اللاعبون المهاجرون... سر تألق المغرب في كأس العالم

06 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 11:09 (توقيت القدس)
نجوم المغرب يحتفلون بعد الفوز على النيجر بالتصفيات، 5 سبتمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حقق منتخب المغرب إنجازاً تاريخياً في مونديال قطر 2022 بوصوله إلى المربع الذهبي، رغم تصنيفه العالمي المتواضع، مما أثار جدلاً حول دور اللاعبين المولودين خارج البلاد في هذا النجاح.

- كشفت صحيفة ديلي ميل أن 14 من أصل 26 لاعباً في تشكيلة المغرب وُلدوا خارج البلاد، وهو ما يعكس ظاهرة متزايدة في كأس العالم، حيث يُمثل ربع اللاعبين في نسخة 2026 دولاً غير دولهم الأصلية.

- تاريخياً، كانت الهجرة جزءاً من كأس العالم، حيث لم تُنظم الفيفا أهلية اللاعبين حتى 1962، مما سمح بتمثيل لاعبين لدول متعددة، كما فعلت فرنسا في مونديال 2018.

استطاع منتخب المغرب تحقيق النجاح الكبير في بطولة كأس العالم، التي أقيمت في قطر عام 2022، رغم أن "أسود الأطلس" كانوا يحتلون المركز الثاني والعشرين عالمياً حينها في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ولم يسبق لهم تجاوز دور الـ16، لكن رفاق القائد أشرف حكيمي وصلوا إلى المربع الذهبي.

ولم يكن إنجاز منتخب المغرب مذهلاً فحسب في مونديال قطر 2022، بل أثار أيضاً جدلاً واسعاً خارج نطاق كرة القدم، نظراً لأنّ 14 لاعباً من أصل 26 نجماً في تشكيلة منتخب "أسود الأطلس" كانوا من المواليد خارج البلاد، وهو عدد يفوق أي منتخب آخر خلال تلك النسخة، وفقاً لما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الجمعة، لكن الأمر سيتواصل في بطولة كأس العالم 2026.

وأكدت الصحيفة البريطانية، أن ما يقرب من ربع اللاعبين الـ1248، الذين جرى اختيارهم للمنتخبات، للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، ولدوا في بلد مختلف عن البلد الذي سيمثلونه، لكن منتخب مثل كوراساو ولد 96% من لاعبيه في الخارج، وأيضاً الكونغو الديمقراطية (85%)، بالإضافة إلى 73% بالنسبة لنجوم المغرب.

لطالما كانت الهجرة جزءاً لا يتجزأ من تاريخ كأس العالم منذ انطلاقها، إذ شهدت النسخة الثالثة من البطولة عام 1938، على سبيل المثال، قيام 12% من اللاعبين بتمثيل غير دولهم الأصلية، ويعود ذلك إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لم يصدر لوائح تُنظّم أهلية لاعبي المنتخبات إلا في عام 1962، ما يعني أنه لم يكن من النادر أن يُمثّل اللاعبون أكثر من دولة خلال مسيرتهم الكروية.

ويُمثّل بعض اللاعبين دولاً أخرى غير دولهم الأصلية، لأنهم مؤهلون للعب من خلال أحد الوالدين أو الأجداد، وغالباً ما ينحدر هؤلاء اللاعبون من جالياتٍ نشأت نتيجة موجات هجرة سابقة، لكن المثال الأشهر، هو ما فعله منتخب فرنسا، الذي استطاع حسم لقب مونديال روسيا 2018، بفضل 12 لاعباً من أصل 23 نجماً يعود أصلهم إلى أفريقيا.

ومع ذلك، لو اقتصرت تشكيلة المغرب في مونديال 2022 على اللاعبين المولودين والناشئين في المملكة، فهل كان سيبلغ الدور نصف النهائي؟ لن نعرف الإجابة على وجه اليقين، لكن إذا فعلها منتخب كوراساو هذه المرة، فربما يصبح من الصعب تجاهل دور الهجرة في نجاح الأندية في الرياضة الشعبية الأولى في العالم.