بنيامين أساري.. من عامل حافلة إلى دخول التاريخ مع غانا في مونديال 2026

24 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 13:27 (توقيت القدس)
أساري خلال لقاء غانا وإنكلترا وغانا، 23 يونيو 2026 (أندرو كاتسامبس/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- بنيامين أساري، حارس مرمى نادي أكرا هارتس أوف أوك، أصبح أول حارس مرمى غاني محلي يشارك أساسياً في مباراة بكأس العالم، حيث قاد "النجوم السوداء" لتعادل تاريخي 0-0 مع إنكلترا في فوكسبورو.

- أساري، الذي لم يكن ضمن الخطة الأصلية، حلّ محل لورانس أتي زيغي المصاب، وقدم أداءً مميزاً، منقذاً مرماه من ثلاث فرص خطيرة، ليحقق المنتخب الغاني الانتصار بنتيجة 1-0.

- قصة أساري تُبرز كفاحه المبكر، حيث عمل في وظائف متعددة لتأمين لقمة العيش، مما يعكس المثابرة والعمل الجاد كوسيلة لتجاوز الصعاب وتحقيق النجاح.

أصبح حارس مرمى نادي أكرا هارتس أوف أوك، بنيامين أساري (33 عاماً)، أول حارس مرمى غاني محلي يشارك أساسياً في مباراة بكأس العالم، وذلك عندما حلّ محل لورانس أتي زيغي المصاب أمام إنكلترا، وحافظ على نظافة شباكه ليقود "النجوم السوداء" إلى تعادل تاريخي سلبي 0-0 في فوكسبورو، أمس الثلاثاء. 

وكتب أساري التاريخ في ملعب جيليت، ليصبح أول حارس مرمى غاني محلي يشارك أساسياً في مباراة بالمونديال، واحتفل بهذه المناسبة بالحفاظ على نظافة شباكه، حيث تعادل منتخب "النجوم السوداء" سلبياً مع إنكلترا، المرشحة الأبرز للفوز بالبطولة، في فوكسبورو. ولم يكن وجود أساري في التشكيلة الأساسية ضمن الخطة الأصلية، وكان لورانس أتي-زيغي نجم غانا الأول في الشوط الأول من مباراة بنما الافتتاحية في تورنتو، إلا أنه تعرض لاصطدام قوي داخل منطقة الستة ياردات، مما أدى إلى إصابته بتمزق في عضلات الفخذ.

وقام كارلوس كيروش ومدرب حراس المرمى، دانيال غاسبار، باستبداله بين الشوطين في اللقاء الأول، وأشركوا أساري في أول ظهور له في كأس العالم، ليقدم شوطاً مثالياً، منقذاً مرماه من ثلاث فرص خطيرة، وظل صامداً خلال الدقائق الأخيرة المثيرة، حيث سجل كاليب ييرينكي هدف الفوز في الدقيقة 95، ليحقق المنتخب الغاني الانتصار بنتيجة 1-0. 

من عامل حافلة إلى المونديال

وكشف حارس مرمى منتخب غانا عن صعوبات واجهها في طفولته، موضحاً في تصريحات نقلها الموقع الرسمي لهيئة الإذاعة والتلفزيون الغاني، أن طريقه إلى عالم كرة القدم الاحترافية لم يكن سهلاً على الإطلاق. وأوضح أنه خلال المرحلة الابتدائية، كان يبيع الأكياس البلاستيكية في أثناء دراسته، كما تدرب على النجارة والحدادة، وعمل في حافلة، لتأمين لقمة عيشه.

كفاح مبكر وعقلية ثاقبة لبنيامين أساري

وصف أساري نفسه بأنه "مكافح" اضطر إلى العمل في وظائف متعددة حتى في أثناء سعيه وراء حلمه الكروي، مما يُظهر كيف كانت مسألة البقاء على قيد الحياة غالباً ما تُقدم على المظاهر: "على الرغم من مسيرتي الكروية، كنت أجد الوقت للقيام بكل هذه الأشياء لأنني كنت مكافحاً، وكان عليّ أن أعيش". وتُعدّ قصة أساري تذكيراً قوياً بأنّ النكسات والفقر والعمل في وظائف متفرقة لا تحول دون بلوغ القمة؛ فالمثابرة والعمل الجاد كفيلان بتجاوز الصعاب. ومن خلال مشاركة هذه التجارب، حرص أساري على توجيه رسالة إلى الرياضيين الغانيين الشباب، مفادها أنّ الكفاح غالباً ما يكون جزءاً من الرحلة، وليس نهايتها.