بالوغون.. مهاجم من أصل نيجيري تدخّل ترامب لإلغاء طرده في المونديال
- دوليًا، بدأ مع منتخبات إنجلترا للشباب قبل أن يختار تمثيل الولايات المتحدة في 2022. شارك في دوري أمم الكونكاكاف وكوبا أميركا 2024، وسجل هدفه الأول للمنتخب الأميركي في يونيو 2022.
- يُعرف بسرعته وتقنيته، وسجل هدفين في مباراة الولايات المتحدة ضد باراغواي في كأس العالم 2026، ليصبح أول أميركي يسجل أكثر من هدف في مباراة واحدة منذ 1930.
بات اسم المهاجم الأميركي فولارين بالوغون من الأشهر على الساحة الكروية في الساعات القليلة الماضية، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تعليق البطاقة الحمراء التي حصل عليها خلال مواجهة البوسنة والهرسك، ما يعني حضوره في أرضية الميدان فجر الثلاثاء أمام بلجيكا في ربع نهائي كأس العالم 2026، وهي قضية أثارت الجدل بسبب تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيها شخصياً، فمن هو هذا اللاعب يا ترى؟
وُلد بالوغون في بروكلين بمدينة نيويورك، لأبوين نيجيريين من عرقية اليوروبا، كان والداه يقيمان في لندن، وزارا نيويورك عندما كانت والدته حاملاً به في شهرها السابع، ولم يسمح لها طاقم الطائرة بالصعود على متن رحلة عودة العائلة إلى لندن بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة نظراً لتقدم حملها، فوُلد هناك صدفة، ثم لاحقاً عاد إلى المملكة المتحدة مع والديه عندما كان عمره شهرين، ونشأ في العاصمة البريطانية.
انضمّ بالوغون إلى أرسنال في سن الثامنة، بعدما اكتُشفت موهبته أثناء لعبه مع فريقه السابق ألديرزبروك، في دوري الأحد الشهير هناك، ولاحقاً تألق مع فريق تحت 16 عاماً تحت قيادة تريفور بامستيد، ثم وقّع أول عقدٍ احترافي في فبراير/ شباط 2019، ليظهر في أكتوبر 2020 لأول مرة مع التشكيلة الأساسية في الدوري الأوروبي، حين دخل بديلاً في الدقيقة 74، في مباراة ضمن دور المجموعات ضد دوندالك، ثم حصل على فرصة اللعب في البريمييرليغ يوم 13 أغسطس/ آب 2021 ضد برينتفورد.
أعير بعدها لنادي ميدلسبره في 12 يناير 2022، ووضع بصمته الأولى في شهر مارس حين هزّ شباك شيفيلد يونايتد، لينتقل أيضاً في الموسم التالي بنفس الصيغة للعب مع نادي ريمس الفرنسي، ليقدم مستوى مميزاً ويصبح صاحب أكبر عدد من الأهداف للاعب تحت الـ21 عاماً في الدوريات الخمسة الكبرى.
عند عودته إلى أرسنال في بداية موسم 2023-2024، صرّح بالوغون بأنّه لن يغادر النادي على سبيل الإعارة مرة أخرى، وأشارت التقارير يومها إلى أنّه كان محط أنظار أندية تشلسي وإنتر ميلان وموناكو، وبالفعل دفع الأخير 30 مليون يورو للحصول على خدماته، وهو ينشط حالياً مع فريق الإمارة الفرنسية، الذي سجل له 31 هدفاً في 91 مباراة بمختلف المسابقات.
بدأ بالوغون اللعب على مستوى المنتخبات مع فريق إنكلترا تحت 17 عاماً، وشارك في بطولة أوروبا لنفس الفئة، ثم لبّى دعوة الولايات المتحدة تحت 18 عاماً في أغسطس 2018 لخوض معسكرٍ تدريبي في التشيك، وشارك في بعض الوديات، كما أبدى رغبته في تمثيل نيجيريا، على الرغم من تصريحاته حول استمتاعه بأسلوب لعب إنكلترا الذي يُشبه أرسنال.
وفي عام 2019، شارك مع منتخب إنكلترا تحت 18 عاماً في بطولة دبي، وسجل هدفاً، ثم مع فئة تحت 20 و21 سنة، ليعود في 2022 ويؤكد أنّه منفتحٌ على تمثيل نيجيريا، لكنه في نهاية المطاف اختار الولايات المتحدة، حين وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بتاريخ 16 مايو على طلبه لتمثيل بلاده العم سام، وذلك بعدما قام الاتحاد المحلي هناك باستقطابه تدريجياً، وحصل على فرصة المشاركة في دوري أمم الكونكاكاف بنفس السنة، قبل أن يُحرز هدفه الأول في 18 يونيو/ حزيران، وكان ضمن التشكيلة التي لعبت في كوبا أميركا 2024، ليعيش بعدها قصة شهيرة بسبب تعرّضه للعنصرية عبر الإنترنت إلى جانب زملائه في المنتخب مثل تيموثي وياه وكريس ريتشاردز وويستون ماكيني، وقد أدان يومها موناكو إضافة إلى اتحاد الكونكاكاف وأميركا الجنوبية هذه التصرفات وأعلنوا دعمهم اللاعبين.
يشتهر بالوغون بسرعته وتقنيته وقدرته على استخدام كلتا قدميه، يُوصف بأنه مهاجم صريح أو رأس حربة، وقد لعب أيضاً صانع ألعاب في فرق الشباب، كما وظفه كريس وايلدر في مركز المهاجم الثاني في ميدلسبره، وهو الذي سجل في افتتاح مباريات الولايات المتحدة أمام باراغواي هدفين، وأصبح حينها أول لاعب أميركي يسجل أكثر من هدف في مباراة واحدة ببطولة كأس العالم منذ 96 عاماً، تحديداً أول نسخة جرت عام 1930 في أوروغواي عن طريق بيرت باتينود.
وسجّل بالوغون الهدف الافتتاحي في فوز الولايات المتحدة 2-0 على البوسنة والهرسك في دور الـ32، ليعادل بذلك لاندون دونوفان كثاني أكثر اللاعبين الأميركيين إحرازاً للأهداف في بطولة كأس العالم لكرة القدم (3)، متخلفاً فقط عن باتينود الذي سجّل أربعة أهداف في عام 1930، إلا أنه تلقى لاحقاً في المباراة بطاقة حمراء مثيرة للجدل من الحكم رافائيل كلاوس بسبب عرقلة كاحل طارق محرموفيتش في الدقيقة 64 أثناء تنافس اللاعبين على الكرة.
وبذلك أصبح بالوغون رابع لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل هدفاً ويتلقى بطاقة حمراء في نفس المباراة، وكان آخر من عاش هذا الموقف الفرنسي زين الدين زيدان في نهائي مونديال 2006 أمام إيطاليا.