الركراكي يفتتح "الكان" بانتصار صعب: الفوز تحقق والأداء لم يُقنع بالكامل

22 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 01:24 (توقيت القدس)
الركراكي يتفاعل خلال مواجهة جزر القمر في الكان، 21 ديسمبر 2025 (سيباستيان بوزون/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حقق منتخب المغرب فوزاً مهماً على جزر القمر في افتتاح كأس أمم أفريقيا 2025 بنتيجة 2-0، مما منحه أول ثلاث نقاط، رغم اعتراف المدرب وليد الركراكي بصعوبة البداية ونقص الفاعلية الهجومية في الشوط الأول.

- أشار الركراكي إلى أهمية التغييرات في الشوط الثاني التي حسّنت الأداء الهجومي، مؤكداً على دور الجماهير في دعم الفريق، رغم غياب النجم أشرف حكيمي الذي يعتبره المدرب عنصراً حاسماً.

- سجل إبراهيم دياز وأيوب الكعبي هدفي الفوز، ليواصل المغرب سلسلة انتصاراته إلى 19 مباراة، معززاً رقمه القياسي، ومؤكداً على ضرورة تحسين الأداء لتحقيق مسار ذهبي في البطولة.

دشّن منتخب المغرب مشواره في كأس أمم أفريقيا 2025 بانتصار على منافسه جزر القمر بنتيجة هدفين دون مقابل، ومنح الفوز "أسود الأطلس" أول ثلاث نقاط، لكنه فتح في الوقت نفسه باب النقاش حول الأداء، كما عكسه بوضوح مدرب المنتخب وليد الركراكي في تصريحاته الصريحة عقب اللقاء.

وشدّد الركراكي على صعوبة البدايات، فقال في المؤتمر الصحافي الذي عقده الأحد "المباريات الافتتاحية دائماً تكون صعبة، والدخول في أجواء المنافسة لم يكن سهلاً، السيطرة في الشوط الأول لم تكن كافية، رغم الاستحواذ الكبير على الكرة"، وبهذا يكون المدرب المغربي قد اعترف بصعوبة المهمة والفوز الذي لن يحسم قبل الشوط الثاني.

واعترف مدرب المغرب بوضوح بنقص الفاعلية الهجومية في البداية، فأوضح "سيطرنا واستحوذنا في الشوط الأول، لكن دون خطورة حقيقية، ولم ننجح في صناعة فرص كثيرة بسبب قلة وجود لاعبينا داخل منطقة الجزاء"، في تشخيص فني دقيق لما جرى قبل الاستراحة. وأوضح الركراكي أن الحل جاء بعد التغييرات "صححنا الأوضاع في الشوط الثاني بفضل التبديلات والشراسة الهجومية، وسجلنا هدفين"، وأشار إلى أن الفريق كان واثقاً من وصول الفرص مع استمرار السيطرة إلى غاية نهاية المواجهة.

وأبرز الركراكي الدور الجماهيري في قلب المعادلة: "كان من المهم الفوز أمام جماهيرنا لندخل أجواء المنافسة”، في مباراة حضرها أكثر من 60 ألف متفرج، شكلوا دعماً معنوياً حاسماً في الشوط الثاني، بعدما رسموا لوحات جميلة على المدرجات وهتفوا للاعبين طيلة أطوار المواجهة. وتوقف الركراكي عند غياب أشرف حكيمي، وذكّر بقيمته الكبيرة داخل المنظومة: "نحن بحاجة إليه، لأنه أفضل لاعب في أفريقيا ومن بين الأفضل في العالم، ولو لعب اليوم لكان مفيداً، خصوصاً في الجناح، لكننا لم نرغب في المجازفة"، قبل أن يترك باب مشاركته مفتوحاً أمام مواجهة مالي المقبلة.

وجاءت أهداف المغرب بتوقيع إبراهيم دياز، الذي فك الجمود ومنح التقدم، ثم أيوب الكعبي الذي أمّن الفوز بهدف ثانٍ رائع، ليواصل المنتخب المغربي سلسلة نتائجه الإيجابية ويرفع عدد انتصاراته المتتالية إلى 19 فوزاً، معززاً رقمه القياسي. وختم وليد الركراكي تقييمه للبداية: "قمنا بالمطلوب وحققنا الفوز، إنها بداية جيدة، والأهم أننا دخلنا أجواء المنافسة"، في رسالة تؤكد أن الحسابات في الافتتاح تختلف، وأن الأهم تحقق قبل التفكير في تحسين الأداء.

ووضع منتخب المغرب أول قدم في سباق "الكان" بانتصار ضروري أكثر منه مقنعا، فحقق النتيجة التي أرادها، وسمع صراحة مدربه قبل تصفيق الجماهير، لتؤكد البداية أن الطريق ما يزال طويلاً، وأن "أسود الأطلس" بحاجة إلى حكيمي، وإلى فعالية أكبر، إذا ما أرادوا تحويل فوز الافتتاح إلى مسار ذهبي ينتهي على منصة التتويج.