بوفون يكشف أسباب تراجع كرة القدم الإيطالية: ندفع ثمن أخطاء الماضي

24 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:51 (توقيت القدس)
بوفون في ملعب سان سيرو، 17 نوفمبر 2025 (فابريزيو كارابيلي/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بوفون يوضح أن تراجع كرة القدم الإيطالية يعود إلى التكبر والغرور بسبب التاريخ العريق، مما يعيق التوازن بين التحديات الحالية والاعتزاز بالماضي.
- يشير إلى أن الاعتماد المفرط على نجوم الماضي دون تخطيط للمستقبل ساهم في الوضع الحالي، مؤكدًا على أهمية إعادة النظر في النماذج التقنية والتكتيكية.
- يقترح بوفون التركيز على تطوير المواهب الشابة والاستقرار في تنفيذ المشاريع طويلة الأمد لتحقيق النجاح المستقبلي، مع التأكيد على أن التغيير يتطلب صبرًا وتخطيطًا مستدامًا.

كشف حارس مرمى المنتخب الإيطالي السابق، جانلويجي بوفون (47 عاماً)، عن أسباب تراجع كرة القدم في بلاده، خلال السنوات الأخيرة، وذلك في الوقت الذي يواجه فيه "الأزوري" خطر الغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، بعد أن حلّ هذه المرة في المرتبة الثانية خلف النرويج في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2026، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مما اضطره لخوض الملحق الأوروبي، إذ سيكون على رفاق جيانلويجي دوناروما الفوز أولاً في نصف النهائي أمام أيرلندا الشمالية، ثم مواجهة الفائز من مباراة ويلز والبوسنة والهرسك في النهائي.

وأكد بوفون، الذي يشغل منصب مدير المنتخب الإيطالي حالياً، في تصريحات لصحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية،أمس الأحد، أن منتخب بلاده يعيش فترة انتقالية حقيقية في الوقت الراهن، ولا يعرف بعد أي طريق واضح للعودة إلى القمة، وأضاف في هذا الصدد: "فرنسا من بين الكبار منذ ثلاثين عاماً، وإسبانيا منذ نحو عشرين، إنهما تعيشان الحاضر بالكامل، أما تاريخنا نحن فأطول بكثير، نمرّ بفترة انتقالية ولا نعرف بعد أي طريق نسلك".

وتابع بوفون حديثه عن واقع المنتخب الإيطالي بقوله: "هل تعرفون المشكلة؟ نحن نعيش في عالمين لا يلتقيان، من جهة، وبفضل تاريخنا، نتصرف بتكبر، نعتقد أن كل شيء مستحق لنا كنعمة، ومن جهة أخرى، نقوم بتحليلات كبيرة لتطور كرة القدم، ونقول إن الفرق الصغيرة لم تعد موجودة، وكلنا نتفق على ذلك، لكن عندما تواجه هذه الفرق صعوبات، أو تفوز عليها بصعوبة 1-0، تسمع: لا يمكن الفوز هكذا، يا للعار، ومن الغرور تنحدر إلى الخوف، وهناك ميل ملحوظ للتدمير الذاتي، أليس من الصعب إيجاد توازن؟".

وأردف بوفون: "ندفع أيضاً ثمن أخطاء الماضي، نتائج اليوم لها جذور تعود إلى عشرين عاماً، عندما اكتفينا بما لدينا، واعتمدنا على بوفون وكانافارو وتوتي، كنا نظن أن ذلك سيدوم للأبد، وكأنه نعمة من السماء، حتى في ذلك الوقت، كان يجب إعادة النظر في نماذجنا التقنية والتكتيكية، لكننا تصرفنا باستهتار واعتمدنا على ما لدينا دون أي تخطيط للمستقبل".

ولم يتوقف بوفون عند هذا الحد، بل استعرض الحلول المقترحة لعودة "الأزوري" إلى الواجهة الدولية، موضحاً: "أنا في الاتحاد الإيطالي منذ أكثر من عامين، ولا يمكنكم إنكار أن شيئاً ما يحدث، فرق الشباب تحقق الانتصارات، وهناك مشاريع مستقبلية، لكنني ابتسمت مؤخراً، إذا نجحنا في تغيير المسار، فلن نستفيد نحن من النتائج، ومع ذلك، إنه خيار شجاع لا تتخذه السياسة غالباً، لأنها تركز على المكاسب السريعة والنتائج الفورية، دون التفكير في التخطيط طويل الأمد، كان علينا نحن القيام بذلك، الأمر يحتاج إلى صبرز وبالمناسبة، إذا عملت بشكل صحيح، تصل بعض النتائج سريعاً".

وختم بوفون حديثه بالقول: "علينا البدء من القاعدة، من سن السابعة حتى الثالثة عشرة، حين يتشكل الأساس الحقيقي، من سن الخامسة عشرة يمكن دائماً التطور، لكن الموهبة تتكوّن قبل ذلك، دون أن ننسى دور الطبيعة الأم، الذي لا يمكن تجاهله، مع تشيزاري برانديلي، نحن نناقش كيفية تنظيم هذا العمل، لكننا قررنا انتظار نهاية التصفيات لتحديد كل شيء، وقلنا لأنفسنا: وماذا لو سارت الأمور بشكل سيئ؟ الجميع سيرحل، ويأتي شخص جديد بأفكار أخرى وربما يلغى المشروع، إذا بدأنا مشاريع من هذا النوع، فلا بد من الاستقرار".

المساهمون