الكاميرون تعيش صراعاً مفتوحاً: قائمتان للمشاركة في كأس أمم أفريقيا
استمع إلى الملخص
- بريس، الذي لم يتلق إشعاراً رسمياً بإنهاء عقده، أعلن قائمة لاعبيه للبطولة، معتمداً على لاعبين مخضرمين، بينما يواجه صراعاً مع الاتحاد ورئيسه صامويل إيتو.
- الأزمة تتفاقم مع إصدار الاتحاد قائمة تبرر إقالة بريس، مما يعكس الفوضى الداخلية ويضع المنتخب أمام تحديات إدارية وفنية.
تتسارع الأحداث في كواليس كرة القدم الكاميرونية بوتيرة غير مسبوقة، إذ تتداخل السياسة الرياضية مع الاستعدادات لبطولة كأس أمم أفريقيا المقررة في المغرب بين 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري و18 يناير/كانون الثاني المقبل، فقد أُقيل المدرب البلجيكي مارك بريس (63 عاماً) الأسبوع الماضي من منصبه، أي قبل ثلاثة أسابيع فقط من انطلاق المنافسة، وجرى تعيين ديفيد باغو بدلاً منه، وأعلن الأخير، بالتعاون مع رئيس الاتحاد صامويل إيتو (44 عاماً)، وكذلك المدرب السابق بدعم من وزارة الرياضة، عن قائمتين لمنتخب "الأسود غير المروضة" لخوض البطولة القارية.
وذكر موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الثلاثاء، أن مارك بريس أعلن قائمته الخاصة المكونة من 28 لاعباً لبطولة كأس أمم أفريقيا ويستند المدرب البلجيكي في ذلك إلى كونه لا يزال مرتبطاً بعقد رسمي مع الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، ولم يتلق أي إشعار رسمي من وزارة الرياضة، الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بتعيين أو إقالة المدربين، ولذلك، يرى بريس نفسه ما زال على رأس المنتخب. وعلى عكس ديفيد باغو، اختار بريس الاعتماد على لاعبين مخضرمين مثل فينسنت أبو بكر، وأندريه أونانا، وإيريك ماكسيم تشوبو موتينغ، معتبراً أن خبرتهم ضرورية لمواجهة تحديات البطولة القارية.
ولم تهدأ الأزمة في كرة القدم الكاميرونية بعدما بدأت منذ تولي بريس المنصب في إبريل/نيسان 2024، حين دخل في صراع مفتوح مع الاتحاد ورئيسه صامويل إيتو، الذي أعيد انتخابه لاحقاً. وفي مايو/أيار من العام نفسه، عُيِّن طاقمٌ فني موازٍ بقيادة مارتن نتونغو مبايلي، ما زاد من تعقيد الوضع داخل المنتخب، وفي بداية أكتوبر/تشرين الأول 2024، تم الاتفاق بين الوزارة والاتحاد على الإبقاء على بريس مدرباً، مع إضافة جهاز فني محلي اختاره الاتحاد، ما أعطى مؤقتاً هدنة نسبية في الصراع.
ولكن الأمور لم تلبث أن تعقدت، ففي ديسمبر/كانون الأول الجاري، أصدر الاتحاد الكاميروني قائمة من 11 سبباً تبرر إقالة بريس، مؤكداً أن الهدف هو خلق مناخ هادئ داخل الفريق لضمان استعداد مثالي للبطولة، ورغم ذلك، يظل بريس مرتبطاً بعقد مع المنتخب حتى 30 سبتمبر/أيلول 2026، ولم يتلق أي إشعار رسمي من وزارة الرياضة لإنهاء العقد، ما يعكس حالة الفوضى الداخلية داخل إدارة الاتحاد الكاميروني، ويضع المنتخب أمام تحدٍّ مزدوج بين الاستقرار الإداري والاستعداد الفني لأمم أفريقيا. ولم يتأخر بريس في الرد على ما اعتبره قرارات شخصية من إيتو، فشنَّ هجوماً حاداً، قائلاً لموقع أفريك فوت: "إيتو أبعد اللاعبين القياديين لأنه يريد فرض إرادته، وهذا لا يدهشني من شخص نرجسي يعتقد أنه الأجمل والأقوى دائماً، من الصعب خوض بطولة بهذا المستوى دون حارس عالمي أو لاعب قادر على قلب الموازين مثل أبو بكر".