انتخابات الاتحاد السعودي.. معيار اللغة الإنكليزية يثير الجدل

12 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 17:36 (توقيت القدس)
مشجعو منتخب السعودية خلال كأس العالم في تكساس، 26 يونيو 2026 (عمر فيغا/Getty)

شهدت انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم في الأيام الأخيرة أحداثاً عديدة، بعد استبعاد عدّة قوائم من السباق، لعدم استيفائها بعض الشروط الخاصة بالترشّح، وعلى رأسها تلك التي كان يقودها حاتم خيمي، في الوقت الذي قبلت فيه اللجنة قائمة بدر الرزيزاء، برفقة لؤي مشعبي (مرشحاً لنيابة الرئيس) و7 أعضاء آخرين، الأمر الذي أثار جدلاً كبيراً في الأوساط الرياضية هناك.

وتمرّ الكرة السعودية بمرحلة دقيقة بعد الخيبات التي عاشتها في السنوات الأخيرة، في عهد الرئيس السابق ياسر المسحل، رغم أنّ الاتحاد المحلي للعبة عاش العديد من الفترات المميزة في تاريخه، والتي كان فيها الحكم على النجاح يعتمد على ما يقدمه المنتخب على الصعيد القاري والتأهل إلى كأس العالم.

وذكر العديد من الصحف المحلية أن لجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي استبعدت ملف حاتم خيمي لعدم استيفاء شرط الخبرة المنصوص عليه، وهو ممارسة عمل رياضي أو تولي منصب قيادي لمدة لا تقل عن سنتين خلال آخر خمس سنوات بحسب ما ذكرته "سبق"، وذلك بعدما قدّم للجنة شهادة عمل سابقة خلال فترته مع أحد الأندية المحلية.

وكان حاتم خيمي الذي درس في ميامي بين 2011 و2014 قد أجرى مقابلات باللغة الإنكليزية بحضور خبير بريطاني ومتخصصين، لكن العديد من المصادر في السعودية أكدت أن هذا الشرط المنصوص عليه في النظام الأساسي للاتحاد المحلي للعبة، تسبب في استبعاد القوائم وبينها خيمي نفسه.

ولم يصدر أي بيان رسمي حتى اللحظة من حاتم خيمي، الذي حاول الإضاءة على ما حصل من خلال إعادة نشر تغريدة كتبها أحد رواد موقع إكس، والتي جاء في متنها: "رسالة وصلتني من أحد الصحافيين بخصوص موضوع حاتم خيمي واللغة الإنكليزية، أحببت نقلها لكم كما وصلتني من دون تعديل أي حرف. كنت صحافياً يافعاً في عام 2000. كلفني الأستاذ خلف ملفي بتغطية مباراة (الرياض - الوحدة) في ملعب النادي في ظهرة لبن ضمن مباريات الدوري. هناك موقف لا يزال عالقاً في ذهني. لقد تلقيت أول إشادة صحافية، وكانت من مدرب الوحدة، حيث توجهت له بالسؤال بالعربية، وكان حاتم خيمي المنهك من المباراة يتولى الترجمة للصحافين، وكان المدرب قد أشاد بالسؤال من بين الأسئلة التي وصلته. لذلك أنا أشكك في الروايات الحالية بشأن محدودية إنكليزية حاتم خيمي، فإذا كان يترجم للصحافة في عام 2000، فكيف تطورت لغته بعد إقامته في أميركا في المعهد والماستر؟ لست من مناصري أي مرشح، بل يراني من حولي مؤيداً لبدر الرزيزاء، لكني منزعج من محاولات التلاعب والتضليل، وأنزعج أكثر من تحول الصحافيين لسعاة بريد، لا مدققي روايات".

من جانبها، ذكرت صحيفة الوطن السعودية نقلاً عن مصادرها أن قائمة خالد الغامدي وقائمة أخرى تدرسان تقديم طعن في قرار اعتماد قائمة الرزيزاء، مع إمكانية انضمام قوائم أخرى مستبعدة، في حين أن فهد الغفيلي أحد المرشحين لا ينوي الطعن، بما أن خبرته التي امتدت نحو خمسة أعوام مع أحد أندية الدوري السعودي لم تحتسب لعدم توثيقها رسمياً لدى الجهات المعنية. 

وفتح باب الترشّح يوم 22 يوليو/ تموز الماضي، وشهد تقدّم سبع قوائم، انسحب بعدها تركي الضبعان قبل أن تجري اللجنة مراجعة لملفات بقية القوائم، بين الثاني والسابع من أغسطس، وأعلنت السبت النتائج، في حين انطلقت مهلة تقديم الطعون يوم الأحد في التاسع من آب، وستبقى قائمة حتى 13 الشهر الجاري، على أن يكون يوم 15 أغسطس موعداً للفصل فيها لدى مركز التحكيم الرياضي السعودي وتمتد حتى يوم 23 عينه، مع إعلان النتائج في اليوم الموالي، مع الإشارة إلى أن الجمعية العمومية غير العادية ستنعقد في نهاية هذا الشهر تحديداً يوم 30 أغسطس/آب، وبحال لم يكن هناك سوى قائمة الرزيزاء في السباق، فإن انتخابه رئيساً سيكون مضموناً بالتزكية.

وكتب الخبير القانوني، المحامي يعقوب المطير في جريدة الجزيرة السعودية عن بعض النقاط المهمة التي شهدتها دراسة الملفات، إذ اعتبر أن اللجنة اعتمدت مقابلات شخصية مستقلة أجرتها شركة بريطانية متخصصة، بينما المعيار العالمي الرسمي لإجادة واتقان الإنكليزي هو "CEFR"، وينقسم إلى ستة مستويات متدرجة تشمل مهارات التحديث وكذلك الاستماع والقراءة والكتابة.

وبحسب المحامي، فإن نصّ المادة الذي بني عليه استبعاد المرشحين لم يحدد طريقة معينة أو معايير لطريقة إتقان اللغة الإنكليزية أو نوع المستوى المطلوب أو حتى اجتياز اختبار معين من أحد المراكز المعتمدة مثل IELTS أو TOEFL أو شركة خاصة مثلما هو متداول، مضيفاً: "المنظمون تركوا مسألة إتقان اللغة الإنكليزية بشكل عام دون توضيح خاص، لذلك خضوع المرشحين لرئاسة مجلس الاتحاد السعودي لكرة القدم لاختبارات باللغة الإنكليزية لا يتوافق مع نص المادة القانونية، فلا يعتبر شرطاً قانونياً طالما أنّه غير منصوص عليه في النظام الأساسي".