ماتيو بيليغرينو.. موهبة من إيطاليا تحيي المهاجم الكلاسيكي في إسبانيا
- يبرز ماتيو بيليغرينو، مهاجم بارما، كخيار محتمل للمنتخب الإسباني، بفضل قوته البدنية ومساهمته الكبيرة في أهداف فريقه، رغم أنه لم يُستدعَ بعد للمنتخب الأول.
- بورخا إيغليسياس يظل خياراً بارزاً بعد مشاركته المميزة، بينما يحتاج موراتا لاستعادة مستواه لضمان مكانه في المنتخب.
تُصنَّف إسبانيا، بحسب غالبية التقديرات، ضمن نخبة المنتخبات الثلاثة الأوفر حظاً للمنافسة على لقب كأس العالم المقبلة، وإذا لم تتفق جميع الآراء على اعتبارها المرشح الأول للتتويج، فإن ذلك يعود إلى معطى بات واضحاً للجميع؛ فمنذ رحيل فرناندو توريس ودافيد فيا عن صفوف "لاروخا"، لم ينجح المنتخب في العثور على مهاجم صريح من الطراز الرفيع ذاته الذي اعتادت عليه الجماهير الإسبانية لسنوات طويلة.
وفي بطولة أمم أوروبا الأخيرة، تولّى ألفارو موراتا المهمة، وبذل جهداً كبيراً داخل الملعب، إلا أن أرقامه التهديفية لم تكن لافتة. ومنذ ذلك الحين، أثبت خيار اللعب دون مهاجم صريح، بالاعتماد على ميكيل أويارزابال أو فيران توريس كمهاجم وهمي، أنه الحل الأكثر فاعلية حتى الآن. ومع ذلك، فإن امتلاك مهاجم من طراز مختلف في البطولات الكبرى يبقى أمراً أساسياً. ويُعد فرناندو يورينتي، الذي كان عنصراً حاسماً في اللقب العالمي الوحيد الذي يتوسط قميص إسبانيا، المثال الأوضح على أهمية هذا النوع من المهاجمين.
وبحسب تقرير صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الأربعاء، يبرز اسم لم يكن متوقعاً: ماتيو بيليغرينو البالغ من العمر 24 عاماً، حيث يتميّز مهاجم بارما ببنية جسدية قوية، إذ يبلغ طوله 1.92 متر، وقد ساهم هذا الموسم في 44% من أهداف فريقه، بعد أن سجّل 7 أهداف وقدّم تمريرة حاسمة واحدة، في فريق لم يتمكن سوى من تسجيل 18 هدفاً إجمالاً، ليُعد ثاني أضعف هجوم في الدوري الإيطالي. ويحمل ماتيو جنسيتين؛ الأرجنتينية، التي مثّلها مع منتخب تحت 21 عاماً، بحكم والده، المدرب الحالي لنادي لانوس ولاعب سابق في أندية عدة أبرزها فالنسيا، إضافة إلى الجنسية الإسبانية، إذ وُلد في فالنسيا وتدرّج في مدرسة باتيرنا الكروية.
ويتميّز بيليغرينو بقوة كبيرة في الكرات الهوائية، وسهولة في الوصول إلى المرمى، كما يمثل نموذجاً هجومياً مختلفاً تماماً عن بقية الخيارات المتاحة حالياً، وهو اسم يستحق المتابعة، لا سيما أنه لم يُستدعَ حتى الآن إلى المنتخب الأول سواء من قبل إسبانيا أو الأرجنتين، ما يعني أنه لم يضطر بعد إلى حسم قراره النهائي بشأن المنتخب الذي سيمثّله مستقبلاً. وكان من الممكن أن يؤدي سامو أوموروديون أيضاً هذا الدور، غير أن إصابته الخطيرة في الركبة حالت دون ذلك. ورغم ذلك، فإن صغر سنه يمنحه فرصة الظهور مستقبلاً بقميص المنتخب في مونديالي 2030 أو 2034. وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، يظل بورخا إيغليسياس، الذي شارك في الاستدعاءات الأخيرة وقدّم موسماً مميزاً، في موقع الصدارة بين الخيارات المتاحة، أما موراتا، فرغم أنه لم يُستبعد بأي حال، إلا أنه مطالب باستعادة مستواه خلال الأشهر القادمة.