اعترافات صادمة... لاعب إنكليزي سابق يكشف أسرار التلاعب بالمباريات

09 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 18:27 (توقيت القدس)
كشف اللاعب الإنكليزي السابق موسيس سوايبو اعترافات مهمة (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كشف موسيس سوايبو عن تحوله من موهبة واعدة في الدوري الإنجليزي إلى عنصر في شبكة تلاعب بنتائج المباريات بسبب ضغوط مالية، حيث بدأ التلاعب عام 2012 بقبول عرض من دان تان لخسارة مباراة مقابل مبلغ مالي كبير.
- استغل سوايبو موقعه كمدافع وقائد للتلاعب بنتائج تسع مباريات، محققاً أرباحاً تجاوزت مليون جنيه إسترليني، وانضم لمجموعة "فيراري بويز" ليعيش حياة مترفة.
- انتهت مغامرته الإجرامية بالقبض عليه عام 2013 وحُكم عليه بالسجن 16 شهراً، حيث وصف السجن بتجربة قاسية أثرت فيه زيارة ابنته تاليا.

كشف اللاعب الإنكليزي السابق، موسيس سوايبو (36 عاماً)، في اعترافات هزت الوسط الكروي الإنكليزي، عن تفاصيل صادمة لمسيرته المظلمة، وذلك بعدما تحوّل من موهبة واعدة في البريمييرليغ إلى عنصر فاعل في واحدة من أكبر شبكات التلاعب بنتائج المباريات، ليجني ملايين الجنيهات من خلال تجنيد لاعبين وتغيير مسار المباريات عمداً، قبل أن ينتهي به المطاف خلف السجن بعد سقوطه في قبضة العدالة. 

وأفصح سوايبو في اعترافات نشرتها صحيفة ماركا الإسبانية، السبت، لأول مرة عن تفاصيل رحلته نحو عالم التلاعب بنتائج المباريات، بدءاً من لحظة استقطابه وحتى دخوله السجن، إذ أكد أن بداية القصة تعود إلى أغسطس/آب 2012، حين كان يبلغ 23 عاماً، ويلعب في صفوف نادي بروملي المتواضع، ويتقاضى أجراً زهيداً، إن حصل عليه أصلاً، ومع اقتراب زوجته من إنجاب طفلهما الأول، وراتبه الأسبوعي الذي لم يتجاوز 850 جنيهاً إسترلينياً، شعر بضغط مالي هائل، وفي تلك الأجواء، تلقى دعوة من لاعب سابق للقاء تان سيت إنغ، المعروف أيضاً باسم "دان تان"، وهو زعيم أكبر شبكة تلاعب في نتائج المباريات حول العالم. 

ووصف اللاعب السابق في كريستال بالاس ولينكولن سيتي ذلك اللقاء، أنه التقى برجل مدخن بشراهة، لا يتجاوز طوله 1.65 متراً، لكن حضوره كان يملأ الغرفة، وفي فندق فاخر بمنطقة "مايفير" في لندن، عُرضت عليه صفقة لا تُقاوم وهي أن يخسر مباراة عمداً في اليوم التالي مقابل 20 ألف جنيه إسترليني، ولم يتردد سوايبو في القبول، ليبدأ رحلة داخل عالم المراهنات غير القانونية والتلاعب المنهجي بالمباريات، حيث كان كل خطأ يرتكبه في الملعب يتم بدقة محسوبة، ما فتح أمامه أبواب شبكة إجرامية عالمية تدير النتائج من وراء الكواليس. 

وعرّج سوايبو في حديثه على طريقة التلاعب بنتائج المباريات في اعترافات صادمة، موضحاً أنه بصفته مدافعاً مركزياً وقائد الفريق، امتلك القدرة على التأثير في النتيجة دون إثارة الشكوك، وتعلم التموضع الخاطئ في التغطية، والتظاهر بالجري، وإظهار الغضب من زملائه بعد كل خطأ تسبب فيه عمداً، ومن ثم تلاعب في تسع مباريات لمصلحة الشبكة الآسيوية، وارتفعت عمولته من 20 ألفاً إلى 150 ألف جنيه للمباراة، وخلال عام واحد فقط، جمع أكثر من مليون جنيه إسترليني، ويقود سيارة فيراري في لندن، ويُخزن أمواله في غرفة سرية بمطعم صيني في دالستون، ليواصل حديثه بالقول: "كانوا ينادونني جون غوتي، مثل زعيم المافيا، كنا جزءاً من مجموعة تُعرف بفيراري بويز، نستأجر السيارات الرياضية ونجوب أنفاق لندن، وكنت أشعر حينها أنه لا يمكن لأحدٍ المساس بي". 

لكن سوايبو قرر التواصل مع مجموعة إجرامية أخرى كانت تحت رقابة الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، وفي عام 2013، اعتُقل برفقة وسيطين بعد متابعتهم مباراة جمعت ويمبلدون بداغنهام، قبل أن ينتقلوا إلى مطعم صيني للتخطيط للعملية التالية، حيث باغتتهم الشرطة وأوقعت بهم، وقضت محكمة التاج في برمنغهام بسجنه 16 شهراً، بينما نال زميله السابق والوسيط ديلروي فيسي حكماً بالسجن لعامين ونصف، ويقول سوايبو متأثراً: "السجن كان أصعب شيء مررت به، عنف، وملل، ويأس، لكن أكثر ما كسرني هو زيارة ابنتي تاليا، ومشهد دخولها للقائي هناك غيّر حياتي".