بتألق المدربين والمنتخبات.. نهائي كأس العرب دليل على إبداعات المغرب

15 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16 ديسمبر 2025 - 00:18 (توقيت القدس)
مدربو المغرب بمختلف الفئات وضعوا بصمتهم مع المنتخب (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهد المنتخب المغربي لكرة القدم تطورًا ملحوظًا، حيث تألق الفريق الأول في كأس العالم 2022 بقيادة المدرب وليد الركراكي، متجاوزًا منتخبات كبرى مثل كرواتيا وبلجيكا، ووصل إلى نصف النهائي بعد التغلب على إسبانيا والبرتغال.

- حقق منتخب المغرب تحت 23 عامًا لقب كأس أمم أفريقيا 2023 والميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024، بينما فاز منتخب اللاعبين المحليين ببطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين، مما يعكس نجاح المشروع الكروي المغربي.

- لم يقتصر النجاح على الفئات العمرية، حيث فاز منتخب تحت 17 عامًا بكأس أمم أفريقيا 2025، وحقق منتخب تحت 20 عامًا لقب كأس العالم للشباب، بينما تُوّج فريق السيدات بلقب كأس أمم أفريقيا 2024.

واصل المنتخب المغربي لكرة القدم، بمختلف فئاته السنية، تسطير نجاحاته على الساحة القارية والعالمية خلال السنوات الأخيرة، عبر سلسلة من النتائج المميزة، التي عكست تطور المنظومة الكروية المغربية، والاستثمار المتصاعد في الفئات السنية والمنتخبات الوطنية، واللمسة الفنية والتكيتيكة من المدرب المغربي، الذي كان حاضراً في كلّ هذه الإنجازات، بعدما وَثِقَ الاتحاد المحلي للعبة بقيادة فوزي لقجع بالمدير الفني المحلي.

وكان إنجاز المنتخب المغربي الأبرز في عام 2022، عندما قدّم الفريق الأول، تحت قيادة المدرب الوطني وليد الركراكي، ملحمة كروية استطاع من خلالها تجاوز دور المجموعات متفوقاً على العديد من المنتخبات الكبيرة، مثل كرواتيا وبلجيكا، قبل أن يتجاوز منتخب إسبانيا وكذلك البرتغال، ليبلغ نصف النهائي ويُغادر على يد فرنسا، وظهرت شخصية الفريق بفضل الترابط والثقة بالركراكي، الذي استطاع التفوّق على كبار المدربين مثل الإسباني لويس إنريكي وروبرتو مارتينيز وآخرين.

وعلى مستوى الفئات العمرية، حصد منتخب المغرب لقب كأس أمم أفريقيا تحت 23 عاماً في 2023 مع المدير الفني المغربي عصام الشرعي، بعدما أظهر الأخير قدرته في التعامل مع المباريات من على مقاعد البدلاء، بفضل الخبرة التي اكتسبها في هذا المجال، وهو الذي يعمل حالياً في نادي فيسترلو البلجيكي.

وواصل منتخب المغرب حضوره القوي في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، حين نال المركز الثالث والميدالية البرونزية، مع المدرب طارق السكتيوي، وبحضور بعض نجوم الفريق الأول، أمثال ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي، عقب مسيرة استثنائية ومستوى كبير قارع من خلاله كبار المنافسين، وفي الوقت عينه استطاع منتخب المغرب للاعبين المحليين حصد لقب بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين مع السكتيوي نفسه، ليؤكد ذلك نجاح المشروع الكروي المغربي، الذي بات يعتمد على قاعدة قوية من المواهب الشابة، إلى جانب تخطيط طويل الأمد أسهم في وضع اللعبة في مكانٍ آخر.

ولم يتوقف تألق المغرب عند هذا الحدّ، إذ استطاع فريق تحت 17 عاماً خطف لقب كأس أمم أفريقيا 2025، تحت قيادة المدرب نبيل باها (44 عاماً)، لاعب نادي براغا البرتغالي سابقاً، الذي قاد الفريق أيضاً في مونديال الناشئين في قطر، وغادر المنافسات من ربع النهائي بعد الخسارة أمام البرازيل بنتيجة 1-2، لكنه استطاع تسجيل نتيجة استثنائية وتاريخية، بالفوز 16-0 على كالدونيا الجديدة، والتي باتت أكبر حالة انتصار في كأس العالم تحت 17 عاماً منذ انطلاق المنافسات.

بدوره جاء منتخب تحت 20 عاماً وصيفاً في بطولة "الكان" مع المدرب محمود وهبي (49 عاماً)، إلّا أنه سطّر المفاجأة الكبرى، بعدما هزم كبار اللعبة في كأس العالم للشباب، التي أُقيمت في تشيلي، حين حصد اللقب على حساب الأرجنتين بهدفَين دون مقابل، إثر تألق العديد من الأسماء في تلك النسخة، على غرار ياسر زبيري وعثمان معمّا.

تألق "أسود الأطلس" في الدوحة لم يتوقف عند هذا الحدّ، بعدما بلغ المنتخب الرديف، تحت قيادة السكتيوي أيضاً، نهائي كأس العرب، عقب التفوق على الإمارات بثلاثية نظيفة، اليوم الاثنين، ليضمن على الأقل، قبل النهائي يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، الميدالية الفضية، رغم أنّه قادر على حصد الذهب والتتويج باللقب. وعلى صعيد السيدات، استطاع المغرب أن يفرض نفسه قارياً، بعدما تُوّج الفريق بلقب كأس أمم أفريقيا 2024 التي أُقيمت في عام 2025، على الرغم من أن المدرب كان الإسباني خورخي فيلدا، إلا أنّ اللمسة كان لها بطبيعة الحال بصمة في اللاعبات وبعض أعضاء الجهاز الفني.

المساهمون