الانتقادات تحاصر الركراكي واجتماع حاسم مع لقجع: هل يخمد غضب الجماهير؟
استمع إلى الملخص
- يواجه الركراكي انتقادات متزايدة بسبب تراجع أداء المنتخب وتصريحاته الإعلامية، مع مطالبات برحيله قبل بطولة كأس أمم أفريقيا المقبلة، حيث يرى البعض أن المنتخب فقد مقوماته الفنية.
- رغم الانتقادات، لا توجد نية لإقالة الركراكي بسبب إنجازاته وعلاقته الجيدة مع اللاعبين، مع التأكيد على أهمية الدعم الفني والنفسي لاستعادة ثقة الجماهير قبل البطولة.
يستعد رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، فوزي لقجع (54 عاماً)، لعقد اجتماع حاسم مع المدير الفني لـ"أسود الأطلس"، وليد الركراكي (49 عاماً)، الأسبوع المقبل، من أجل مناقشة عدة قضايا مرتبطة بالتحديات المنتظرة، من أبرزها تقييم أداء المنتخب المغربي، خلال المعسكر التدريبي الأخير، الذي تخللته مباراتان وديتان ضد تونس وبنين، على ملعب مركب فاس، استعداداً للاستحقاقات الجديدة.
ومن المرتقب أن يحمل هذا الاجتماع طابعاً خاصاً هذه المرة، نظراً لموجة الانتقادات، التي تطول المدرب وليد الركراكي، عقب الأداء غير المقنع الذي ظهر عليه منتخب المغرب أمام تونس وبنين، إذ أبدى عدد من المتابعين والمحللين عدم رضاهم عن الأسلوب، الذي اعتمد في اللقاءين المذكورين، بصرف النظر عن النتيجة المسجلة.
ويواجه المدرب وليد الركراكي انتقادات قوية واحتجاجات متزايدة، في هذه الأيام، ليس فقط بسبب تراجع أداء منتخب المغرب فحسب، بل أيضاً لتصريحاته الإعلامية، التي وُصفت بالمستفزة، ما جعل عدداً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي يطالبون برحيله، رغم اقتراب موعد بطولة كأس أمم أفريقيا، التي ستنطلق في 21 ديسمبر/ كانون الأول المقبل وتستمر حتى 18 يناير/ كانون الثاني 2026، إذ يرى هؤلاء أن منتخب المغرب فقد الكثير من مقوماته الفنية والتكتيكية، دون تصحيح الأخطاء والثغرات، التي ظهرت في الفترة الأخيرة.
ورغم الوضع المشحون، الذي سببته مباراتا تونس وبنين الوديتان، فإن مصدراً مقرباً من رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم استبعد، في حديث مع "العربي الجديد"، وجود أي توجه لإقالة المدرب وليد الركراكي من منصبه، لسببين: الأول لإنجازاته المحققة، وأرقامه مع "أسود الأطلس" (12 فوزاً متتالياً)، والتي تقف في صفه، بينما يرجع السبب الثاني إلى الفترة القصيرة المتبقية على موعد انطلاق البطولة الأفريقية، والتي لا تسمح بإجراء تغيير في الجهاز الفني، فضلاً عن العلاقة الجيدة، التي تجمع بين وليد الركراكي وغالبية اللاعبين، وعليه فإن تغيير المدرب في هذه المرحلة الحساسة لا يعد خياراً مطروحاً، وتابع قائلاً: "أظن أن المرحلة الحالية تتطلب دعماً فنياً ونفسياً، وليس قرارات متسرعة، خصوصاً في هذه المرحلة التي ينبغي أن يستعد فيها منتخب المغرب في ظروف جيدة لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025، ولن يتحقق ذلك إلا بالحفاظ على استقراره واستعادة ثقة الجماهير، التي تتوق إلى رؤية منتخب بلدها متوهجاً ولامعاً، خلال الاستحقاقات المقبلة".