الدوري الإيطالي قبل الموسم الجديد.. تغيير المدربين وصفقات المخضرمين

14 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 09:33 (توقيت القدس)
لاعبو نابولي في ملعب دييغو مارادونا، 23 مايو 2025 (تشيزاري بوريني/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يشهد الدوري الإيطالي تنافساً قوياً مع تقارب مستويات الأندية، حيث تسعى فرق مثل أتلانتا ولاتسيو وبولونيا لتحقيق نتائج جيدة، بينما يطمح كومو للمشاركة الأوروبية.
- شهدت الأندية تغييرات كبيرة في الأجهزة الفنية، مع تعاقد إنتر ميلان مع كريستيان كييفو وميلان مع ماسيمو أليغري، بينما حافظ نابولي ويوفنتوس على مدربيهما.
- كانت الأندية نشطة في سوق الانتقالات، حيث تعاقد ميلان مع لوكا مودريتش ونابولي مع كيفين دي بروين، بينما كان كومو الأكثر نشاطاً بصفقات تجاوزت 100 مليون يورو.

يبدو أن التنافس في الموسم الجديد من الدوري الإيطالي لكرة القدم سيكون مشتعلاً، في إعادة لسيناريو الموسم الماضي الذي كان شديد الإثارة، ولم يُحسم مصير اللقب إلا في الأسبوع الأخير عندما حصد نابولي اللقب، وطوال ذلك الموسم نجحت أندية عديدة في تصدر المشهد، وخاصة إنتر ميلان، الذي كان أمام فرصة مواتية للمحافظة على تتويجه ولكنه تعثّر في الأمتار الأخيرة.

وساهم تقارب المستوى بين الأندية في إشعال التنافس، خاصة أن فريقاً مثل أتلانتا بات ينافس الأندية القوية باستمرار، كما أن لاتسيو وبولونيا يقدمان مستويات جيدة، وهو ما يفسر تراجع نادي ميلان في الترتيب بعدما حل ثامناً في الموسم الماضي ولم يضمن مشاركة في المسابقات الأوروبية، كما أن نادي كومو يعتبر من الفرق التي تقدم مستويات جيدة.

ومنذ نهاية الموسم الماضي، شهدت الأندية الإيطالية حركية كبيرة، إذ غيّرت معظم الفرق القوية مدربيها، وكانت البداية بإنتر ميلان، الذي تخلى عن مدربه سيموني إنزاغي، وتعاقد مع المدرب الروماني كريستيان كييفو، الذي كان مدرباً لنادي بارما في الموسم الماضي، أما جاره ميلان، فقد لجأ إلى مدرب يوفنتوس السابق ماسيمو أليغري، ليعوّض البرتغالي سيرجيو كونسيساو. وتعاقد نادي روما مع جانبييرو غاسبيريني بدلاً عن كلاوديو رانييري، كما استعاد نادي لاتسيو مدربه السابق ماوريسيو ساري، بعد موسم واحد من رحيله عن الفريق، أما يوفنتوس فقد ثبّت مدربه الكرواتي إيغور تودور، الذي قاد الفريق في آخر المباريات من الموسم الماضي. وقد شهد "الكالتشيو" تسارع نسق تغيير المدربين، ولكن نابولي، بطل الموسم الماضي، حافظ على مدربه أنطونيو كونتي، بعد فترة حامت خلالها الشكوك بشأن استمراره مدرباً لبطل الدوري الإيطالي بسبب الاختلاف بشأن الصفقات التي كان النادي ينوي القيام بها.

وحاولت الفرق الإيطالية القيام بتعاقدات من أجل دعم صفوفها، إذ كان ميلان الأكثر نشاطاً من خلال التعاقد مع ثلاثي في وسط الملعب، بقيادة لوكا مودريتش وصامويل ريتشي وأردون جاشيري. كما عقد الفريق صفقات إضافية في رحلة البحث عن التعويض والتدارك، كما تعاقد نابولي مع البلجيكي كيفين دي بروين في واحدة من أهم الصفقات في "الميركاتو" الصيفي في الدوري الإيطالي، أما إنتر ميلان فقد حسم الصفقات قبل المشاركة في كأس العالم للأندية على غرار المهاجم الفرنسي ويلفريد بوني قادماً من بارما، وكذلك فريق يوفنتوس الذي ضم الكندي جوناثان ديفيد، والبرتغالي جاو ماريو، والفريقان قد يتحركان في الأيام المقبلة، أما روما فقد استهدف مختلف المراكز، ومن بين أهم الصفقات تعاقده مع المغربي نائل العيناوي، وما زال يرغب في ضم لاعبين آخرين إلى صفوفه. وكان نادي كومو من أكثر الفرق نشاطاً في سوق الانتقالات الصيفية بصفقات عديدة فاقت قيمتها 100 مليون يورو، إذ يرغب مدربه الإسباني سيسك فابريغاس في احتلال مركز يضمن مشاركة أوروبية.

والملاحظة البارزة أن الفرق الإيطالية لم تنجح في ضمّ المواهب، باستثناء بعض الأسماء التي لا تملك قدرات فنية مميزة، وركزت أساساً على المخضرمين في صفقات انتقال حرّ أمام الأزمة المالية التي كلّفت بعض الفرق خسارة أفضل اللاعبين، خاصة الهولندي تيجاني ريندرز، الذي ترك ميلان وانتقل إلى مانشستر سيتي، كما فشل نادي نابولي في الإبقاء على مهاجمه النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي رحل مجدداً إلى غلطة سراي التركي، كما ترك الإنكليزي تامي أبراهام فريق روما وانتقل بدوره إلى بشكتاش التركي. وفي الأثناء، ضم نادي فيورنتينا المهاجم المخضرم البوسني إيدين دزيكو، الذي عاد إلى الدوري الإيطالي مجدداً بعد تجارب سابقة مع ناديي روما وإنتر ميلان، وتعاقد بولونيا مع الإيطالي تشيرو إيموبيلي الذي كان ينشط في الدوري التركي، وهو من الأسماء التي تملك خبرة كبيرة ولكنه تقدم بدوره في السنّ، وكذلك الإسباني ألفارو موراتا، الذي انضمّ إلى نادي كومو بعد تجربة قصيرة مع غلطة سراي، معاراً من نادي ميلان.

مودريتش في باريس في 3 ديسمبر 2018 (فرانك فايف /Getty)
كرة عالمية
التحديثات الحية

ومن الصعب توقع اسم الفريق الذي سيفرض كلمته على منافسيه هذا الموسم في الدوري الإيطالي لكرة القدم، بحكم التقارب الكبير في المستوى بين العديد من الأندية، ولكن التوقعات الأولى تؤكد أننا ربما نشهد نسخة مكررة من التنافس الذي حصل في الموسم الماضي بين نابولي وإنتر ميلان، كما يبدو نادي ميلان قادراً على المنافسة على حصد اللقب، خاصة أن الفريق تغيّر كثيراً قياساً بالموسم الماضي من خلال الصفقات التي قام بها.

أما يوفنتوس، فإن التراجع الذي شهده مستوى الفريق في نهاية الموسم الماضي من بطولة الدوري الإيطالي يؤكد أن الفريق ما زال يفتقد إلى الشخصية القوية التي قد تساعده في الصمود أمام توهج نابولي وإنتر ميلان، ولكنه يبقى قادراً على المنافسة، خاصة في حال قامت إدارته بصفقات جديدة لدعم الهجوم الذي كان نقطة ضعف الفريق الأساسية، كما أن روما قد يكون منافساً قوياً مع مدربه الجديد، لكنه مطالب بتدارك البدايات الصعبة التي واجهته في المواسم الأخيرة، ويفقد الكثير من النقاط التي تبعده عن سباق التتويج. والسباق سيكون مفتوحاً في نصفه الأول، مثلما حصل في الموسم الماضي، قبل أن يقتصر السباق في المرحلة الثانية على فريقين أو ثلاثة.