السلامي في مواجهة رينارد: قصص بين مدربي الأردن والسعودية ومساعديهم السابقين
استمع إلى الملخص
- اللقاء يُعد تحدياً تكتيكياً قوياً، حيث يسعى السلامي لمواصلة كتابة التاريخ مع "النشامى" بعد تأهلهم لأول مرة لكأس العالم، بينما يطمح رينارد لقيادة السعودية للنهائي.
- ظاهرة مواجهة المدربين لمساعديهم السابقين تتكرر في كرة القدم، كما حدث مع بيب غوارديولا وكارلو أنشيلوتي، وتظهر أيضاً في الدوريات العربية مع فوزي البنزرتي.
تُعد المواجهة بين منتخب الأردن ونظيره السعودي، في نصف نهائي كأس العرب "فيفا قطر 2025"، مميزة في مسيرة مدرب "النشامى"، جمال السلامي (55 عاماً)، الذي سيكون في تحدٍ مختلف عندما يُواجه مدرب "الأخضر السعودي"، الفرنسي هيرفي رينارد (57 عاماً)، الذي وثق في قدراته ومنحه فرصة كاملة عندما قاد منتخب المغرب قبل سنوات. وقد اعترف السلامي بعد لقاء ربع النهائي أمام منتخب العراق، بأن رينارد صاحب الفضل عليه في كل ما وصل إليه في مسيرته التدريبية.
وسيجعل هذا التصريح المثير الذي كشف عن عمق العلاقة بين المدربين، اللقاء مميزاً فيما الصراع التكتيكي سيكون قوياً للغاية، ضمن رغبة كل مدرب في قيادة منتخبه إلى النهائي، ولكن من الواضح أن المهمة تبدو أكثر إثارة بالنسبة إلى السلامي، الذي يطمح إلى أن يُواصل كتابة التاريخ مع "النشامى" بعد أن قادهم إلى التأهل للمرة الأولى إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، إضافة إلى القيمة المعنوية للانتصار على المدرب الذي منحه فرصة كاملة.
وشهدت ملاعب كرة القدم عديد الوضعيات المشابهة، التي كان خلالها مدربون في مواجهة مساعديهم السابقين، فمدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني بيب غوارديولا، يواجه باستمرار مساعديه السابقين الذين منحهم الثقة، مثل الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب نادي أرسنال، وكذلك الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب نادي تشلسي، وكل واحد منهم تمتع بفرص العمل تحت إشراف غوارديولا لبعض المواسم قبل خوض التجربة منفرداً.
كما تُعد مواجهة بايرن ميونخ وريال مدريد الإسباني في عام 2017، مميزة، إذ كان الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب "البافاري"، في مواجهة مساعده السابق زين الدين زيدان، الذي كانت بدايته ضمن الطاقم المساعد مع الإيطالي، قبل أن يقود النادي الملكي لاحقاً بمفرده ويحصد نتائج تاريخية عبر التتويج بدوري أبطال أوروبا في ثلاث مناسبات توالياً.
وفي الدوريات العربية، تظهر تجربة المدرب التونسي فوزي البنزرتي مميزة، فلا يكاد يمرّ أسبوع في الدوري التونسي دون أن يكون في مواجهة مدربٍ عمل مساعداً له في فترات سابقة، وخاصة في الموسم الحالي حيث قاد البنزرتي النادي الأفريقي، إذ شهد الدوري التونسي وجود ماهر الكنزاري (الترجي الرياضي) ومراد العقبي (الشبيبة القيروانية) ومنتصر الوحيشي (الاتحاد المنستيري) وعماد بن يونس (نجم المتلوي) وأنيس بوجلبان (الترجي الجرجيسي)، وجميعهم خاض تجارب ضمن الطاقم المساعد للبنزرتي، والطريف أن البنزرتي لم ينتصر إلا على مراد العقبي فقط.