"الفار" أو الإشكال العابر للقارات

"الفار" أو الإشكال العابر للقارات

11 يناير 2021
الصورة
حالات تحكيمية عديدة عرفتها مباراة بوكا وسانتوس (أوغستين مارساريان/Getty)
+ الخط -

أعلن نادي سانتوس البرازيلي قبل أيام عبر حسابه الرسمي على "تويتر" أنّه يعتزم رفع شكوى إلى اتحاد أميركا الجنوبية "كومينبول"، بسبب إشكالات في استعمال تقنية الفيديو "الفار" خلال مباراة الفريق الأربعاء الماضي ضد بوكا جنيورز ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من كأس ليبرتادورس، التي دارت في الأرجنتين.

وتذمّر النادي البرازيلي من عدم تدخّل غرفة "الفار" لتطلب من الحكم مشاهدة لقطة الاعتداء على مهاجم الفريق داخل منطقة جزاء بوكا جنيورز، وبالتالي حُرم النادي البرازيلي ضربة جزاء واضحة تحدثت عنها صحف أرجنتينيّة مثل "إلغرافيكو" التي أوضحت حقيقة ما حدث داخل حجرة الفيديو بين الحكّام لتثبت وجود عدم اتّفاق في اختيار الزوايا، رغم أن اللقطة كانت تبدو واضحة، لكن دون دعوة الحكم للتثبّت.

 ويعيد الإشكال الذي حصل مع نادي سانتوس النقاش بخصوص فاعليّة تقنية الفيديو "الفار"، بعدما كشفت المباريات والمسابقات الكبرى عن عديد النقائص التي ترافق هذه التقنية من خلال سوء توظيفها أو عبر تعمّد التغافل عن التثبت في بعض اللقطات دون غيرها أو كذلك الوقت الذي يحتاجه كل حكم لاتخاذ قرار نهائي، ما يعطّل سير المباراة.

ولم تغب الانتقادات عن كل البطولات في مختلف القارات تقريباً، ففي إسبانيا وجّهت اتّهامات عديدة إلى هذه التقنية، وخاصة في مباريات ريال مدريد. أمّا في إيطاليا، فقد أحدثت هذه التقنية مشاكل عدة، رغم أن إيطاليا كانت من أُوَل الدول التي طالبت باعتماد هذه التقنية.

وشهد نهائي دوري أبطال أفريقيا 2019 بين الترجي التونسي والوداد المغربي حادثة غريبة بعد توقف عمل الفيديو، ما دفع النادي المغربي إلى الانسحاب وعدم إكمال المباراة، في سابقة أولى جعلت الوداد يلجأ إلى هيئة التحكيم الدولي "تاس" التي منحت اللقب القاري للترجي.

وقد تدفع الشكاوى المتعددة من قبل الأندية أو المنتخبات، الاتحاد الدولي "فيفا"، إلى النظر في إمكانية تعديل بعض القوانين التي تهمّ استعمال هذه التقنية، ما يخفّض من حدّة الاحتجاجات، ويساعد الحكام على إدارة المباريات بطريقة أفضل مستقبلاً.

المساهمون