الجوادي بطل تونسي صعب المراس.. سلاحه العمل وخبرة مدربه كلمة السر
استمع إلى الملخص
- انتقال الجوادي إلى فرنسا للتدريب تحت إشراف المدرب فيليب لوكاس ساهم في تطوير مهاراته، حيث أظهر تفوقًا في بطولات متعددة، بما في ذلك بطولة فرنسا والألعاب الأولمبية في باريس.
- الجوادي يبرز بتصريحاته المؤثرة، حيث أهدى ميداليته الذهبية الثانية لمواطنه أحمد أيوب الحفناوي، مؤكدًا على روح التضامن والاعتراف بالجهود المشتركة في السباحة التونسية.
بحصوله على ذهبية سباق 1500 متر في بطولة العالم للسباحة في سنغافورة، أثبت التونسي أحمد الجوادي (20 عاماً) أن السباحة باتت مصدر فخر للرياضة التونسية في السنوات الأخيرة، بعد أن أعاد ذكريات نجاح مواطنيه أسامة الملولي وأيوب الحفناوي، لكن حصوله على ذهبيتين في بطولة العالم تجاوز حدود كل التوقعات، بما أنه لم يكن مرشحاً ليكتب التاريخ، ولكنه برز بشكل لافتٍ، إذ كان من بين أبطال هذه النسخة، بحصوله على ميداليتين ذهبيتين بعد أولى في سباق 800 متر.
واستفاد الجوادي من وجوده في فرنسا، فبعد أن بدأ مسيرته مع فريق مستقبل المرسى شرق العاصمة التونسية، انتقل إلى فرنسا لإكمال دراسته ومواصلة ممارسة رياضته المفضلة السباحة، وانضمّ في البداية إلى فريق شارتر، ثم التحق بفريق مارتيغ الذي يتدرب معه منذ مدة تحت قيادة المدرب فيليب لوكاس، المدرب الأسطوري السابق لنجمة السباحة الفرنسية السابقة لوري مانودو، ومنذ 2023، والجوادي يُحاول الاستفادة من خبرة المدرب الفرنسي ليُحسّن مستواه، وقد اعترف في تصريحات سابقة لقناة فرانس 3 بعد تتويجه بسباق 800 متر في بطولة العالم في سنغافورة بقيمة العمل الذي يقوم به مع المدرب الفرنسي حين قال: " "لقد قمت بعمل كبير وبذلت مجهوداً مضاعفاً، لقد مررت بأوقات جيدة وأخرى سيئة مع فيليب. غير أنه عرف كيف يديرني ويتحدث معي ويضعني على الطريق الصحيح. لستُ سباحاً سهل الإدارة، هذا اللقب بفضله". كما كشف المدرب الفرنسي أسرار التجربة مع الجوادي حيث قال في تصريحات إعلامية: "رأيته يسبح عدة مرات في بعض البطولات. كان موهوبًا، وكان سباحًا رائعًا. تواصلت معه، وقرر الحضور والتدرب معي".
وبعد مشاركته في أول بطولة عالمية له في المسافات الطويلة في فبراير/شباط 2024 في الدوحة، تألق السباح التونسي الواعد بعد بضعة أشهر في بطولة فرنسا في شارتر، حيث فاز بسباقات 400 متر و800 متر و1500 متر. ثم شارك في أول دورة ألعاب أولمبية له في باريس، واحتل المركز الرابع في سباق 800 متر.
وفي نهاية العام، فاز الجوادي بأول لقب له في بطولة العالم في الأحواض القصيرة في سباق 1500 متر في بودابست، وحصل أيضًا على الميدالية البرونزية في سباق 800 متر التي اعتبرها مخيبة لآماله. وقال آنذاك في تصريحات لموقع آر.إم.سي الفرنسي: "لقد خسرتُ سباق 800 متر. كان بإمكاني تقديم أداء أفضل، لكن الفوز سيأتي وسأعمل جاهدًا من أجله". وأكد فيليب لوكاس وقتها: "سيكون أقوى في المستقبل القريب". بعد سبعة أشهر، تربع الجوادي على قمة العالم، وينتظره مستقبل باهر. أشاد مدربه الفرنسي قائلاً: "لقد، فاز بأداء ممتاز. مثل جميع الأبطال، ليس سهلاً، لكنه مجتهد ومنافس رائع".
وإضافة إلى تألقه رياضياً في بطولة العالم معلناً عن نفسه بطلاً جديداً في السباحة، فإن الجوادي برز بتصريحاته بعد نهائي سباق 1500 متر، عندما أهدى الميدالية الذهبية الثانية إلى مواطنه أحمد أيوب الحفناوي الذي سلطت عليه عقوبة من قبل الاتحاد الدولي للسباحة، ولهذا غاب عن البطولات الأخيرة.