بنفيكا البرتغالي.. مصنع الذهب الذي غزا سوق الانتقالات الأوروبية
استمع إلى الملخص
- النادي أبرم صفقات ضخمة مثل بيع إنزو فرنانديز لتشلسي بـ121 مليون يورو، وداروين نونيز لليفربول بـ85 مليونًا، مما يبرز قدرته على رفع قيمة لاعبيه بشكل كبير.
- بنفيكا يتميز باستمرارية نجاحه بفضل أكاديميته وشبكة كشافي المواهب، مع استغلال البطولات الدولية لزيادة القيمة التسويقية للاعبين، مما يجعله نموذجًا للإدارة الرياضية الذكية.
تحوّل نادي بنفيكا البرتغالي، خلال العقد الأخير، إلى رمز حقيقي لفلسفة "الشراء الذكي والبيع المربح"، بعدما جمع ما يقارب 1.5 مليار يورو من بيع لاعبيه، في سلسلة من الصفقات، التي جعلت منه أحد أكثر الأندية استفادة مالياً على مستوى العالم، رغم أنه ينشط خارج الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، وفقاً لما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الجمعة.
وجاء الانتقال الأخير للظهير الأيسر الإسباني، ألفارو كاريراس (22 عاماً)، إلى ريال مدريد الإسباني مقابل 50 مليون يورو، أحدثَ مثالٍ على هذا النجاح التجاري، ليصبح سابع أغلى صفقة بيع في تاريخ النادي. كاريراس الذي قدّم موسماً لافتاً مع الفريق البرتغالي جذب أنظار النادي الملكي، الذي ضمّه إلى المشروع الطموح لمدربه الجديد، الإسباني تشابي ألونسو (43 عاماً)، في صفقة ضخمة تؤكد استمرار بنفيكا في تصدير المواهب من أعلى طراز.
ومن بين أبرز الصفقات الأخرى، التي أبرمها بنفيكا خلال السنوات القليلة الماضية، تطفو أسماء مثل الأرجنتيني إنزو فرنانديز (24 عاماً)، الذي بيع إلى تشلسي الإنكليزي مقابل 121 مليون يورو، بعد تألقه في كأس العالم قطر 2022، والأوروغويّاني داروين نونيز (26 عاماً)، إلى ليفربول الإنكليزي بـ85 مليوناً، والبرتغالي روبن دياز (28 عاماً) إلى مانشستر سيتي الإنكليزي بـ71 مليوناً، ومواطنه جواو فيليكس (25 عاماً)، الذي انضم إلى أتلتيكو مدريد الإسباني، في صفقة قياسية بلغت 127 مليون يورو، لتكون الأغلى في تاريخ النادي. وتؤكد هذه الصفقات قدرة بنفيكا على رفع قيمة لاعبيه بشكل خرافي خلال فترة قصيرة.
وما يجعل بنفيكا متفرداً في هذا النموذج ليس ضخامة الصفقات فقط، بل استمراريتها. فالنادي لا يعتمد على نجم واحد، بل يعيد بناء نفسه كل موسم، بفضل أكاديميته، التي أنجبت لاعبين مثل جواو فيليكس، وغونزالو راموس، وجواو نيفيس، إلى جانب شبكة كشافي النادي التي تكتشف مواهب واعدة من أميركا الجنوبية وأوروبا، كما حدث مع نونيز وإنزو.
وإضافة إلى ذلك، يملك النادي القدرة على تحديد اللحظة المناسبة للبيع، مستغلاً البطولات الدولية لتضخيم القيمة التسويقية للاعبيه، مع حفاظه على استقرار مالي ملحوظ، واستثماره في البنية التحتية، من دون التفريط في التنافسية المحلية أو الأوروبية. ولم يعد بنفيكا اليوم مجرد نادٍ برتغالي كبير، بل أصبح مدرسة في الإدارة الرياضية الذكية، وأحد أنجح "البائعين" في عالم كرة القدم، لدرجة جعلته وجهة مفضلة لكبار الأندية الباحثة عن الجودة، في وقت أصبحت قيمة اللاعبين لا تتناسب أبداً مع إمكاناتهم.