احتجاز في المطار وتدريب في الظلام.. منتخب الجزائر يُعاني قبل مواجهة السودان
استمع إلى الملخص
- انقطعت الكهرباء أثناء تدريبات المنتخب، مما اضطر اللاعبين لاستخدام هواتفهم للإضاءة، وأثار ذلك تساؤلات حول التنظيم ودور "الكاف" في توفير ظروف متكافئة.
- يسعى المدرب بوقرة لتحسين الأداء الهجومي بالاعتماد على الثلاثي مزيان وبلحوسيني ومحيوص، لمواجهة تحدي السودان والتأهل لمواجهة مدغشقر.
يعيش منتخب الجزائر الرديف، أوضاعاً معقدة منذ وصوله إلى مدينة زنجبار التنزانية، أمس الخميس، تحضيراً لمباراته المرتقبة أمام السودان، السبت على ملعب "أمان ستاديوم"، لحساب ربع نهائي بطولة أفريقيا للاعبين المحليين "الشان"، الجارية وقائعها في كينيا وأوغندا وتنزانيا حتى 30 أغسطس/ آب الجاري. واجتاز منتخب الجزائر دور المجموعات بنجاح، بعدما لعب في كامبالا الأوغندية أمام أوغندا وجنوب أفريقيا وغينيا، قبل أن يختتم منافسات المجموعة الثالثة بمواجهة النيجر في نيروبي الكينية، وخلالها لم يصطدم بأي عراقيل تنظيمية أو لوجستية، لكن الوضع تغيّر مباشرة بعد انتقاله إلى تنزانيا، حيث ظهرت مشكلات متتالية أثرت على تحضيراته.
وكانت البداية برحلة جوية تأخرت أربع ساعات من نيروبي إلى زنجبار، وهو ما أرهق اللاعبين بعد سلسلة تنقلات متواصلة. وما زاد الطين بلة، تعرض البعثة الجزائرية لاحتجاز غير مبرر في مطار زنجبار فور الوصول، الخميس، ما أثار غضب المدرب مجيد بوقرة (42 عاماً)، الذي طالب بتدخل السفير الجزائري ومسؤولي "كاف" لوضع حد لمثل هذه التصرفات، معتبراً أنها تُعرقل بشكل مباشر استعدادات فريقه لموقعة السودان المهمة.
ولم تقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ عاش "الخُضر"، اليوم الجمعة، حادثة غير مسبوقة، بعدما اضطروا إلى خوض حصتهم التدريبية المسائية في الظلام داخل الملعب الملحق لـ "أمان ستاديوم"، بسبب انقطاع الكهرباء لساعات. واستعان اللاعبون بهواتفهم المحمولة لاكتشاف أرضية الملعب وحتى التعرف على الممرات، قبل أن يعود التيار الكهربائي في وقت متأخر، ما أربك الجهاز الفني الذي كان يعوّل كثيراً على هذه الحصة، لتصحيح أخطاء المباريات السابقة وتحضير الخطط التكتيكية. وطرح هذا الوضع الغريب، علامات استفهام كبيرة حول التنظيم، ودور "الكاف" في ضمان ظروف متكافئة لكل المنتخبات المشاركة.
أما بخصوص آخر تحضيرات المنتخب الجزائري، فقد حصل "العربي الجديد" على معلومات من مصدره الخاص، تُشير إلى أن المدرب بوقرة يعمل على إعادة التوازن لفريقه، خاصة بعد التراجع الهجومي الملاحظ أمام النيجر، حيث غابت الفعالية والفرص الخطيرة. وتشير آخر المعطيات إلى أن التشكيل الأساسي لن يختلف كثيراً عن الذي بدأ البطولة، مع عودة الثلاثي الهجومي عبد الرحمان مزيان (31 عاماً) وعبد النور بلحوسيني (28 عاماً) وأيمن محيوص (27 عاماً)، في محاولة لاستعادة الفاعلية الأمامية. وأكد بوقرة، في مؤتمر صحافي سبق هذا اللقاء: "العامل البدني سيكون مفتاح الفوز، وأشدد على ضرورة التعافي السريع، والتنظيم الجماعي، واللعب بتركيز عالٍ طوال 90 دقيقة".
ولن تكون مهمة "محاربي الصحراء" سهلة أمام المنتخب السوداني في ربع نهائي المسابقة، والذي لم يكن مرشحاً لتصدر مجموعته، لكنه حقق مفاجأة كبيرة بفضل العمل الذي قام به المدرب الغاني المخضرم جيمس كواسي أبياه (65 عاماً). وأعاد الأخير الانضباط والتوازن للفريق، الذي يتميز بالقوة البدنية والصلابة الدفاعية، إضافة إلى النزعة الهجومية السريعة، ما يجعل المواجهة صعبة ومفتوحة على كل الاحتمالات.
وجدير بالذكر أن الفائز من مباراة الجزائر والسودان سيواجه منتخب مدغشقر، مفاجأة البطولة، الذي أقصى البلد المنظم كينيا بركلات الترجيح. وهو ما يجعل المواجهة محطة مفصلية لـ "الخضر"، الذين يعوّلون على خبرة لاعبيهم وتجربة بوقرة، لتجاوز هذه الظروف الاستثنائية، والتأهل إلى المربع الذهبي رغم كل العقبات.
🚨À la veille du quart de finale du CHAN face au Soudan, l’équipe nationale des locaux s’entraîne dans un stade SANS ÉLECTRICITÉ !
— Algérie Football Média 🇩🇿 (@DZFOOTBALLDZ) August 22, 2025
Une situation scandaleuse a seulement quelques heures d’un rendez-vous crucial ! pic.twitter.com/8E2RwHGCkN