المدرستان التونسية والجزائرية تحضران بقوة في الكرة اللبنانية
تشهد الكرة اللبنانية في الآونة الأخيرة بعض التغييرات، ولا سيما على مستوى اللاعبين والمدربين الوافدين إلى بلد الأرز، الذي لا يزال يُعاني خضات أمنية بفعل الاعتداءات الإسرائيلية، لكن ذلك لم يمنع المدرسة التونسية والجزائرية الكروية من الظهور بقوة.
آخر التطورات كانت تعاقد نادي جويا الساعي لتحقيق اللقب الأول في تاريخه، مع المدرب الجزائري-الفرنسي ميلود حمدي استعداداً للموسم الجديد الذي ينطلق في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، بعدما احتلّ الفريق المركز الثالث خلال نسخة 2025-2026 في أول ظهور له بالمسابقة، خلف النجمة الوصيف والأنصار الذي حصد اللقب للمرة الـ16 في تاريخه.
ويمتلك ميلود حمدي خبرة كبيرة في عالم كرة القدم، وهو ما سيفيد الكرة اللبنانية بشكلٍ كبيرٍ، بعدما عمل مع العديد من الأندية البارزة في القارة الأفريقية، على غرار الاتحاد السكندري والإسماعيلي في الدوري المصري، وكذلك يانغ أفريكانز التنزاني الذي حصد معه لقب الدوري والكأس المحليين، إلى جانب تدريبه شبيبة القبائل واتحاد العاصمة الجزائريين، وبلغ مع الأخير نهائي دوري أبطال أفريقيا 2015، كما كان له بصمة مميزة مع نهضة بركان المغربي في 2016.
ولا يُعتبر ميلود حمدي الاسم الجزائري الوحيد في الكرة اللبنانية، إذ يُشرف على المنتخب الأول، مدافع منتخب الخضر السابق، مجيد بوقرة، والذي تعهد قبل فترة بأن يُحدث ثورة في اللعبة هناك، وذلك من خلال بناء جيلٍ قادرٍ على التأهل إلى المونديال في المستقبل والمنافسة في كأس آسيا 2031، بعد الفشل في العبور إلى المسابقة عينها التي ستقام في مطلع عام 2027 بالسعودية.
من جانبه يقود نادي النجمة الساعي للقبه العاشر في مسابقة الدوري المحلي، المدرب لسعد الدريدي، والذي يأتي من المدرسة التونسية التي كانت حاضرة بقوة في الفريق النبيذي خلال السنوات الأخيرة، بعدما أشرف على الفريق قبل ذلك كلّ من طارق جرايا وكذلك راضي الجعايدي.
في المقابل ساهم لاعبان من شمال قارة أفريقيا في حصد الأنصار اللقب بعد الفوز على النجمة في المرحلة الأخيرة، وتحديداً الجزائري هشام خلف الله الذي توج هدافاً للمسابقة وهزّ شباك مصطفى مطر في اللقاء الفاصل من ضربة حرة مميزة وبعيدة، في الوقت الذي قدّم فيه زميله التونسي رفيق المدنيني مستويات مميزة في خط الدفاع.
وعرفت السنوات الماضية بروز العديد من اللاعبين التونسيين في الدوري اللبناني إذ لعب حسام اللواتي مع الصفاء والبرج والأنصار، بينما خطف اللاعب السابق محمد إيهاب المساكني الأضواء مع العهد في موسم 2014-2015 قبل انتقاله إلى النجم الساحلي، في حين لم تكن تجربة يوسف المويهبي ناجحة مع الفريق ذاته بحُكم أنّه جاء في آخر أيام مسيرته، كما نذكر اسم مهاجم نادي الترجي الرياضي والاتحاد السعودي السابق أحمد العكايشي الذي لعب للعهد على فترتين.