الأهلي والوداد... قمة عربية بهدف الوصول إلى نهائي أبطال أفريقيا

23 أكتوبر 2020
الصورة
سباق جديد بين الأهلي والوداد وصولاً إلى النهائي (جلال مرشدي/الأناضول)
+ الخط -

ليلة كروية "مصرية – مغربية" جديدة يتابعها عشاق الكرة في الوطن العربي من أجل الإعلان عن هوية أول المتأهلين للمباراة النهائية لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، حينما يلتقي الأهلي المصري بالوداد المغربي في إياب الدور نصف النهائي من عمر نسخة 2019-2020 في العاصمة المصرية القاهرة.

وتمثل المباراة أهمية كبيرة للناديين، فالأهلي يسعى لتأكيد تفوقه، وحسم التأهل للمباراة النهائية، بعدما فاز في لقاء الذهاب بهدفين مقابل لا شيء في عقر دار الوداد، فيما يدخل الوداد اللقاء ولا بديل أمامه سوى الفوز بفارق 3 أهداف على الأقل، من أجل الحصول على بطاقة العبور للمباراة النهائية للعام الثاني على التوالي بعد تأهله لنهائي النسخة الماضية أمام الترجي التونسي قبل الخسارة في الأزمة الشهيرة لتقنية الفيديو.

وشهدت الساعات الأخيرة التي سبقت المباراة تحديات عديدة، فالأهلي- وعبر مسؤوليه- رصد مكافأة مالية كبيرة تصل إلى 100 ألف جنيه مصري لكل لاعب في حال الفوز من جديد على الوداد وتأكيد التأهل بشكل رائع للمباراة النهائية.

في الوقت نفسه، حرص سعيد الناصيري رئيس نادي الوداد على التوجه برفقة الفريق إلى القاهرة، رغم تراجع فرص الوداد في التأهل للمباراة النهائية، وأعلن عن التمسك بالآمال الضعيفة في المنافسة لآخر دقيقة في مواجهة بطل مصر، ورصد مكافآت مالية خاصة للاعبين في حال تحقيق المفاجأة والفوز على الأهلي في القاهرة.

وشهدت جولة ذهاب الدور نصف النهائي تفوقا مصريا كبيرا على الكرة المغربية، بعدما حقق الأهلي والزمالك الفوز على الوداد والرجاء.

وكان الأهلي تفوق على الوداد في لقاء الذهاب بثنائية محمد مجدي قفشة وعلي معلول، وهو أول فوز أفريقي له مع مديره الفني الجنوب أفريقي الجديد بيتسو موسيماني الذي تولى المسؤولية خلفا للسويسري ريني فايلر الذي رفض تجديد عقده مع النادي الأحمر.

ويدخل الأهلي المواجهة رقميا، وهو يملك عدة خيارات للتأهل من بينها الفوز أو التعادل بأي نتيجة أو الخسارة بهدف دون رد أو 1-2 على أقصى تقدير، لكن الأهلي يسعى لتأكيد تفوقه وتوجيه رسالة قوية لمنافسه المحتمل في النهائي يؤكد فيها قدرته على إحراز اللقب.

ويراهن الأهلي ومديره الفني بيتسو موسيماني على طريقة لعب 4/2/3/1، التي يُبرز فيها تشكيلة تضم كلا من محمد الشناوي حارسا للمرمى، وأمامه محمد هاني "أحمد فتحي" وأيمن أشرف وياسر إبراهيم وعلي معلول للدفاع وحمدي فتحي "ديانغ" وعمرو السولية محوري ارتكاز ومحمد مجدي قفشة وحسين الشحات وجونيور أغايي للوسط المهاجم خلف مروان محسن "إليو بادغي" في الهجوم.

وتبدو الفرصة متاحة لاستعانة المدير الفني موسيماني بأكثر من لاعب غاب عن تشكيلة الذهاب لتجهيزه للمباراة النهائية للبطولة، مثل محمود عبدالمنعم كهربا الجناح الأيسر ووليد سليمان صانع الألعاب المخضرم وأحمد فتحي الظهير الأيمن وكابتن الفريق وغيرالدو الأنغولي الجناح الأيمن الساعي لتسويق نفسه من أجل الرحيل عن النادي في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وإراحة عدد من العناصر، وتعرض موسيماني في الساعات الأخيرة لضغوط أهلاوية كبيرة من أجل إبعاد محمد الشناوي حارس المرمى أو إشراكه لمدة شوط واحد في ظل التخوف من حصوله على بطاقات صفراء، تهدد مشاركته برفقة الفريق في المباراة النهائية للبطولة القارية، بخلاف منح الفرصة أيضا لبادغي الذي نشبت خلافات بينه وبين موسيماني بسبب الجلوس بديلا في المباريات خلال الفترة الأخيرة.

وأكد بيتسو موسيماني المدير الفني للأهلي في تصريحات إعلامية صعوبة لقائه بالوداد، على الرغم من أفضلية الفوز بهدفين دون رد.

وقال: "المباراة لن تكون سهلة، الوداد حضر للقاهرة بدون ضغط عصبي، وسيلعب بشكل أكثر هدوءا، هذا الأمر يشكل ضغطا كبيرا على اللاعبين، سنؤدي بشكل متوازن، وسنحاول فرض أسلوبنا الهجومي مع الحرص من المرتدات السريعة التي يجيد الوداد التسجيل منها، ستكون لدينا تغييرات محدودة في التشكيلة عبر سير أحداث اللقاء، وهناك لاعبون أنوي الدفع بهم للمباراة، ما أتمناه ألا تكون هناك إصابات مفاجئة أو بطاقات ملونة تربك حساباتنا".

في المقابل، يعتمد الوداد المغربي ومديره الفني جاموندي على طريقة لعب 4-3-3 بشكل كبير، والتي قد تتحول إلى 4/5/1 خارج ملعبه، تبرز فيها تشكيلة يتصدرها أحمد التكناوتي حارسا للمرمى ويحيى جبران وشيخ كومارا وكازادي وإبراهيم النقاش وإسماعيل الحداد ووليد الكرتي.

ووعد جاموندي جماهير الوداد بإجراء تغييرات لافتة في التشكيلة الأساسية تملك القدرة على مواجهة الأهلي في ملعبه بعد صدمة الانهيار الكبير الذي عاشه الوداد في لقاء الذهاب على ملعبه وخسارته بهدفين مقابل لا شيء، وهي أكبر خسارة له على ملعبه أمام الأهلي، وأبرزها عدم تكرار خطأ الدفع بلاعب الوسط يحيى جبران محور الارتكاز في مركز المساك خاصة بعد المستوى الهزيل الذي كان عليه جبران في اللقاء السابق، وتسببه في الهدف الأول لمحمد مجدي قفشة والهدف الثاني من ركلة جزاء لعلي معلول خاصة بعدما تعافى المحترف شيخ كومارا من الإصابة التي عانى منها، وكانت سببا في غيابه عن تشكيلة الفريق المغربي الأساسية في لقاء الذهاب.

وقال جاموندي المدير الفني للوداد إن فريقه يتطلع للقتال حتى آخر دقيقة في أرض الملعب، وخوض مباراة قوية يعبر فيها عن شخصيته كفريق بطل من أجل الحصول على بطاقة التأهل. وتابع مدرب الوداد في تصريحات إعلامية: "خضنا مباراة غير موفقة في الذهاب، كانت لدينا أخطاء قاتلة في الدفاع، هي التي ساهمت في خسارتنا بفارق هدفين، الغيابات في الذهاب كان لها تأثير سلبي، تعافينا من صدمة الخسارة الأولى الآن، وأثق في قدرة اللاعبين على تحقيق رد فعل قوي في القاهرة".

المساهمون