القفز بالزانة: دوبلانتيس يحطم الرقم القياسي العالمي للمرة الـ14
استمع إلى الملخص
- في المنافسة الأخيرة، فاز بقفزة 6.15 أمتار، متفوقًا على منافسيه، ونجح في كسر رقمه السابق بعد محاولتين فاشلتين، مما أضاف فصلًا جديدًا من الهيمنة.
- دوبلانتيس، الذي تعلم القفز بمساعدة والديه، يمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات، ويتميز بسرعته الهائلة قبل غرس الزانة، مما يعكس موهبته الفطرية وتدريبه المكثف.
حطّم أسطورة القفز بالزانة، السويدي أرماند دوبلانتيس (25 عاماً)، الرقم القياسي العالمي للمرة الرابعة عشرة في مسيرته خلال خمس سنوات فقط، وذلك بعدما قفز بارتفاع بلغ 6.30 أمتار، محققاً الميدالية الذهبية في بطولة العالم لألعاب القوى بنسختها العشرين المقامة حالياً في العاصمة اليابانية طوكيو، والممتدة حتى 21 سبتمبر/ أيلول الجاري، ليعزز بذلك مكانته كأيقونة استثنائية في رياضة لا تزال تنحني أمام موهبته.
وكان دوبلانتيس قد حسم المنافسة بالفعل بقفزة الفوز عند 6.15 أمتار، متقدماً على اليوناني إيمانويل كاراليس (ستة أمتار)، والأسترالي كورتيس مارشال (5.95 أمتار)، غير أن السويدي لم يكتفِ بالذهب، فرفع التحدي عالياً، مطالباً بزيادة الارتفاع إلى 6.30 أمتار، في محاولة لكسر رقمه السابق (6.29 أمتار)، ورغم فشله في أول محاولتين، فإن الثالثة جاءت ثابتة هذه المرة، ليكتب بذلك فصلاً جديداً من الهيمنة المطلقة في القفز بالزانة.
وفي هذا الصدد، سلّطت صحيفة ماركا الإسبانية، اليوم الاثنين، الضوء على مسيرة دوبلانتيس الاستثنائية وقصة تحطيمه للأرقام القياسية، التي بدأت في الثامن من فبراير/ شباط 2020، عندما تجاوز الرقم العالمي للفرنسي رينو لافيلني (6.16 أمتار) محققاً قفزة بلغت 6.17 أمتار في تورون البولندية، وكان حينها يبلغ من العمر 20 عاماً فقط، لكنه قدّم عرضاً مذهلاً بدأه من 5.52 أمتار، ثم اجتاز من المحاولة الأولى ارتفاعات 5.72 و5.92 و6.01 أمتار، ليعلن قدوم بطل جديد لعالم الزانة.
وطلب دوبلانتيس بعد ذلك 6.17 أمتار، وهو الارتفاع الذي تجاوزه في المحاولة الثانية، محطماً الرقم القياسي العالمي بفارق سنتيمتر واحد، ولم يدرك الكثيرون حينها أن تلك القفزة كانت بداية حقبة من السيطرة المطلقة، حيث إن الأسطورة السويدي تعلم القفز في فناء منزله، حين صنع له والده، غريغ دوبلانتيس، المنافس السابق في رياضة القفز بالزانة، ممراً ووسادة وعدة أعمدة قفز، بينما لعبت والدته هيلينا، سباعية الألعاب السابقة ومدربته الحالية، دوراً محورياً في صقل موهبته.
وأصبح دوبلانتيس بعمر 20 عاماً و90 يوماً، أصغر من يحمل الرقم القياسي العالمي في القفز بالزانة، منذ أن فعلها الفرنسي فيجنيرون عام 1980، عند ارتفاع 5.75 أمتار وهو في سن الـ 20 عاماً، ومنذ ذلك اليوم، لم يتوقف "موندو" عن التقدم، إذ رفع سقف الطموحات تدريجياً حتى سجل الرقم القياسي 14 مرة، آخرها في طوكيو، حين تخطى حاجز 6.30 أمتار، وهو إنجاز بدا مستحيلاً قبل سنوات قليلة.
وفي سن 25 عاماً فقط، يملك دوبلانتيس سجلاً ذهبياً يضم ميداليتين أولمبيتين، وثلاث ذهبيات عالمية، وثلاثة ألقاب أوروبية في الهواء الطلق، إضافة إلى ثلاثة ألقاب عالمية وميدالية قارية تحت القبة، وإلى جانب موهبته الفطرية، تكمن قوته في سرعته الهائلة قبل غرس الزانة، إذ يقطع الممر البالغ 45 متراً في نحو 20 خطوة، بسرعة تتجاوز عشرة أمتار في الثانية، ما يمنحه طاقة حركية هائلة تنعكس في قوة دفع الزانة، وتجدر الإشارة إلى أن أفضل زمن له في 100 متر هو 10.37 ثوانٍ، ما يعزز قدرته على نقل طاقة كبيرة إلى الزانة، التي تتسم بصلابة أكبر من أعمدة منافسيه.
🏅🇸🇪📹😱 شاهد القفزة التاريخية للسويدي أرماند دوبلانتيس!
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) September 15, 2025
حطم السويدي أرماند دوبلانتيس، البطل الأولمبي الرقم القياسي العالمي، بمسابقة القفز بالزانة بتسجيله 6.30 متر بعد أن ضمن الميدالية الذهبية في بطولة العالم لألعاب القوى !!#بطولة_العالم_لألعاب_القوى pic.twitter.com/CrcN39XErp