المساكني ومعلول يقودان عودة النجوم إلى الدوري التونسي
استمع إلى الملخص
- شهدت الساحة التونسية عودة علي معلول وحمزة المثلوثي إلى النادي الصفاقسي، مما يعزز من قوة الفريق ويعيد الأمل للجماهير في تحقيق إنجازات جديدة.
- عودة اللاعبين التونسيين من الدوريات العربية إلى الدوري المحلي، مثل فخر الدين بن يوسف ويوسف مقطوف، تعكس رغبتهم في المشاركة ببطولات قوية مثل كأس العالم 2026.
بإعلان الترجي الرياضي عودة نجمه السابق يوسف المساكني (35 عاماً)، إلى صفوف الفريق رسمياً، فإن الدوري التونسي شهد انضمام اسم بارز في تاريخ كرة القدم بالبلاد، وواحد من أفضل اللاعبين في العشرية الأخيرة الذي كان حاضراً في أهم المحطات التي ميّزت مسيرة فريقه الترجي أو "نسور قرطاج"، بما أن "النمس" شارك في مونديال الناشئين 2007، الذي شهد تألقه والتأهل إلى الدور الثاني، وكذلك كان حاضراً في تتويج منتخب تونس ببطولة أفريقيا للاعبين المحليين 2011، كما شهد عودة الترجي الرياضي للتتويج بدوري أبطال أفريقيا في عام 2011، إضافة إلى أنه اللاعب التونسي الوحيد الذي شارك في نهائيات أمم أفريقيا في ثماني مناسبات، وكان حاضراً في نهائيات كأس العالم 2022 في قطر وكأس العرب في قطر أيضاً 2021.
وهذه الأرقام والإنجازات تُثبت قيمة المساكني في كرة القدم التونسية، ولهذا فإن عودته إلى الترجي الرياضي تُعتبر حدثاً كبيراً في مسيرة الفريق، خاصة بعد إصابة نجم الفريق الأول الجزائري يوسف بلايلي، الذي سيغيب عن الملاعب فترة طويلة، إضافة إلى أن الترجي تنتظره الكثير من التحديات، ولذلك سيكون وجود المساكني مهماً للغاية ومؤثراً، إضافة إلى أنه سيساهم بلا شك في تحفيز جماهير الفريق على حضور معظم المباريات بأعداد مهمة، وهو يقود "سرب الطيور المهاجرة" التي عادت إلى الدوري التونسي في الموسم الحالي، ذلك أن المساكني جدد العهد مع الترجي بعد قرابة 12 موسماً من رحيله إلى الدحيل القطري.
وخلف صفقة عودة المساكني إلى الترجي تبرز صفقة عودة علي معلول إلى النادي الصفاقسي، فقد غادر فريقه في عام 2016 إلى الأهلي المصري، ونحت مع نادي القرن في أفريقيا مسيرة تاريخية ليحجز مكانة كبيرة بين جماهير النادي المصري بعدما ساهم في دعم رصيد الفريق من الألقاب وفرض سيطرته محلياً وقارياً. وقد صنعت عودة معلول حدثاً كبيراً في تونس، خاصة أن إدارة الفريق قدمته بطريقة تاريخية هي الأولى من نوعها، نظراً إلى أن معلول أوفى بعهده، إذ أشار سابقاً إلى أنه سيعود إلى الصفاقسي مجدداً وقد كان في مستوى انتظارات الجماهير. كما أن النادي الصفاقسي نجح في استعادة لاعب آخر غادر الدوري التونسي، هو المدافع حمزة المثلوثي، الذي غادر الفريق في عام 2020 إلى الزمالك المصري، وبنهاية العقد مع الفريق الأبيض فقد اختار تجديد التجربة مع الصفاقسي مرة أخرى، الذي آمن به، بما أن المثلوثي تعرّض لإصابة خطيرة في الموسم الماضي، ورغم ذلك فإن الصفاقسي فتح أمامه الأبواب مجدداً بعد سنوات من رحيله عن الفريق.
وشهدت صفوف بقية الفرق التونسية الأخرى عودة أسماء كانت تلعب في الدوريات العربية، مثل الاتحاد المنستيري، الذي نجح في ضمّ المهاجم فخر الدين بن يوسف، الذي خاض تجارب في السعودية ومصر منذ مواسم عديدة، إضافة إلى أنه كان حاضراً مع منتخب تونس في أهم البطولات، وقد انضمّ إلى الاتحاد المنستيري، رغم أن أندية عديدة حاولت التعاقد معه. كما ضمّ النادي البنزرتي الحارس يوسف مقطوف، الذي كان يلعب في الدوري العاجي، في صفوف نادي سان بيدرو، وهو من بين أفضل حرّاس الدوري التونسي في الموسم الحالي.
ونجحت بقية الفرق في استعادة لاعبين لم تمض فترة طويلة على رحيلهم عن النادي ولا يملكون تجارب ناجحة كثيرة، والقاسم المشترك بين كل الصفقات هو أن اللاعبين عادوا إلى الدوري التونسي في صفقات انتقال حرّ، ذلك أن معظم الفرق التونسية عاجزة عن دفع مقابل مالي كبير لضمّ النجوم، إضافة إلى أن هذه الأسماء كانت تعاني ندرة العروض المميزة رياضياً، وهاجس المشاركة في البطولات القوية، وخاصة كأس العالم 2026، شجّعها على العودة دفاعاً عن فرصة الحضور في الحدث الكبير.