المراهنات تقتحم الفنون القتالية وإقصاء مقاتل بعد نزال مشبوه
استمع إلى الملخص
- انتقد الإعلام الرياضي الأمريكي أداء دولغاريان، واعتبره "كارثة فنية وأخلاقية"، مشيرًا إلى أن الاتحاد فسخ عقده بعد النزال مباشرة، مما يعزز الشكوك حول تأثير المراهنات.
- تعيد هذه القضية إلى الأذهان حوادث مشابهة في عالم الفنون القتالية، حيث تسعى الاتحادات لتطهير الرياضة من تأثير المراهنات والمال المشبوه.
أشعلت المراهنات أزمة جديدة في عالم الفنون القتالية، بعد أن أقصت منظمة القتال الحر المقاتل الأميركي، إسحاق دولغاريان (29 عاماً)، عقب خسارته السريعة أمام الكوبي يادير ديل فالي (29 عاماً)، في نزال أثار كثيراً من الشبهات. واعتُبر سقوطه المفاجئ في الجولة الأولى سبباً مباشراً لفتح تحقيقات غير معلنة في احتمال التلاعب بنتيجة المواجهة.
وفاجأ دولغاريان المتابعين بأداء باهت لا يليق بمقاتل كان يُصنف ضمن أبرز الوجوه الصاعدة في وزن الريشة، على حد وصف موقع راديو أر إم سي سبورت الفرنسي، أمس الاثنين. واستسلم الأميركي منذ الدقائق الأولى بطريقة غريبة جعلت المعلقين والجماهير يتحدثون عن "نزال مريب" لا يشبه نزالات القتال الحر، التي تُعرف بشراستها وتوازنها، وزاد من حجم الشكوك الانخفاض المفاجئ في نسب المراهنات عليه، قبل النزال بساعات قليلة، بعدما تحوّل من مرشح قوي إلى خاسر متوقّع عند بعض مواقع الرهان.
وأثار الإعلام الرياضي الأميركي عاصفة من التساؤلات عن سبب هذا الانهيار السريع، خصوصاً بعد تأكيد أحد الصحافيين أن الاتحاد فسخ عقد المقاتل في اليوم التالي مباشرة. وربط كثيرون بين القرار الصارم والتحركات غير المألوفة في سوق المراهنات، التي شهدت اندفاعاً غير مسبوق نحو المراهنة على خسارته في الجولة الأولى، وهو ما وقع فعلاً داخل القفص.
وانتقد المعلق والمقاتل، مايكل تشييزا، أداء دولغاريان بشدة، واعتبر ما حدث "كارثة فنية وأخلاقية"، وأكد أن ما جرى لا يمكن تفسيره إلا بالإهمال أو بالتلاعب، بينما وصفت بعض المنصات الرياضية ما حدث بأنه "صفعة لنزاهة الرياضة"، خصوصاً أن الاتحاد يبذل منذ سنوات محاولات حثيثة لتطهير الفنون القتالية من تأثير المراهنات والمال المشبوه. وأعادت هذه القضية إلى الأذهان حوادث سابقة مشابهة شهدتها الحلبة، أبرزها واقعة المقاتل داريك مينر عام 2022، حين أُقيل بعد تغيّر غريب في نسب الرهان قبيل نزاله، إضافة إلى قضية المقاتل الكوري تاي هيون بانغ، الذي أُدين بتلقي رشوة لخسارة نزال قبل أعوام.