انطلاقة الدوري التونسي: غياب المدرب الأجنبي والترجي يقود سباق التتويج

09 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 08:51 (توقيت القدس)
الترجي حصد كل ألقاب الموسم الماضي (فيسبوك/الاتحاد التونسي)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- التحول إلى المدربين التونسيين: شهد الدوري التونسي هذا الموسم اعتماداً كبيراً على المدربين المحليين، نتيجة الأزمات المالية التي تعاني منها الأندية ونجاحات المدربين التونسيين في المواسم السابقة، مثل إنجازات ماهر الكنزاري مع الترجي.

- استقرار الأجهزة الفنية وتحديات الموسم الجديد: حافظت العديد من الأندية على مدربيها من الموسم الماضي، رغم التحديات المالية التي واجهتها لتسوية النزاعات والحصول على شهادات المشاركة وفقاً لقوانين الاتحاد الأفريقي.

- التوقعات والتنافس في الموسم الجديد: يُعتبر الترجي الرياضي المرشح الأبرز للفوز باللقب، مع توقعات بتنافس شديد بفضل تحركات الأندية في الميركاتو الصيفي، مثل عودة علي معلول للنادي الصفاقسي وتعاقدات النادي الأفريقي.

تنطلق السبت منافسات الدوري التونسي لكرة القدم، في نسخة تعتبر مختلفة عن المواسم الماضية، وذلك بعد أن لجأت كل الأندية إلى المدربين التونسيين. ففي الموسم الماضي، كان الحضور الأجنبي مهماً، بما أن ربع الأندية اختارت أسماءً من خارج تونس، ولكن الوضع اختلف في الموسم الجديد بحضور تونسي لافت تفسره الأزمات المالية التي تلاحق الأندية التونسية في المواسم الأخيرة، ما يمنعها من التعاقد مع أسماء أجنبية بحكم ارتفاع كلفة الأجانب. كذلك تؤكد النتائج الرياضية التي حصدتها الفرق في المواسم الأخيرة، أن المدرب التونسي هو الأنسب للدوري المحلي.

ففي صراع تفادي الهبوط، نجح الكثير من المدربين في مساعدة الأندية على تأمين مكان ضمن أندية النخبة، كذلك كانت معظم التتويجات الأخيرة بلقب الدوري التونسي تحت قيادة مدرب تونسي، وآخرها نجاح ماهر الكنزاري في قيادة الترجي إلى حصد الثنائي في الموسم الماضي، ولهذا فقد سارعت الفرق إلى التعاقد مع أسماء محلية. ويشهد الدوري التونسي في بدايته هذا الموسم استقراراً في الأجهزة الفنية، لم تتعوده الفرق التي عادة ما تلجأ إلى مدربين جدد مع نهاية كل موسم، فقد حافظت أندية الترجي الرياضي والملعب التونسي ونجم المتلوي ومستقبل سليمان والنادي البنزرتي ومستقبل قابس ومستقبل المرسى على المدربين الذين أنهوا المواسم الماضية. كذلك لجأت بعض الفرق إلى مدربين خاضوا معها تجارب ناجحة منذ مواسم قصيرة، وبخاصة النادي الأفريقي المتعاقد مع عميد المدربين فوزي البنزرتي، والنادي الصفاقسي الذي استعاد محمد الكوكي، والنجم الساحلي الذي تعاقد مجدداً مع لسعد الدريدي، والترجي الجرجيسي الذي جدد التجربة مع أنيس بوجلبان.

وقبل ضربة بداية الموسم الجديد في الدوري التونسي لكرة القدم، اندلعت الكثير من الأزمات، وذلك عندما دخلت معظم الفرق في صراع مع الزمن من أجل الحصول على شهادة من الاتحاد التونسي تتيح لها خوض المنافسات حسب القوانين الجديدة التي وضعها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الذي فرض على كل الفرق تسوية النزاعات المالية، ولئن نجحت الفرق في تسوية الملفات، إلا أن ذلك كلفها نفقات مهمة عطلت صفقاتها للموسم الجديد، باستثناء عدد قليل منها.

كذلك أثار نهائي "السوبر" التونسي بين الترجي الرياضي والملعب التونسي، جدلاً واسعاً كبيراً، بما أن الحكم حسام بولعراس، أساء غضب الجماهير وعاقبه الاتحاد التونسي. وهذه الحادثة تكشف حجم الضغوط المسلطة على الحكام في الدوري التونسي، وخصوصاً أن الاتحاد التونسي أكد أنه لن يعتمد تقنية الفيديو المساعد "الفار"، إلا بعد أربعة أسابيع من بداية السباق، ما يزيد من نسب حصول أزمات في الدوري مثلما حصل في الموسم الماضي، عندما تذمّرت الأندية من أداء الحكام، ما فرض على الاتحاد تطبيق تقنية الفيديو خلال المباريات الأخيرة.

رياضياً، يبدو الترجي الرياضي المرشح الأول لحصد اللقب، بما أنه الفريق الذي يملك أفضل رصيد بشري خاص بعد أن حافظ على نجمه يوسف بلايلي، الذي لن يغادر الفريق، وهو ما يشكل دعماً قوياً للفريق الذي يملك عدداً مهماً من اللاعبين الأجانب، مع توقعات بأن يكون التنافس قوياً، خصوصاً أن الموسم الماضي شهد تنافساً تاريخياً، حيث نجحت الكثير من الفرق في تصدر الترتيب، كذلك فإن الاتحاد المنستيري نافس الترجي إلى الأسبوع الأخير على التتويج.

وشهد الميركاتو الصيفي تحرّك كل الفرق لعقد صفقات قوية، وبخاصة النادي الصفاقسي، الذي ضمّ علي معلول، لاعبه السابق، الذي عاد من تجربة تاريخية مع الأهلي المصري، بعد سنوات من المجد والنجاح. ونجح النادي الأفريقي في التعاقد مع فراس شواط، هداف الدوري في الموسم الماضي، في صفقة قد تنهي أزمة النادي الذي يعاني من غياب هدّاف، وبعودة المدرب البنزرتي سيكون الفريق صاحب القاعدة الجماهيرية الكبيرة قادراً على التألق بعد أن خيب آمال جماهيره في الأمتار الأخيرة من الموسم الماضي، بينما لا يبدو النجم الساحلي قادراً على المنافسة الفعلية، رغم أنه تجاوز الكثير من الأزمات التي عطلته في المواسم الماضية. وسيحاول الاتحاد المنستيري أن يُثبت تألقه، حيث حصل على الوصافة في الموسم الماضي، وقد حافظ على أهم نجومه، وخصوصاً المهاجم حازم المستوري، ولكنه خسر المدرب البنزرتي الذي عوّضه منتصر الوحيشي.