بيتكوفيتش في لحظة الحسم.. خيارات أضاعت حلم المونديال

03 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 13:51 (توقيت القدس)
بيتكوفيتش بعد لقاء سويسرا والجزائر، 3 يوليو 2026 (إرسين إرتورك/الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- استغل منتخب سويسرا أخطاء الجزائر ليحقق فوزاً مستحقاً (2-صفر) في كأس العالم 2026، حيث استفاد من تمريرات خاطئة ليحرز أهدافه عبر ريمو فرويلر وبريل إمبولو ودان ندوي.
- اعتمد مدرب الجزائر، فلاديمير بيتكوفيتش، على تشكيلة جريئة بدون مهاجم صريح، مما أدى إلى غياب الفعالية الهجومية رغم السيطرة على الكرة، حيث لم يسدد الفريق سوى كرتين على المرمى.
- أظهرت المباراة أهمية الفعالية على الاستحواذ، حيث نجحت سويسرا في تنفيذ هجمات مرتدة فعّالة، بينما عانى المنتخب الجزائري من غياب الاستقرار التكتيكي وتغيير التشكيلات.

استغل منتخب سويسرا أخطاء الجزائر لتحقيق فوز مستحق (2-صفر)، لتحجز مقعدها في دور الـ16 من كأس العالم 2026، في لقاء لجأ فيه مدرب "الخضر"، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً)، إلى تجربة جريئة مع التشكيلة الجزائرية، حيث لم يُشرك مهاجماً صريحاً، واعتمد بدلاً من ذلك على لاعبي خط وسط يتمتعون بالمهارة الفنية.

وأظهرت الجزائر انسيابية على مستوى الحركة ونقل الكرة في الدقائق الأولى، لكن سرعان ما اصطدمت هذه الخطة بحدودها: غياب تام للفعالية الهجومية أمام المرمى، وهو الأمر الذي كشفته الإحصائيات كون رفاق رياض محرز لم يسددوا سوى كرتين على المرمى، مقابل خمس لمنافسهم. وجاء الهدف الأول نتيجة تمريرة خاطئة من فارس شايبي، استغلها ريمو فرويلر ببراعة، ليقود بعدها يوهان مانزامبي هجمة مرتدة، حيث مرر كرة عرضية لزميله بريل إمبولو، الذي أسكنها الشباك الخالية. وكانت الضربة الثانية أشدّ وطأة، إذ فقد رامي بن سبعيني كرة داخل منطقة جزائه، اعترضها دينيس زكريا، لتصل في النهاية إلى دان ندوي الذي سددها مباشرة في المرمى مضاعفاً النتيجة.

وتكتيكياً، اكتفت سويسرا بالتخلي عن الاستحواذ، منهية المباراة بنسبة 44% فقط من الاستحواذ، حيث اعتمد المدرب مراد ياكين على دفاع منخفض في منتصف الملعب، مع هجمات مرتدة فعّالة، من جهته حرص بيتكوفيتش على السيطرة على الكرة، لكن كثرة التحركات الجانبية والتمريرات غير المجدية، بالإضافة إلى غياب مهاجم صريح، جرّدت الفريق من أي فعالية هجومية حقيقية.

وفي النهاية، كانت المباراة تذكيراً واضحاً بأن الاستحواذ بلا هدف لا يُحقق شيئاً، وأن الأخطاء الصغيرة في مباريات خروج المغلوب لها ثمن باهظ، مع التأكيد أن غياب الاستقرار من المدرب بيتكوفيتش كان عاملاً حاسماً، إذ خاض أربع مباريات بأربع تشكيلات مختلفة، ما منع المنتخب من بناء هوية واضحة أو انسجام تكتيكي حقيقي في لحظة الحسم.