"الخرافات" تمنع رئيس الأرجنتين من حضور نهائي كأس العالم 2026
- ميلي يوضح أنه سيرتدي السترة الثقيلة نفسها التي ارتداها في المباريات السابقة، معتقداً أنها تجلب الحظ لمنتخب الأرجنتين، ويشير إلى أهمية "الكابالا" أو المعتقدات الطقوسية في الأرجنتين.
- العديد من الأرجنتينيين يلتزمون بطقوس خاصة أثناء المباريات، مثل ارتداء الملابس نفسها أو مشاهدة المباريات من نفس المكان، لتجنب جلب النحس لمنتخبهم.
كشف رئيس الأرجنتين خافيير ميلي عن سبب رفضه السفر لحضور المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا يوم الأحد المقبل في ملعب ميتلايف ستاديوم، مع العلم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وملك إسبانيا فيليب السادس سيكونان حاضرين في الملعب.
وأكد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، في حديث لمحطة إل أوبسيرفادور الإذاعية المحلية في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، أنه لن يحضر المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 التزاما بطقوس شخصية يعتقد أنها تجلب الحظ، إذ أشار إلى أنه سيُتابع مواجهة "الألبيسيليستي" وإسبانيا من المنزل مثلما تابع جميع مباريات منتخب بلاده في مونديال 2026، والتي انتهت جميعها بفوز رجال المدرب ليونيل سكالوني.
وفي محاولة لمساعدة منتخب الأرجنتين على تحقيق لقبه الثاني على التوالي في كأس العالم والرابع في تاريخه، بعد نسخ 1978 و1986 و2022، أوضح ميلي أنه سيرتدي السترة الثقيلة نفسها أيضاً، التي ارتداها في المباريات السابقة، والتي يعتقد ميلي أنها تجلب الحظ لمنتخب بلاده، ولهذا السبب لا يريد مغادرة غرفته ويريد ارتداء هذه السترة الثقيلة ومنح الحظ لمنتخب بلاده من أجل الفوز بلقب المونديال.
ويتمسك المشجعون واللاعبون في أنحاء العالم بالخرافات التي يعتقدون أنها تجلب الحظ السعيد لفريقهم، أو سوء الحظ لمنافسيهم، ولكن في أميركا الجنوبية، وخصوصاً في الأرجنتين، تحظى ما يسمى بـ"الكابالا"، أو المعتقدات والعادات الطقوسية، بأهمية بالغة، ما يعكس الحماسة الشديدة التي يشاهد بها الكثيرون في البلاد منتخبهم الوطني، وتحديداً في بطولات مثل كأس العالم.
ورد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على سؤال حول سبب عدم سفره إلى نيويورك-نيوجيرسي من أجل متابعة النهائي بين الأرجنتين وإسبانيا قائلاً: "مستحيل، سأتابع جميع المباريات من أوليفوس"، في إشارة لمقر إقامته الرئاسي، وسأله الصحافي عما إذا كان قرار البقاء في المنزل يعود لأسباب تتعلق بالخرافات، رد ميلي بنعم، ثم شرح طقساً آخر من طقوسه، قائلاً: "بما أن الجو بارد ولا أشغل التدفئة، أرتدي سترة عليها شعار شركة نفط. في يوم مباراة سويسرا، شعرت بحرارة شديدة. خلعتها، فسجلوا هدفاً في مرمانا. أعدت ارتداءها مجدداً ولم أخلعها منذ ذلك الحين".
ومثل ميلي، لدى معظم سكان الأرجنتين طقوس خاصة بهم تتطلب منهم الالتزام بالروتين نفسه تماماً إذا كان الفريق فائزاً، يرتدي بعض المشجعين الملابس نفسها في كل مباراة، رافضين غسل قمصانهم طوال فترة كأس العالم، ويشاهد آخرون كل مباراة من المكان نفسه، أو يمنعون من المشاهدة تماماً، كما هو الحال مع من يصادف وجودهم في دورة المياه لحظة تسجيل منتخب الأرجنتين هدفاً.
ولطالما توخى رؤساء الأرجنتين السابقون الحذر في حضور مباريات كأس العالم الحاسمة تجنباً لجلب النحس لمنتخب بلادهم، إذ تعود هذه الخرافة إلى نسخة المونديال عام 1990 في إيطاليا، عندما زار الرئيس آنذاك كارلوس منعم المنتخب الأرجنتيني قبل تعرضه لخسارة مفاجئة أمام منتخب الكاميرون في المباراة الافتتاحية للبطولة آنذاك.