الشريف يحسم الجدل التحكيمي في قمة ريال مدريد والسيتي
استمع إلى الملخص
- في الدقيقة 36، طالب ريال مدريد بخطأ قبل هدف مانشستر سيتي الأول، لكن الحكم أكد صحة الهدف بعد مراجعة الحالة، حيث كان المسك بين اللاعبين مشتركًا ولم يؤثر على مسار الكرة.
- حصل مانشستر سيتي على ركلة جزاء بعد مسك واضح من روديغر لهالاند، وأكد الحكم القرار بعد مراجعة تقنية الفار، مشهرًا بطاقة صفراء لروديغر.
شهدت قمة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بين ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنكليزي، التي انتهت لمصلحة الأخير بهدفين لهدف، مساء الأربعاء، أحداثاً تحكيمية بارزة، كان لها تأثير مباشر في إيقاع المواجهة، التي اتسمت بالندية.
وفي الدقيقة السادسة عشرة من المباراة، طالب لاعبو ريال مدريد باحتساب ركلة جزاء، بداعي وجود لمسة يد على مدفع مانشستر سيتي، ماتيوس نونيز. وعن تلك الحالة قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف: "رفع لاعب السيتي، البرازيلي فينيسيوس جونيور كرة بيسراه من خارج الجهة الجانبية لمنطقة الجزاء نحو الداخل. ارتطمت باليد اليسرى للمدافع نونيز، لكن وضعية يده كانت طبيعية ومتوافقة مع الحالة التنافسية، ولم تُستخدم لزيادة حجم الجسم بشكل غير شرعي". وأردف: "عند لحظة الارتطام، كان المدافع يحاول سحب ذراعه إلى الخلف لتفادي اللمس، ورغم حدوث تلامس بسيط، فإن ذلك لم يشكّل مخالفة. ومِن ثمّ جاء قرار الحكم صحيحاً باستمرار اللعب، واعتبار الحالة غير معاقب عليها".
وفي الدقيقة السادسة والثلاثين، وقبل تسجيل مانشستر سيتي هدفه الأول عبر نيكو أوريلي، طالب لاعبو ريال مدريد بخطأ لمصلحتهم، سبق هز الشباك. وعنها قال الحكم المونديالي السابق: "جاءت اللعبة من ركلة ركنية أُرسلت داخل منطقة المرمى. وخلال ارتقاء اللاعبين، حدث مسك متبادل بين مدافع السيتي، روبن دياز، ولاعب ريال مدريد، أنطونيو روديغر، أدى إلى سقوط الأخير داخل منطقة المرمى. ومع ذلك، كان المسك مشتركاً بين الطرفين، ولم يؤثر على مسار الكرة التي تجاوزتهما، لتصل خارج المنطقة نحو لاعب السيتي، غفارديول". وواصل: "تحرك الأخير خلف بيلنغهام، وارتقى دون ارتكاب أي مخالفة، موجهاً الكرة برأسه نحو المرمى، قبل أن يتصدّى لها كورتوا. وبناءً على ذلك، فإن هدف مانشستر سيتي الأول، الذي جاء لاحقاً في الحالة نفسها، كان هدفاً صحيحاً، لعدم وجود أي مخالفة في البناء الهجومي، وجاء قرار الحكم باحتسابه سليماً تماماً".
وبعد أربع دقائق، قاد مانشستر سيتي هجمة خَطِرة، انتهت برفع كرة باتجاه حدود منطقة مرمى ريال مدريد، حيث تمركز هالاند بالقرب من المدافع روديغر، قبل أن يتحصّل الهداف النرويجي على ركلة جزاء. وفي تحليل الحالة قال الشريف: "بدأ المسك من جانب روديغر وهو في وضعية ثبات، ثم واصل المدافع التشابك الواضح بكلتا يديه مع هالاند، أثناء محاولة الأخير الانطلاق للوصول إلى الكرة، التي مرّت أمامه دون أن يتمكّن من اللحاق بها".
وقال أيضاً: "هذا المسك أثّر بشكل مباشر بحركة هالاند ومنعه من المنافسة على الكرة، وهو ما اعتبره الحكم خطأً واضحاً. وبعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد (فار)، احتُسبت ركلة جزاء لصالح مانشستر سيتي، كما أشهر الحكم بطاقة صفراء في وجه روديغر، لارتكابه مخالفة تكتيكية هدفت إلى إيقاف المهاجم، دون أي محاولة للعب الكرة أو منافستها. وبذلك جاء قرار الحكم باحتساب ركلة الجزاء مع الإنذار، سليماً، بعد مراجعة تقنية الفار".