"النشامى" يوقظون الأردن.. آلاف الجماهير تحتشد من أجل المونديال

23 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 07:54 (توقيت القدس)
الجماهير في المسرح الروماني بعمّان تتابع المباراة، 23 يونيو 2026 (رئاسة الوزراء الأردنية)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تجمع آلاف الأردنيين في ساعات الفجر لدعم منتخب "النشامى" في مواجهة تاريخية أمام الجزائر ضمن كأس العالم 2026، حيث امتلأت شوارع عمّان ومسرح المدرج الروماني الشهير بالمشجعين، مما يعكس التحول الكبير في الشارع الأردني.

- حضر المشجعون من مختلف الأطياف، بما في ذلك العائلات مع أطفالها، ليكونوا جزءاً من لحظة تاريخية يعيشها الأردن لأول مرة، حيث امتلأت أماكن العرض الجماهيري في عمّان وجرش والعقبة.

- اختيرت مواقع تاريخية مثل المدرج الروماني في عمّان وساحة الثورة العربية الكبرى في العقبة لعرض المباراة، مما أضفى روحاً جديدة على هذه المواقع، حيث ترددت أصوات الجمهور الأردني بين حجارتها العتيقة.

استيقظ الأردن في ساعات الصباح الباكر من اليوم الثلاثاء، وتجمّع آلاف المواطنين لتشجيع "النشامى"  ودعمهم في مواجهة تاريخية أمام الجزائر، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة العاشرة من بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ولم يكن المشهد عادياً ولا يشبه حتى صباحات الأردن اليومية، في توقيت اعتاد الناس أن يبدأوا فيه تجهيز يومهم، أو أن يستعيدوا دقائق النوم الأخيرة قبل العمل والدراسة، فكرة القدم قد سبقت الجميع إلى الشوارع، وأكدت حجم التحول الذي صنعه "النشامى" في الشارع الأردني.

وبدت ملامح المشهد تتشكل منذ ساعات الفجر في العاصمة الأردنية عمّان (الرابعة فجراً بتوقيت القدس المحتلة اليوم الثلاثاء)، حينما تجمّع أكثر من 30 ألف متفرج رافعين أعلام الأردن ومرتدين قمصان "النشامى" في وسط العاصمة، وتحديداً في مسرح المدرج الروماني الشهير، أحد أبرز معالم عمّان التاريخية، الذي تحوّل إلى مساحة تجمع الأردنيين خلف "النشامى" في أول مشاركة تاريخية لهم بنهائيات كأس العالم.

وتشكلت أطياف المشجعين أيضاً من العائلات التي حضرت مع أطفالها، رغم الوقت المبكر وتوقيت المباراة الذي لم يمنع من الحضور إلى أماكن العرض الجماهيري المخصصة لمباريات "النشامى"، وسط رغبة في أن يكون الجميع جزءاً من لحظة تاريخية يعيشها الأردن للمرة الأولى.

وكما حدث في مباراة النمسا خلال الجولة الأولى، امتلأ مسرح المدرج الروماني في الداخل والخارج بجمهور جاء قبل انطلاق صافرة البداية، وهو المكان الذي اختير لما يحمله من رمزية خاصة؛ فهو أحد آثار عمّان الخالدة، وموقع ظل حاضراً في ذاكرة المدينة منذ قرابة 2000 عام، حيث ترددت بين حجارته أصوات الفن والثقافة والرياضة والحياة العامة، ووُضعَت شاشة عملاقة بين حجارة المسرح العتيقة لمتابعة اللقاء العربي.

ولم يقتصر الحضور الجماهير لدعم "النشامى" على وسط العاصمة؛ ففي مدينة جرش، وتحديداً في مسرح الجنوب الروماني، وكذلك ساحة الثورة العربية الكبرى على شواطئ البحر الأحمر في مدينة العقبة، تجمّع العشرات، مؤكدين أن كرة القدم قادرة على منح المواقع التاريخية روحاً جديدة، إذ لم تكن المدرجات في تلك اللحظات تحكي قصصاً عن الرومان، ولا عن تاريخ عمّان القديم فحسب، بل أيضاً عن جمهور أردني اختار أن يجعل من شغفه بالمنتخب حدثاً يراه العالم.