بينوا كوستيل.. من حراسة مرمى منتخب فرنسا إلى بيع المحار

04 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:57 (توقيت القدس)
كوستيل خلال مواجهة مع منتخب فرنسا، 10 يونيو 2016 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بينوا كوستيل، الحارس الفرنسي السابق، يبتعد عن أضواء الملاعب ليجد شغفاً جديداً في تربية الأحياء المائية وبيع المحار في منطقة "لابروتان"، محققاً تحولاً فريداً بعد اعتزاله كرة القدم.

- كوستيل يرفض التنافس الرياضي التقليدي، مفضلاً التركيز على الجانب الاجتماعي والاستمتاع بحياته مع العائلة والأصدقاء، حيث يلعب حالياً في فريق قدامى اللاعبين في مركز الجناح.

- مشروعه الجديد "أهوي" يعكس استثماره في تجربة غير مسبوقة، حيث يجد سعادته في العمل التجاري وخدمة الزبائن، مدعوماً بزيارات أصدقائه القدامى من عالم كرة القدم.

ابتعد الحارس الفرنسي السابق بينوا كوستيل (38 عاماً) عن أضواء الملاعب ومستطيلها الأخضر، ليجد شغفاً جديداً ومساراً مختلفاً تماماً لحياته بعد الاعتزال، إذ تحول مسار هذا الرياضي جذريّاً من حراسة مرمى منتخب فرنسا لكرة القدم، عندما كان جزءاً من تشكيلة "الديوك" في بعض المباريات، إلى بيع المحار واحتراف مهنة تربية الأحياء المائية في قلب منطقة "لابروتان".

وجسّد الحارس كوستيل تحولاً فريداً من نوعه في عالم الرياضيين المتقاعدين، مثل عدد آخر من الأسماء التي رفضت أن تدخل عالم التدريب أو التسيير الرياضي، بل فضلت خوض رحلة بعيدة بسبب شغفها، أو لأسباب اقتصادية عبر مشاريع خاصة، منها من كُتب له النجاح ومنها من أخفق.

ورفض كوستيل الحديث عن كلمة الاعتزال رسمياً شهر إبريل/ نيسان الماضي، لكنه كان قد بدأ بالفعل بتغيير الطريق التي يخطو عليها. فبعد مغادرته نادي ساليرنيتانا في عام 2024، توجه نحو خليج موربيهان الساحر غرب فرنسا، بعيداً عن ضغوط الأندية المحترفة. وأكد كوستيل لصحيفة ليكيب الفرنسية، الأربعاء، أنه ما زال يحبّ لمس الكرة، فقرّر أن ينضم إلى فريق قدامى اللاعبين في مدينة كاراك، حيث يلعب حالياً في مركز الجناح بدلاً من حراسة المرمى.

وأشار الحارس الدولي الفرنسي السابق إلى أن دافعه اليوم لم يعد هو التنافس أو الفوز بالبطولات، بل التركيز على الجانب الاجتماعي والاستمتاع بما اعتبره الشوط الثالث من حياته، مع العائلة والأصدقاء، بعد أن حقّق حلمه بتمثيل منتخب "الديوك" للفئات السنية، وصولاً حتى المنتخب الأول.

واختار كوستيل إنشاء مزرعة لتربية المحار، وأسس مشروعه الجديد، المسمى "أهوي"، وهي تحية بحرية تقليدية، وهو استثمار مالي وفرصة لخوض تجربة غير مسبوقة، في قرار عبّر عنه بالقول: "أنا لا أخترع حياة لنفسي، أنا أعيش حياتي كما أريد". وتخلّى الحارس الدولي السابق عن ضغوط كرة القدم وما يحيط بها من عالم الشهرة والأضواء، ليجد سعادته اليوم في التواصل المباشر مع البحر، وبذل الجهد البدني في المزرعة، وممارسة العمل التجاري، وخدمة الزبائن، وحتى غسل الأطباق في أوقات الذروة، فعبر عن تجربته الجديدة ساخراً: "المهارة الوحيدة التي أحتاج إلى تطويرها بسرعة هي فن فتح المحار".

ويعمل كوستيل جاهداً لتطوير معرفته ومهاراته في زراعة المحار، ويرتدي بالفعل قفازات مختلفة عن قفازات حراسة المرمى التي اشتهر بها، إذ يستخدم القفازات الجديدة لتجميع المحار في الأكياس وتهيئته للتوزيع. وفي الوقت نفسه، يتلقى الحارس دعماً كبيراً من أصدقائه القدامى في عالم كرة القدم، إذ حظي بزيارة لاعبين سابقين مثل جوهان غوركوف، ومدافع أرسنال السابق لوران كوسيلني، ومدافع باريس سان جيرمان كريستوف جاليه، ليتذوقوا بعضاً من محاره الطازج، في أجواء ودية تعكس العلاقة التي يبنيها كوستيل في حياته الجديدة.

المساهمون