المنح المالية في كأس أمم أفريقيا: من خطوة "كاف" إلى تمرد منافس تونس
استمع إلى الملخص
- أزمات المنح المالية تؤثر على المنتخبات: يواجه منتخب أوغندا أزمة بسبب عدم الاتفاق على المنح، مما أدى إلى تمرد اللاعبين، وهو موقف مشابه لما حدث مع منتخبات أخرى مثل الغابون وغينيا.
- تاريخ من الاحتجاجات: شهدت البطولة تاريخاً من الاحتجاجات بسبب المنح، حيث تكررت حالات التمرد من اللاعبين في بطولات سابقة، مما يعكس التحديات المالية المستمرة.
تُشكّل المنح المالية الخاصة ببطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم هاجساً مشتركاً بين مختلف الاتحادات المشاركة في المسابقة واللاعبين أيضاً، نظراً إلى أن المنح التي يرصدها الاتحاد الأفريقي "كاف" للمشاركين تدعم ميزانية الاتحادات، ويتجدد الجدل بشأن المنح المالية الخاصة بكل بطولة، خاصة عند المقارنة بين العطايا المادية الخاصة بكأس أمم أفريقيا وبقية البطولات الأخرى.
وكان رئيس الاتحاد الأفريقي قد أعلن رفع قيمة المنح المالية للمنتخبات المشاركة في بطولة المغرب 2025 يوم السبت، إذ سيحصل بطل النسخة الحالية على ما يقارب 10 ملايين دولار، وهو خبر أسعد بلا شك الاتحادات الأفريقية التي تبحث باستمرار عن دعم مواردها المالية،وسط الصعوبات التي تواجهها، ما سيجعل التنافس مشتعلاً أكثر بين المنتخبات المشاركة لحصد اللقب، والحصول على الجائزة المالية المهمة.
وفي السياق نفسه، انتشرت أخبار تؤكد أن منافس تونس الأول في المجموعة الثالثة، وهو منتخب أوغندا، يُواجه موقفاً صعباً بعد تمرّد لاعبيه وعدم تدربهم يوم السبت، بسبب عدم الاتفاق مع الاتحاد المحلي على المنح المرصودة لهم لهذه المشاركة. ووفقاً لموقع كاوو سبورتس الأوغندي، وبينما كان المدرب بول بوت وطاقمه يُجهّزان أرضية الملعب لتدريب الفريق، قرر اللاعبون العودة إلى الفندق. ويُقال إن سبب التوتر يتعلق بمكافأة التأهل لكأس الأمم الأفريقية، فلم يتسلم اللاعبون الأوغنديون هذه المكافأة بعد. ويرفض الاتحاد الأوغندي لكرة القدم دفعها، مُصراً على أنها مسؤولية الحكومة، وهذا التصرف قد يخدم منتخب "نسور قرطاج".
وشهدت كأس أمم أفريقيا، على مرّ تاريخها الطويل، احتجاجات مشابهة بسبب المنح، والأمر يهم تمرداً خلال النهائيات، وليس في مباريات التصفيات، فهذا الوضع ليس جديداً على منتخب أوغندا، وفق ما أكده موقع صحيفة ويست فرانس الفرنسية. فخلال كأس الأمم الأفريقية 2019، تغيب لاعبو المنتخب، المصنف الـ85 عالمياً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، عن حصتين تدريبيتين قبل مباراتهم في دور الـ16 ضد السنغال، بسبب خلاف مماثل حول مكافآت لم تُدفع.
كما قاطع لاعبو منتخب الغابون حصة تدريبية في 8 يناير/ كانون الثاني في دوالا في الكاميرون احتجاجاً على عدم صرف مكافآت المشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2021، وذلك قبل ساعات من انطلاق المسابقة، ومثل هذه الأزمات تحصل باستمرار في صفوف منتخب الغابون في السنوات الأخيرة، ويتمرد اللاعبون على الاتحاد بشكل مستمرّ.
وخلال النسخة الأخيرة من النهائيات، رفض لاعبو منتخب غينيا التدرب قبل مواجهة ثمن النهائي أمام غينيا الاستوائية، وذلك احتجاجاً على عدم صرف المنح من قِبل الاتحاد المالي، والتي تتعلق بالتأهل للدور الثاني من البطولة، وهو ما دفع السلطات في غينيا إلى التدخل من أجل تطويق الأزمة، وتفادي تعقد الوضع، وقد صعد منتخب غينيا إلى ربع النهائي، رغم أنه تأهل ثالثاً في مجموعته.