علي الفرصه دي في النهاية + مرموش تعامل في الكورة دي كأنه لاعب بي جوده قوليله انت بتلعب بي رجلك اليمين ليه تريح الكورة علي رجلك الشمال و عاوز ترقص .. الحارس كان فاتح زوايه بحاله ناخية اليمين لكن تصرف مرموش غلط .👌 pic.twitter.com/cS0BMBM6Q9
— 🇵🇸🦅👑King Hossame gamil👑🦅 (@Hossameking74) January 5, 2026
في المقابل، قرأ محمد صلاح المشهد بطريقة مغايرة، انفرد بالحارس خلال الشوط الإضافي الثاني، لكنّه اختار الحلّ الأبسط والأذكى، بعدما قام بمجهود كبير خلال 120 دقيقة، إذ أطلق تسديدة مباشرة بوجه القدم من خارج منطقة الجزاء، من دون الدخول في لعبة الاحتمالات والالتحامات مع الحارس. صلاح لم يبحث عن لقطة استعراضية، بل عن هدف يُحسب، يُقرّبه أكثر من الرقم التاريخي لأفضل هداف مصري في التاريخ، إذ يتفوق عليه مدربه حسام حسن فقط، بعدما هزّ الأخير الشباك في 69 مناسبة.
هكذا سجّل محمد صلاح هدف الحسم 🤩🇪🇬 pic.twitter.com/6FLQQcgqok
— شبــكـــة لــيفــربــول 🐦🔥 (@LFC4Ar) January 5, 2026