المغربي وادو أثار الملف.. المدربون ضحايا العنصرية بسبب اللون
أعاد نجم منتخب المغرب سابقاً، عبد السلام وادو (47 عاماً)، ملف العنصرية التي تواجه مسيرة بعض المدربين بسبب لونهم إلى الواجهة مجدداً، وأدلى وادو بتصريحات قوية كان لها صدى قويٌّ خاصة في فرنسا، باعتبار أنه أشار إلى أن المدرب صاحب البشرة السوداء يُعاني للحصول على ثقة الأندية خاصة في فرنسا، وهو ملف أثير سابقاً من قبل بعض اللاعبين، ولكن تصريحات المغربي كان لها صدى قويٌّ، وقد نشرتها صحيفة ليكيب الفرنسية.
أشار عبد السلام وادو، الذي يخوض تجربة تدريبية ناجحة في جنوب أفريقيا، إلى وجود تناقضات داخل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، والتي يقول إنها "منعته من العمل" عندما أراد الحصول على مؤهلاته التدريبية. وإثر نهاية مسيرته لاعباً وانتقاله إلى التدريب، وبطبيعة الحال، توجه إلى فرنسا، أملاً في الحصول على رخصة تدريب كرة القدم الاحترافية. لكن المقاعد محدودة، وقد "رُفض طلبه مرتين، بأعذار مختلفة في كل مرة".
وقال وادو في تصريحاته: "في المرة الأولى، كنتُ "مجرد" مدرب في أكاديمية للشباب، لذا أخبروني أنهم يفضلون المدربين ذوي الخبرة في إدارة الفرق المحترفة. أخبروني أن لديّ مؤهلات ممتازة، وأنني لعبت في الدوري الفرنسي لفترة طويلة، ولعبت أيضًا في دوري أبطال أوروبا، وأنني أتحدث عدة لغات، لكن... كنت أدرب في الخارج، وهذه كانت مشكلة، إنها حلقة مفرغة. عندما يدرك الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، أننا في حاجة إلى إضافة بعض التنوع إلى المدربين والمعلمين المحترفين، سنكون قد أحرزنا تقدماً في البلاد".
ولم يكن وادو أول من تطرق إلى التضييقات التي يجدها المدربون الذين يملكون بشرة سمراء من أجل الحصول على فرص العمل أو المؤهلات التدريبية، حيث سبقه في ذلك بطل العالم 1998 الفرنسي باتريك فييرا الذي قال في تصريحات نقلتها صحيفة لوفيغارو الفرنسية عام 2022: "عندما تنظر إلى أفضل خمسة دوريات في العالم وعدد المدربين السود في الدرجة الأولى أو الثانية، ستجد أن العدد غير كافٍ. هناك نقص في الفرص. لا يبني اللاعبون السود علاقات كافية مع صناع القرار. ولكنني أعتقد قبل كل شيء أن الأبواب ليست مفتوحة أمامنا لنفعل ما بوسعنا ونصل إلى مناصب إدارية".
وعندما كان فييرا يقود فريق كريستال بالاس عام 2022، كان المدرب الوحيد صاحب البشرة السوداء، الذي يشغل هذا المنصب في الدوري الإنكليزي الممتاز، في حين أن 43% من لاعبي دوري الدرجة الأولى الإنكليزية هم من ذوي البشرة السوداء. ويُظهر تقريرٌ نُشر في عام 2022 من قِبل "شراكة لاعبي كرة القدم السود"، وهي مجموعة تضم حوالي مئة شخص أسود يعملون في مجال كرة القدم، أن نسبة مالكي الأندية ومدربيها من ذوي البشرة السوداء لا تتجاوز 1.6%.
كما أكد المدرب الإنكليزي كريس هوتون، في تصريحات لصحيفة ذا غارديان البريطانية في عام 2020، أن صاحب البشرة السوداء يمكنه أن يكون لاعباً جيداً ولكن فرصه في التدريب ضعيفة. وقال: "عندما كنت لاعباً، كان الناس يعتقدون أن السود يمكن أن يكونوا لاعبين جيدين، لكن ليس قادة أو مدربين. كانت هذه الصورة النمطية موجودة. العنصرية لا تختفي بين عشية وضحاها. إنها تتراكم مع مرور الوقت ومن خلال التعليم. بعض الأمور تبقى راسخة. هل أعتقد أن هذه الصور النمطية لا تزال موجودة؟ نعم".
وقد شهدت الدوريات الأوروبية في الفترة الأخيرة، انفتاحاً نسبياً، وحصل المدربون أصحاب البشرة السوداء على فرص مثل الفرنسي من أصول سنغالية الحبيب باي الذي درّب رين وأولمبيك مرسيليا أو باتريك فييرا إضافة إلى كلارنس سيدورف.