الدوحة تقترب من استضافة السوبر الإسباني 2027

06 يناير 2026   |  آخر تحديث: 23:30 (توقيت القدس)
صورة لمجسم كأس السوبر الإسباني في جدة، 12 يناير 2025 (إسماعيل عدنان/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستضيف السعودية في 2027 أول دورة للألعاب الأولمبية للرياضات الإلكترونية ونهائيات كأس آسيا، مما يدفع الاتحاد الإسباني للبحث عن بديل لكأس السوبر الإسباني، والدوحة تبدو الوجهة الأقرب.
- تم تمديد عقد الاتحاد الإسباني مع السعودية حتى 2030، مع استثناء نسخة 2027، مما يعكس استراتيجية لضمان استمرارية البطولة كمورد مالي مهم، حيث شهدت العائدات زيادة كبيرة منذ نقلها للسعودية.
- نجاح الاتحاد الإسباني بدأ منذ 2020 بنقل السوبر للسعودية، والدوحة تمثل حلاً مرحلياً لنسخة 2027 بسبب ازدحام الأجندة الدولية.

تفرض استضافة السعودية، في الفترة ما بين 7 يناير/ كانون الثاني و6 فبراير/ شباط 2027 حدثين كبيرين، يتمثلان في أول دورة للألعاب الأولمبية للرياضات الإلكترونية ونهائيات كأس آسيا لكرة القدم، واقعاً تنظيمياً جديداً يدفع الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى البحث عن بديل جاهز لاستضافة بطولة كأس السوبر الإسباني، وهو ما يجعل الدوحة الوجهة الأقرب لاحتضان المسابقة، إذا لم تطرأ مستجدات تعرقل المسار، وفق ما نشرته صحيفة آس الإسبانية، الثلاثاء.

وجاء هذا التوجّه عقب توصل الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى اتفاق مع المملكة العربية السعودية يقضي بتمديد العقد الذي يربط الطرفين إلى غاية عام 2030 على الأقل، مع الإقرار بأن نسخة 2027 ستخرج استثنائياً من الأراضي السعودية.

ويضبط هذا التحرك رؤية استراتيجية أوسع لدى الاتحاد الإسباني، الذي يسعى إلى ضمان استمرارية تنظيم مسابقة باتت تشكّل مورداً مالياً أساسياً للمنظومة الكروية في البلاد. ويؤكد رئيس الاتحاد الإسباني، رافاييل لوزان (56 عاماً)، أن السوبر الإسباني شهد تحوّلاً جذرياً من حيث العائدات، مقارنة بما كان عليه قبل سنوات. ويستحضر لوزان مثال نسخة 2018 التي أُقيمت في المغرب، ودرّت قرابة مليون يورو فقط، مقابل أكثر من 50 مليون يورو في النسخ، التي أُقيمت لاحقاً في السعودية، مشيراً إلى أن نصف هذا المبلغ يذهب مباشرة إلى الأندية المشاركة. كما يجري توجيه 26 مليون يورو إلى أندية الدرجات الوطنية المختلفة، في إطار دعم ما يُعرف بهرم كرة القدم الإسبانية، وهو ما يعكس الأهمية المتزايدة لهذه البطولة خارج بُعدها الرياضي الخالص.

وتأتي هذه التطورات امتداداً لمسار نجاح للاتحاد الإسباني لكرة القدم، بدأ فعلياً منذ عام 2020، عندما نُقل كأس السوبر للمرة الأولى إلى السعودية، قبل أن تتعطّل نسخة عام 2021 بفعل جائحة كوفيد-19، وتُقام استثنائياً على ملعب لا كارتوخا في مدينة إشبيلية. ويبرز خيار الدوحة لاستضافة نسخة 2027 حلاً مرحلياً لا يمسّ جوهر الاتفاق طويل الأمد مع الرياض، بقدر ما يعكس مرونة تنظيمية فرضتها ازدحامات الأجندة الدولية، وتداخل الاستحقاقات الكبرى.