الكالتشيو يهزم بقية الدوريات في عدد المدربين المحليين

24 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 10:06 (توقيت القدس)
إنزاغي وكونتي في ملعب جوزيبي مياتزا، 10 نوفمبر 2024 (ماتيا أوزبوت/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يشهد الدوري الإيطالي اعتماداً كبيراً على المدربين المحليين، حيث تقود 80% من الأندية أسماء إيطالية، مثل أنطونيو كونتي وسيموني إنزاغي، بسبب العراقة التاريخية والصعوبات المالية.
- في الدوري الإسباني، يقود 14 فريقاً مدربين محليين، بينما تعتمد أندية الصف الأول على مدربين أجانب مثل أنشيلوتي وفليك، مما يعزز حضور المدربين المحليين.
- يحتل الدوري الألماني المركز الثالث بوجود عشرة مدربين محليين، يليه الدوري الفرنسي بتسعة، بينما يعتمد الدوري الإنكليزي على مدربين من جنسيات مختلفة.

يشهد الدوري الإيطالي لكرة القدم حضوراً مهماً للمدربين المحليين قياسا ببقية الدوريات الأوروبية القوية، حيث تعتمد أندية الكالتشيو بنسبة كبيرة على الأسماء الإيطالية لأسباب مختلفة ومتعددة، بداية بعراقة المدرسة الإيطالية في عالم التدريب بعدما قدّمت تاريخياً عدداً مهماً من الأسماء اللامعة التي أحدثت ثورة في عالم التدريب وأصبحت مرجعاً لكل المدارس الأخرى، أما السبب الثاني فقد يكون الصعوبات المالية للأندية التي تدفعها إلى اختيار المدربين المحليين نظراً لعجزها عن منافسة الفرق القوية على ضمّ أفضل الأسماء، بل إن عديد المدربين البارزين الإيطاليين ينشطون بعيداً عن الكالتشيو في المواسم الأخيرة، وخاصة كارلو أنشيلوتي الذي يحقق نجاحات كبيرة مع ريال مدريد الإسباني بعدما درّب سابقاً في ألمانيا وفرنسا وإنكلترا وترك بصمته في كل تجربة.

وكشف تقرير نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية، في تقرير خاص نُشر قبل أيام، أن 80% من أندية الكالتشيو تعتمد في موسم 2024ـ2025 على أسماء محلية (قبل أن يتم تكليف الروماني كريستين تشيفو بتدريب نادي بارما)، وخاصة منها أندية أعلى الترتيب، بما أن نابولي يقوده أنطونيو كونتي وإنتر ميلان يدربه سيموني إنزاغي ويوفنتوس يدربه تياغو موتا، ويُعتبر نادي ميلان الوحيد الذي من الأندية المعروفة الذي تعاقد مع مدرب أجنبي، وهو البرتغالي سيرجيو كونسيساو الذي خلف مواطنه بالو فونسيكا، حيث يقود 16 مدرباً إيطاليا أندية الدوري المحلي حاليا. وهذا الوضع ليس غريباً، فمن بين المدربين الأجانب، وحده سفين غوران إريكسون (1999-2000 مع لاتسيو)، وجوزيه مورينيو (2008-2009 و2009-2010 مع إنتر ميلان)، فازا بلقب الكالتشيو منذ عام 1992، وعادت بقية الألقاب إلى مدربين إيطاليين.

ويحتل الدوري الإسباني المرتبة الثانية في ترتيب حضور المدرب المحلي، حيث يُراهن 14 فريقاً على المدرسة المحلية، رغم أن أندية الصف الأول تعتمد على أسماء أجنبية، فريال مدريد يقوده الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وبرشلونة يدربه الألماني هانسي فليك وأتلتيكو مدريد يشرف عليه الأرجنتيني دييغو سيموني، الذي يقود الفريق منذ مواسم طويلة، وهو بصدد تحطيم الأرقام القياسية في عدد المباريات مع الفريق، أما بقية الفرق فهي تعتمد على أسماء محلية، بحكم تعدد الأسماء المميزة في المدرسة الإسبانية، ذلك أن الدوري الإنكليزي شهد في السنوات الأخيرة حضوراً إسبانياً لافتاً.

ويحتل الدوري الألماني المركز الثالث خلف الكالتشيو والليغا، بوجود عشرة مدربين ألمان يقودون مختلف الأندية في الموسم الحالي، حيث تميل الفرق الألمانية عادة إلى المدرسة المحلية، بينما يحتل الدوري الفرنسي المركز الرابع بوجود تسعة مدربين محليين فقط، ذلك أن الأندية الجماهيرية يشرف عليها مدربون أجانب، وخاصة باريس سان جيرمان الذي يدربه الإسباني لويس إنريكي وأولمبيك مرسيليا الذي يشرف عليه الإيطالي روبيرتو دي زيربي بينما يقود البرتغالي باولو فونسيكا نادي ليون، حيث شرع في تدريبه منذ أسابيع قليلة بعد رحيله عن ميلان الإيطالي. رغم أن الأرقام تؤكد نجاح المدرب الفرنسي، فمنذ عام 1992، توج أربعة وعشرون فريقًا بقيادة مدرب محلي بلقب الدوري (ستة عشر مدربًا مختلفًا). ويعود آخر تتويج لمدرب فرنسي إلى عام 2023، بتتويج كريستوف غالتييه مع باريس سان جيرمان.

ويحتلّ الدوري الإنكليزي المرتبة الخامسة بوجود مدربين محليين اثنين فقط، هما إيدي هاو مع نيوكاسل، وغراهام بوتر الذي يقود ويستهام بعدما خلف الإسباني جوليان لوبيتيغي منذ أيام قليلة. وتعتمد الفرق الإنكليزية على مدربين من جنسيات مختلفة، إضافة إلى حضور كبير للاعبين الأجانب في الدوري، وهو ما يفسّر قوة التنافس في الدوري الإنكليزي، الذي يُعتبر الأفضل في العالم من حيث قوة المباريات وارتفاع النسق والإثارة التي ترافق جل المباريات تقريباً، كما أن المنتخب الإنكليزي نفسه لجأ إلى مدرب أجنبي، حيث يقود توماس توخيل المنتخب منذ بداية العام الحالي.

المساهمون