بوقرة يُعوّل على المخضرمين للحفاظ على لقب كأس العرب

30 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:15 (توقيت القدس)
المخضرمون سلاح بوقرة للحفاظ على كأس العرب (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الجزائر تسعى للدفاع عن لقبها في كأس العرب 2025 بقطر، بعد تألقها في نسخة 2021 كـ"الحصان الأسود"، وسط تحديات جديدة من منتخبات قوية مثل السعودية والمغرب.
- التنسيق بين المدربين مجيد بوقرة وفلاديمير بيتكوفيتش يهدف لتجنب أخطاء الماضي، مع الاعتماد على لاعبين مخضرمين مثل إسلام سليماني وياسين براهيمي لضمان أداء متوازن.
- بوقرة يواجه ضغوطًا كبيرة لتحقيق إنجاز جديد أو تكرار إخفاقات سابقة، وسط تطلعات الجمهور والاتحاد لكتابة تاريخ جديد لمحاربي الصحراء.

يدخل منتخب الجزائر منافسات كأس العرب 2025 في قطر واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً: الدفاع عن التاج الذي تُوّج به قبل أربع سنوات، حين خطف أشبال المدرب مجيـد بوقرة (42 عاماً) الأضواء في نسخة 2021، وتحولوا إلى "الحصان الأسود"، بعد إقصاء منتخبات عملاقة مثل المغرب وقطر، قبل التفوّق على تونس في النهائي. غير أن المعادلة في النسخة الحالية تختلف كلياً؛ فالمنتخب الذي دخل تلك البطولة مجهولاً نسبياً بات اليوم تحت المجهر، وجميع المنافسين يسعون لإطاحة البطل وانتزاع مكانه في الواجهة العربية.

وقد تغير المشهد الفني للبطولة بعدما قرّرت منتخبات عديدة المشاركة بالصف الأول، وعلى رأسها الأردن والسعودية المتأهلان لكأس العالم 2026، إضافة إلى عمان والإمارات والعراق التي بلغت الملحق الآسيوي، إلى جانب مصر وتونس وقطر. كما يحضر المنتخب المغربي بزخم كبير بعد تتويجه ببطولة أفريقيا للاعبين المحليين، وهي البطولة التي غادرها بوقرة من الدور ربع النهائي في نسخة سابقة. هذا التنوع والقوة في المنافسين يجعل مهمة الجزائر أكثر تعقيداً، خصوصاً بعدما اختار الاتحاد الجزائري تجنب سيناريو 2021، حين شارك لاعبو المنتخب الأول مع الرديف في كأس العرب، ثم ظهروا منهكين في كأس أفريقيا بالكاميرون، ما ساهم في الخروج المخيّب من دور المجموعات 2022.

وتعمل الإدارة الفنية حالياً على التنسيق بين مجيـد بوقرة ومدرب المنتخب الأول البوسني فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً)، من أجل تحديد قائمة اللاعبين المناسبة لكل منتخب، وذلك لضمان توزيع الجهد وتجنّب تكرار الأخطاء السابقة. وفي هذا السياق، يتّجه بوقرة إلى الاعتماد على مجموعة من المخضرمين الذين يملكون خبرة واسعة مع المنتخب الأول، وعلى رأسهم الهداف التاريخي للجزائر إسلام سليماني وصانعا اللعب: ياسين براهيمي ورياض بودبوز، إضافة إلى لاعب الوسط سفيان بن دبكة والمدافع عبد القادر بدران، والجناح آدم وناس، وغيرهم من العناصر الذين شكّلوا العمود الفقري لمنتخب جمال بلماضي لسنوات. ويأمل بوقرة أن تشكّل هذه الخبرة ركيزة لمنتخب متوازن قادر على إدارة المباريات الصعبة وتحمّل ضغط البطولة.

وبين ضغوط الجمهور وطموح الاتحاد ورغبة اللاعبين في كتابة التاريخ من جديد، يقف بوقرة أمام اختبار مفصلي: إما إعادة سيناريو 2021 بملحمة جديدة تُعيد أمجاد "محاربي الصحراء"، أو السقوط في تكرار إخفاقاته السابقة في بطولة أفريقيا للمحليين.

المساهمون