الشريف يؤكد نجاح أرتان في إدارة السوبر الأوروبي

13 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 21:18 (توقيت القدس)
أرتان نال استحسان الشريف في مباراة السوبر (العربي الجديد/Getty)

دخل الحكم الصومالي، عمر أرتان (34 عاماً)، تاريخ مسابقة السوبر الأوروبي، بعدما قاد المباراة بين باريس سان جيرمان الفرنسي، وأستون فيلا الإنكليزي، في النمسا، مساء الأربعاء، والتي حسمها فريق العاصمة الفرنسي بهدفين مقابل هدف، ليُصبح أول حكم من خارج الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، يُدير هذه المواجهة، التي شهدت تنافساً قوياً بين الفريقين بحثاً عن التتويج باللقب. ونجاحُ أرتان في إدارة المباراة كان اختباراً مهماً للتحكيم العربي والأفريقي في حدث كبير مثل مواجهة السوبر الأوروبي.

وتحدث خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف، عن أداء أرتان في المباراة المهمة، وقال: "لقد قدّم أداءً ممتازاً، وكان حضوره البدني عالياً، وتميّز بالدقة وكان واثقاً في اتخاذ القرارات، وتميز بإدارة هادئة وعادلة ومُقنعة وحازمة. وقد اعتمد بشكل أساسي وكامل على نفسه، بمعنى أنه كان صاحب القرارات الأساسية في اللقاء، وكان هناك تدخل وحيد فقط من قبل حجرة "الفار"، في عملية هدف باريس سان جيرمان الثاني، وجرى تعديل قرار الحكم المساعد الذي أعلن تسللاً في البداية، وفي بداية اللقاء اتخذ قراراً سليماً بعد مطالبة النادي الفرنسي بركلة جزاء، وقد كان قريباً من الهجوم ما ساعد في اتخاذه قراراً سليماً".


وتابع الشريف حديثه عن إدارة أرتان للمباراة قائلاً: "كانت بقية القرارات التي اتخذها مُوفقة، مثل احتساب الوقت بدل الضائع، حيث كان دقيقاً في عملية التقدير، ومن الناحية الشخصية ظهر واثقاً من قدراته ومن القرارات التي يتخذها، حيث ظهر مُسيطراً على الموقف، وكسب احترام اللاعبين وتقديرهم، الذين كانوا متعاونين معه تماماً، كما أنه كان يتحرك بشكل إيجابي، وتمتّع بقراءة جيدة ومبكرة لكل العمليات، وتمتّع بأداء بدني مميز جيد، وهذا ساهم بأن يكون قريباً من مواقع المخالفات، ما ساعد بأن تكون قراراته مقبولة ومحلّ ثقة واحترام من اللاعبين".

وختم الشريف قائلاً: "أعتقد أن الاتحاد الأوروبي ساهم برفع الظلم عن الحكم الصومالي، وعوّضه معنوياً عن عدم قيادته مباريات في كأس العالم 2026. وهذه الثقة التي منحها الاتحاد الأوروبي كانت في مكانها، وتصرُّف الاتحاد الأوروبي كان أخلاقياً، واقعياً لا يُمكن تعويض الغياب عن كأس العالم، لكن على الأقل كان هناك محاولة واضحة وإيجابية من الاتحاد الأوروبي، للرد على القرار المُجحف في حق الحكم باستبعاده من قائمة الحكام من قبل الدولة المنظمة، وعدم السماح له بدخول الولايات المتحدة، ولذلك أنا أعتقد أن التجربة كانت ناجحة ومتميزة، كما أعتقد أيضاً أنها إضافة للتحكيم العربي والأفريقي، فهناك حكم عربي وأفريقي، استطاع أن يُدير بكل اقتدار وبتميز، مباراة السوبر الأوروبي، وهي من الفرص النادرة جداً التي يقود خلالها حكم عربي وأفريقي مباراة على هذا المستوى في القارة الأوروبية".