- تضمنت البطولة قرارات تحكيمية مثيرة للجدل أثرت على نتائج المباريات، مثل تجاهل تدخل ميسي العنيف ورفض منح غانا ركلة جزاء، مما أثار احتجاجات من الفرق المتضررة وزاد من توتر البطولة.
- شهدت كأس العالم 2026 تغييرات تنظيمية أثارت غضب المشجعين، مثل فترات استراحة إلزامية لشرب الماء وتعيين الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش للمباراة النهائية، مما أدى إلى مطالبات بإعادة المباراة.
يتفق الجميع على أن نسخة كأس العالم 2026، التي ضمت 48 فريقاً، كانت أكثر إمتاعاً مما توقعه الكثيرون في البداية، لكن لا يمكن لأي حدث رياضي بهذا الحجم أن يخلو من بعض اللحظات المثيرة للجدل. وسلط تقرير لموقع "ياهو سبورتس" الضوء على أسوأ سبعة قرارات داخل الملعب وخارجه، في هذه النسخة من العرس العالمي.
منع أفضل حكم أفريقي من دخول أميركا
كان الحكم الصومالي عمر عرتن من بين الحكام الذين استدعاهم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لإدارة مباريات كأس العالم، لكن سلطات الهجرة الأميركية رفضت دخوله البلاد. ورغم حيازته تأشيرة سارية، تم ترحيل عرتن، الحائز على جائزة أفضل حكم أفريقي لعام 2025 من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، إلى بلاده. ورغم ردود الفعل الغاضبة من الدول الأفريقية والصحافة العالمية، لم يتمكن عرتن من المشاركة في البطولة، فيما لم يتدخل فيفا لحماية الحكم.
تجاهل تدخل ميسي العنيف على ماندي
في دور المجموعات، واجهت الأرجنتين منتخب الجزائر في مباراة لا تُنسى بفضل ثلاثية ليونيل ميسي المذهلة. ومع ذلك، يعتقد الكثيرون أن هذه الثلاثية ما كانت لتتحقق لو عوقب ميسي بشكل صحيح، لتدخله العنيف على لاعب الجزائر عيسى ماندي في الدقيقة 30. وأسفرت تدخلات مماثلة عن طرد لاعبين آخرين خلال دور المجموعات، لذا فإن إفلات ميسي من هذا الموقف دون بطاقة حمراء، دفع الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى تقديم شكوى رسمية إلى فيفا. ورغم أن الأمر لم يُسفر عن شيء وتم نسيانه مع استمرار منافسات كأس العالم، إلا أنه كان من أوائل اللحظات المثيرة للجدل في مباريات النسخة الأولى من هذه البطولة.
رفض مطالبة غانا بركلة جزاء ضد إنكلترا
شهدت مباراة دور المجموعات بين إنكلترا وغانا لحظةً حاسمةً لم يُعاقب عليها، حيث اندفع لاعب منتخب إنكلترا، إزري كونسا، لعرقلة مهاجم غانا، كوابينا أدو، في الدقيقة 79 من المباراة داخل منطقة الجزاء. وكانت النتيجة 0-0 في تلك اللحظة، لكن غانا لم تجد أي تعاطف من الحكام، الذين تجاهلوا اللحظة وسمحوا باستمرار المباراة، حتى بعد الاحتجاجات، ورفض الحكم استخدام تقنية الفيديو المساعد "الفار" للتحقق من القرار. وكان لهذه اللحظة عواقب وخيمة على المجموعة، حيث كان بإمكان غانا ضمان صدارة المجموعة لو سجلت ركلة الجزاء وحققت الفوز 1-0 على إنكلترا. بدلاً من ذلك، انتهت المباراة بالتعادل بنقطة واحدة، وتراجعت غانا إلى المركز الثالث بخسارتها أمام كرواتيا، لكنها تأهلت للدور الثاني، قبل أن تخسر أمام كولومبيا 0-1 في دور الـ32.
إلغاء إيقاف فولارين بالوغون
تلقى مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون بطاقة حمراء خلال مباراة الولايات المتحدة في دور الـ32 ضد البوسنة والهرسك، مما أدى إلى إيقافه لمباراة واحدة في دور الـ16 ضد منتخب بلجيكا. ونظراً لمكانة الأخير، كأحد أفضل المنتخبات تصنيفاً في البطولة، وتصدر بالوغون قائمة هدافي المنتخب الأميركي بأربعة أهداف، ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إيقاف بالوغون بعد ضغوط سياسية من الرئيس دونالد ترامب. وأدت مشاركة بالوغون في دور الـ16 إلى اتهامات بالفساد ضد "فيفا"، حيث قدمت النرويج، التي وصلت إلى ربع النهائي، شكوى رسمية، فيما قاطع رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، نهائي كأس العالم 2026 احتجاجاً على هذه الخطوة، في الوقت الذي لم يُسهم فيه وجود بالوغون في تقدم المنتخب الأميركي، حيث مُني بهزيمة ساحقة 4-1 أمام بلجيكا، ولم يكن لبالوغون تأثير يُذكر.
إلغاء هدف مصطفى زيكو بمراجعة مبالغ فيها لـ"الفار"
في مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16، ألغى حكم الفيديو المساعد (الفار) هدفاً للاعب منتخب مصر مصطفى زيكو في الشوط الثاني. وجاء إلغاء الهدف بسبب خطأ مبكر جداً في بداية اللعب، في قرار اعتُبر من أكبر حالات "العودة" عبر تقنية الفيديو لتبرير إلغاء هدف، ليثير ردود فعل غاضبة ضد الأرجنتين، استمرت حتى نهاية كأس العالم، حيث ادعى مدرب المنتخب المصري حسام حسن وزيكو، مسجل الهدف نفسه، أن المباراة كانت مُدبّرة لصالح الأرجنتين.
فترات استراحة إلزامية لشرب الماء في كأس العالم
شهدت بطولة كأس العالم 2026 فرض فترة استراحة إلزامية لشرب الماء، على غرار فترات الاستراحة داخل الملعب التي شهدناها خلال بطولتي كأس العالم 2018 و2022، بسبب المخاوف المتعلقة بالظروف المناخية وتأثيرها على اللاعبين. ومع ذلك، طبق مونديال 2026 هذه الفترات في كل مباراة دون شروط محددة، وذلك لضمان وجود فترات استراحة إعلانية أثناء المباراة.
وتشتهر كرة القدم بشوطين مدة كل منهما 45 دقيقة مع احتساب الوقت بشكل مستمر ودون أي توقف، مما يضمن عدم انقطاع اللعب بسبب الفترات الإعلانية. لكن فترات الاستراحة لشرب الماء في كل شوط سمحت للقنوات التلفزيونية بالتحايل على ذلك، وعرض إعلانات مربحة أثناء المباريات. ونظراً لهذا التغيير الجذري عن أسلوب لعب كرة القدم المعتاد طوال الموسم، فقد أثار هذا القرار غضب العديد من المشجعين التقليديين، إذ وضع معياراً خطيراً للبطولات المستقبلية.
تعيين فينتشيتش حكماً للمباراة النهائية
جاءت ذروة الجدل في المباراة النهائية، عندما عيّن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش حكماً رئيسياً لمباراة إسبانيا والأرجنتين. وكان سجل فينتشيتش التحكيمي جيداً بما يكفي ليُبرر هذا الاختيار، لكن ماضيه خارج الملعب أثار غضب الكثيرين قبل أهم مباراة في العالم. واعتُقل فينتشيتش عام 2020 خلال مداهمة للشرطة في البوسنة، إلى جانب مزاعم أخرى تتعلق بعلاقات مشبوهة في ماضيه. وبعد خسارة الأرجنتين في المباراة النهائية، غصّت المواقع الإلكترونية بعريضة من المشجعين للمطالبة بإعادة المباراة بسبب أداء فينتشيتش، الذي طرد الأرجنتيني إنزو فرنانديز في وقت متأخر من المباراة.