بقائي: كرة القدم لتقارب الشعوب وليست ذريعة لإطلاق الضغائن
- أشار بقائي إلى أن كرة القدم يجب أن تكون فضاءً للتنافس الشريف وتقارب الشعوب، وليس لإثارة الأحقاد، مؤكداً أن حسن الضيافة يُقاس بالسلوك الإنساني وليس بالملاعب أو السياسة.
- أكد بقائي أن سمعة الدولة المضيفة تعتمد على جودة التعامل مع الضيوف، مشيراً إلى أن منتخب إيران اتخذ مدينة تيخوانا المكسيكية مقراً له خلال البطولة.
انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي تحول بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة بشكلٍ أساسي إلى جانب كندا والمكسيك، إلى "ذريعة للتمييز والإساءة" لممثلي الشعوب والرياضيين، وذلك عقب سلسلة من الأحداث بينها رفض إعطاء تأشيرات لعدد من المسؤولين في الاتحاد الإيراني وحتى تفتيش بعض الوفود مثل أوزبكستان وبلجيكا بطريقة مشددة وغير اعتيادية.
وتعجّب بقائي بحسب ما ذكرت وكالة مهر المحلية للأنباء الأربعاء، عبر حسابه في منصة إكس من طريقة التعامل غير اللائقة التي تعرّض لها لاعبو وأعضاء الأجهزة الفنية لمنتخبات بعض الدول عند منافذ الدخول إلى الولايات المتحدة، وتابع: "كرة القدم فضاء للتنافس الشريف وتقارب الشعوب، وليست ذريعة لنبش الأحقاد وإطلاق الضغائن استجابة لرغبات الساسة، من المفترض أن تكون كأس العالم احتفالاً عالمياً بكرة القدم، لا مناسبة لإهانة الشعوب الأخرى والتمييز ضدها".
وتأتي تصريحات بقائي أيضاً بعد منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة رغم حصوله على تأشيرة مسبقة، ليضيف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: "بالتزامن مع انتشار تقارير عن السلوكيات غير اللائقة والمسيئة تجاه اللاعبين والحكام وضيوف كرة القدم عند منافذ الدخول إلى أميركا، فإن الاستقبال الحار والمحترم الذي خصّ به المكسيكيون الفرق الكروية يذكّر بحقيقة بسيطة مفادها أن حسن الضيافة لا يقاس بعظمة الملاعب أو بالمبالغات السياسية، بل يُقاس بالسلوك الإنساني والقدرة على توفير شعور بالترحيب والارتياح للضيوف".
وختم بقائي تصريحاته قائلاً: "سمعة الدولة المضيفة لا تصنعها الإمكانات الرياضية أو الضجيج السياسي فحسب، بل تحددها أيضاً جودة التعامل مع أولئك الذين يأتون إلى ذلك البلد من أجل كرة القدم". يُذكر أن وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيا مالي، كان قد أكد يوم أمس الثلاثاء أن أي ظهور لعلم "الشمس والأسد" في المدرجات قد يؤدي إلى انسحاب الفريق من كأس العالم، داعياً فيفا والجهات المنظمة إلى تنفيذ ما وعدوا به، خاصة أن أميركا قد تكون ساحة خصبة للاحتجاجات ضد المنتخب الحالي بحجة أنّه يمثل النظام في البلاد بقيادة مجتبى خامنئي الذي خلف والده المرشد الأعلى، علي خامنئي، عقب اغتياله في طهران في بداية الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
يُذكر أن منتخب إيران اتخذ مدينة تيخوانا المكسيكية مقراً له خلال كأس العالم 2026، حيث تحوّلت منطقة سكنه إلى شبه ثكنة عسكرية، مع العلم أنّه سيخوض جميع مبارياته في دور المجموعات في الولايات المتحدة، إذ سيضطر للسفر مباشرة بعد نهاية المواجهة.