القضاء التركي يأمر باعتقال نجم غلطة سراي و29 لاعباً

05 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:06 (توقيت القدس)
مشجعو نادي غلطة سراي التركي في ملعب رامس بارك ستاديوم، 25 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أمر القضاء التركي باعتقال 29 لاعباً، بينهم نجم غلطة سراي متهان بالتاشي، في فضيحة مراهنات تهز كرة القدم التركية، مع توسع غير مسبوق في حجم التورط.
- التحقيقات كشفت عن تورط 27 لاعباً في المراهنات على مباريات فرقهم، مع توقيف 35 شخصاً، بينهم رؤساء أندية، مما يبرز عمق الأزمة وتأثيرها على نزاهة اللعبة.
- الاتحاد التركي يواصل حملته التطهيرية بإيقاف 1000 لاعب و150 حكماً، وسط ضغوط لإعادة ضبط القواعد ومراجعة آليات الرقابة.

أمر القضاء التركي باعتقال 29 لاعباً على خلفية فضيحة المراهنات، وجاء اسم نجم نادي غلطة سراي، متهان بالتاشي (23 عاماً) في مقدمة المتورطين، في تطور يرسخ أبعاد الفضيحة التي تضرب كرة القدم التركية منذ أسابيع. وكشفت التحقيقات توسعاً غير مسبوق في حجم التورط، ما يضع المنظومة الكروية أمام اختبار هو الأشد منذ عقود.

وكشف مكتب المدعي العام في إسطنبول تفاصيل أولية توضح أن من بين اللاعبين الذين صدرت بحقهم أوامر توقيف، هناك 27 يُشتبه في أنهم راهنوا على مباريات تخصّ فرقهم، وفقاً لما نشره موقع راديو "أر إم سي سبورت" الفرنسي، الجمعة. ويبرز اسم بطل الدوري التركي، متهان بالتاشي بوصفه أكثر الأسماء جذباً للأنظار، نظراً لمكانة ناديه وللسياق الذي يرافق الملف. وتشير المعطيات إلى أن النيابة لم تُعلن بعد هوية بقية اللاعبين الـ26، لكنها تؤكد أن الشبكة واسعة وامتدت إلى مستويات مختلفة داخل اللعبة.

وضرب القضاء مجدداً عبر تتبع خيوط التحقيق، بعدما أدت المداهمات الأخيرة إلى توقيف 35 شخصاً من أصل 46 وردت أسماؤهم في قرارات الاعتقال، بينهم رؤساء أندية من الدرجة الثالثة يُشتبه في محاولتهم التأثير على نتائج مباريات خلال موسم 2023/24. وتأتي هذه الضربة بعد أسابيع فقط من سجن ستة حكام ورئيس نادي أيوب سبور، في إشارة إلى أن القضية لا تقتصر على لاعبين فحسب، بل تمتد إلى هرم المنظومة التحكيمية والإدارية.

ويواصل الاتحاد التركي لكرة القدم حملته التطهيرية، بعدما قرر في وقت سابق إيقاف ما يقارب 1000 لاعب في الدرجات المختلفة، بينهم 25 من الدرجة الأولى، بسبب تورطهم في مراهنات غير قانونية. وتراوحت العقوبات بين 45 يوماً و12 شهراً، في مشهد يعكس حجم التصدع الداخلي الذي أصاب الكرة التركية. وتشمل القرارات أيضاً إيقاف أكثر من 150 حكماً، في خطوة تبرز عمق الأزمة وثقل تأثيرها على نزاهة المنافسات.

ويفضح السياق العام تراكمات داخلية تراها السلطات تهديداً مباشراً لصورة اللعبة. وبينما تواجه أندية مثل أمد سبور وأغري سبور أزمة نقص حاد في اللاعبين بعد فسخ عقود أو إيقاف ما يصل إلى 17 لاعباً، تتصاعد الضغوط على الاتحاد لإعادة ضبط القواعد ومراجعة آليات الرقابة، خصوصاً بعد تعهّد النيابة العامة بالدفع حتى النهاية لاستئصال التلاعب والمراهنات.

وبين الاعتقالات والإيقافات والقرارات المتلاحقة، تبدو كرة القدم التركية أمام منعطف حرج قد يغيّر شكل المنافسة ويعيد رسم صورة اللعبة في البلاد، وسط انتظار لما ستُسفر عنه التحقيقات المقبلة.

المساهمون