الشريف يحسم الجدل التحكيمي في قمة باريس سان جيرمان وفلامنغو

17 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:24 (توقيت القدس)
أكد الشريف أن فلامنغو حصل على ركلة جزاء صحيحة (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهد نهائي كأس القارات للأندية بين باريس سان جيرمان وفلامنغو في الدوحة جدلاً تحكيمياً بارزاً، حيث ألغى الحكم هدفاً لباريس بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليتبين أن الكرة تجاوزت خط المرمى بالكامل.
- في الشوط الثاني، احتُسبت ركلة جزاء لفلامنغو بعد تدخل غير قانوني من ماركينيوس، وأكدت تقنية الفيديو صحة القرار.
- في الشوط الإضافي الثاني، رفض الحكم احتساب ركلة جزاء لباريس بعد احتكاك بين اللاعبين، واعتُبر القرار صحيحاً وفقاً للخبير التحكيمي.

شهد لقاء باريس سان جيرمان الفرنسي وفلامنغو البرازيلي، في نهائي كأس القارات للأندية، الذي أقيم في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الأربعاء، جدلاً تحكيمياً لافتاً، بعدما تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد في أكثر من لقطة.

وحضرت حالة تحكيمية جدلية في الدقائق الأولى، استدعت تدخّل تقنية الفيديو، وأثارت تساؤلات حول صحة الهدف المسجّل عبر لاعب سان جيرمان، فابيان رويز. وعن الحالة، قال الخبير التحكيمي الخاص بـ "العربي الجديد"، جمال الشريف: "في الدقيقة العاشرة، كانت الكرة بحوزة أحد لاعبي فلامنغو خارج منطقة جزائه، قبل أن يُعيدها إلى حارس المرمى أوغستين روسي. الحارس غادر مرماه متجهاً نحو خط المرمى، في محاولة لإبقاء الكرة داخل الملعب قبل خروجها بالكامل".  وتابع: "أثناء إعادة الكرة، كانت القدم اليمنى لرويس قدم ارتكاز وتلامس خط المرمى، في حين كانت قدمه اليسرى وساقه بالكامل في الهواء وخارج حدود الملعب. وفي اللحظة التي لعب فيها الكرة بباطن قدمه اليسرى لإعادتها إلى داخل الملعب، كانت الكرة قد تجاوزت بكامل محيطها خط المرمى في الهواء بشكل واضح".

وواصل حديثه بالقول: "وصلت الكرة إلى لاعب باريس سان جيرمان فابيان رويز، الذي استغل الوضعية وسجّل هدفاً في المرمى الخالي من الحارس. إلا أن الحكم، وبعد مراجعة اللقطة، قرر إلغاء الهدف، بعدما تبيّن بشكل قاطع، أن الكرة كانت قد خرجت بالكامل من خط المرمى قبل إعادتها. قرار إلغاء الهدف يُعد صحيحاً من الناحية القانونية، كون الكرة خرجت بكاملها خارج حدود الملعب، ما يستوجب احتساب استئناف اللعب وفق القانون، ولا يمكن احتساب الهدف". وبعد الجدل الذي رافق الحالة الأولى وإلغاء هدف باريس سان جيرمان بداعي خروج الكرة، عادت الأضواء لتسلَّط مجدداً على التحكيم في الشوط الثاني، وتحديداً في لقطة احتسبت ركلة جزاء للفريق البرازيلي.

وعنها قال الحكم المونديال السابق: "في الدقيقة الثامنة والخمسين، استلم لاعب فلامنغو، أراس كياتا، الكرة، داخل منطقة جزاء باريس سان جيرمان، وتمكّن بمهارة من تغيير اتجاهها بعيداً عن المدافع باتشو. وفي اللحظة التالية، تدخل المدافع الآخر لباريس سان جيرمان، ماركينيوس، الذي وبعد أن فاتته الكرة، قام بتحريك قدمه وساقه اليمنى، لتصطدم بشكل مباشر بقدم وساق المهاجم اليمنى".

وتابع: "هذا الاحتكاك أدى إلى اختلال توازن لاعب فلامنغو وسقوطه داخل منطقة الجزاء. في البداية، سمح الحكم باستمرار اللعب، إلا أن (الفار) تدخل وطلب من الحكم مراجعة اللقطة. وبعد العودة إلى شاشة المراجعة ومشاهدة الحالة من زوايا مختلفة، قرر الحكم احتساب ركلة جزاء لصالح فلامنغو، معتبراً أن التدخل يُشكّل عرقلة واضحة داخل منطقة الجزاء ارتكبها ماركينيوس بحق أراس كياتا". وواصل بالقول: "احتساب ركلة الجزاء يُعد قراراً صحيحاً من الناحية التحكيمية، إذ إن المدافع لم يلمس الكرة، وتدخّله كان متأخراً وتسبب بعرقلة واضحة للمهاجم داخل منطقة الجزاء. كما أن تدخل تقنية الفيديو جاء في محله، لأنها صححت قراراً أولياً بالسماح باستمرار اللعب، ليُحتسب القرار النهائي بشكل سليم وفق القانون".

واستمر الجدل التحكيمي حتى اللحظات الأخيرة من المواجهة، مع مطالبة باريس سان جيرمان بركلة جزاء، في الشوط الإضافي الثاني، قبل أن يحسم الحكم قراره باستمرار اللعب. وحول هذه اللقطة، أوضح الخبير التحكيمي، جمال الشريف: "كرة مشتركة جرت داخل منطقة جزاء فلامنغو، بين لاعب الأخير، ساؤول، ولاعب باريس سان جيرمان، جواو نيفيس. الكرة كانت متجهة نحو ساؤول، قبل أن يمد نيفيس قدمه اليسرى محاولاً قطع مسارها، ومنع وصولها إلى منافسه. وخلال حركة التنافس، حدثت بعض التلامسات بين قدم نيفيس وقدمي ساؤول، تلتها احتكاكات خفيفة على مستوى الركبة، نتيجة تقارب اللاعبين وسعي كل منهما للعب الكرة".

وأكد الشريف، أن جميع هذه الاحتكاكات جاءت في إطار المنافسة الطبيعية، وكانت طفيفة وغير مؤثرة، ولا ترقى إلى مستوى المخالفة التي تستوجب إيقاف اللعب أو احتساب ركلة جزاء. وبعد فقدان الكرة، فضّل جواو نيفيس السقوط والمطالبة بمخالفة، إلا أن الحكم أمر باستمرار اللعب. وختم الشريف حديثه، بالتأكيد على أن قرار الحكم كان صحيحاً، لعدم وجود عرقلة أو تدخل غير مشروع، مشدداً على أن ما حدث يندرج ضمن الصراع المشروع على الكرة داخل منطقة الجزاء، ولا يبرر احتساب ركلة جزاء، لصالح باريس سان جيرمان.