بونو بين المغرب وكندا.. رحلة كفاح صنعت التاريخ

02 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 22:42 (توقيت القدس)
بونو يغادر الملعب بعد فوز فريقه على هولندا، 29 يونيو 2026 (مايا هيتيج/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تألق ياسين بونو، حارس مرمى المنتخب المغربي، في مونديال 2026 بتصديه لركلتي ترجيح ضد هولندا، ليقود المغرب لدور الـ16 لمواجهة كندا، مستعيدًا أداءه المميز في كأس العالم 2022 بقطر.

- وُلد بونو في كندا لعائلة مغربية مهاجرة، حيث عاش ثلاث سنوات قبل الانتقال إلى الدار البيضاء، حيث بدأ مسيرته الكروية في ظروف صعبة، مما ساهم في تشكيل شخصيته الرياضية.

- رغم معارضة والديه، تحول بونو من مهاجم إلى حارس مرمى في سن الحادية عشرة، ليصبح أحد أبرز حراس المرمى في العالم، مع زيارات متكررة لإسبانيا خلال طفولته.

تألق حارس مرمى المنتخب المغربي ياسين بونو (35 عاماً) مجدداً بعد تصديه لركلتي ترجيح، حيث كان حارس مرمى الهلال السعودي حاسماً في إقصاء المغرب هولندا في دور الـ32 من مونديال 2026 (سيواجه المغرب كندا في دور الـ16 يوم السبت المقبل)، بعد أن قدّم أداءً مماثلاً في كأس العالم 2022 في قطر، حيث كان له دورٌ بارز في بلوغ "أسود الأطلس" الدور نصف النهائي.

وبعيداً عن الملعب، لم تكن حياة حارس المرمى المغربي سهلة، فقد وُلد في كندا، واضطرت عائلته للهجرة بحثاً عن العمل. وبشأن هذا، قال النجم المغربي في حوار مع صحيفة إل موندو الإسبانية اليوم الأربعاء: "كان والدي أستاذاً جامعياً يُدرّس الفيزياء، ولهذا السبب عاشت عائلتي في كندا ثماني سنوات". لكنه لم يمكث في كندا سوى ثلاث سنوات، لأن والدته لم تتأقلم مع الحياة هناك، لتنتقل العائلة بعد ذلك إلى الدار البيضاء، حيث بدأ لعب كرة القدم، ولكن ليس كباقي الأطفال، فالظروف لم تكن مثالية. وعن هذا، أردف "في حيّنا بالدار البيضاء، كنا نلعب في موقف سيارات. صنعنا أحد المرميين من سلتين للقمامة، لأنه لم تكن هناك عارضة، منعنا التسديد إلا بباطن القدم؛ رسمنا المرمى الآخر على الحائط، وهناك كنا نسدد بقوة"، بحسب ما كشفه بونو في حوار سابق مع صحيفة إل بايس الإسبانية.

ومع مرور السنوات، بدأ بونو يُظهر موهبة كبيرة، حيث كان يلعب حينها مهاجماً. وفي سن الحادية عشرة، نصحه أحد المدربين باللعب حارس مرمى، وهو قرار أثبت أهميته في نجاحه على مستوى النخبة. مع ذلك، عارض والداه قضاءه معظم طفولته في لعب كرة القدم. وكانت سرقسطة من أكثر المدن الإسبانية التي زارها، حيث كان يعيش بعض أقاربه: "زرت إسبانيا عدة مرات في طفولتي. عملت مع أحد أعمامي في سوق السلع المستعملة قرب ملعب لا روماريدا في سرقسطة. في ذلك الوقت، كانت أسواق السلع المستعملة في إسبانيا مميزة للغاية".