السكتيوي مدرب هادئ أعاد للمغرب ألقابه.. يحصد ثمار عمله أينما زرع
استمع إلى الملخص
- السكتيوي أظهر قدرات تكتيكية مميزة وغرس روحاً جماعية وانتصارية في لاعبيه، مما ساعدهم على تجاوز المواقف الصعبة بثقة وهدوء، مع استعداد دقيق لكل السيناريوهات المحتملة.
- بدعم من وليد الركراكي، يُعتبر السكتيوي المرشح الأول لخلافته، نظراً لتكوينه مجموعة متجانسة وإدارته المتميزة للنجوم، مما أكسبه إشادة واسعة.
تابع المدرب طارق السكتيوي (48 عاماً)، تألقه مع منتخبات المغرب المختلفة، فبعد تتويجه بالميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، في إنجاز تاريخي، ثم التتويج ببطولة أفريقيا للاعبين المحليين في بداية العام الحالي 2025، ها هو ينهيه بالتتويج بكأس العرب، بعد تغلب منتخب المغرب على الأردن (3ـ2) في نهائي لا يُنسى، ونجح السكتيوي في إعادة لقبين إلى المغرب هذا العام، ليفرض نفسه ضمن قائمة صغيرة من المدربين حققوا نجاحات لا تُنسى.
وبعيداً عن القدرات التكتيكية التي يعكسها أسلوب لعب المغرب في مختلف التحديات، فإن السكتيوي نجح في غرس روح انتصارية وجماعية في لاعبيه، ساعدتهم في تخطى المواقف الصعبة دون أزمات، وهو ما يعكس قوة شخصية المدرب، الذي ظهر واثقاً من نفسه ومن فريقه، وكذلك هادئاً لا يتأثر بسير المباريات وحماسها الكبير، فقد كان واضحاً أنه يتعامل مع المباريات بدراسة دقيقة، وكأنه مستعد لكل السيناريوهات المحتملة.
وقد وجد السكتيوي دعماً من قِبل مدرب المنتخب الأول وليد الركراكي، الذي ساند تعيينه مدرباً للمنتخب الرديف، وهما يعملان بتنسيق كبير، ولكن شخصية السكتيوي مختلفة تماماً عن مواطنه، ولا يشتركان إلا في الحصاد المميز من النجاحات، إذ يظهر الآن المرشح الأول لتعويض الركراكي في حال قرّر الرحيل عن "أسود الأطلس" بنهاية المشاركة في كأس العالم 2026، ذلك أن السكتيوي حصد إجماعاً كبيراً وإشادة من قِبل كل المتابعين، نظراً لتكوينه مجموعة متجانسة وحُسن تعامله مع نجوم الصف الأول بإبقاء البعض منهم ضمن البدلاء، دون أن يؤثر ذلك في الأجواء. والنجاح في كأس العرب ليس إلا حلقة من حلقات التألق بمسيرة هذا المدرب في كل المحطات.